أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معلمون سوريون يوضحون حقيقة "تسوية الأوضاع" الوظيفية وينتقدون غياب الاستقرار

أثارت التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية السورية، والمنشورة عبر منصاتها الرسمية، جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية، خاصة فيما يتعلق بملف المعلمين المفصولين والمبعدين عن وظائفهم خلال السنوات الماضية.

 وفي حين تتحدث الوزارة عن إعادة آلاف المعلمين وصرف مستحقاتهم، تشير المعطيات الميدانية وشهادات المتضررين إلى وجود فجوة كبيرة بين "الإعلان الرسمي" و"الواقع الوظيفي".

​تحفظات على طبيعة العقود
​يفيد معلمون شملتهم إجراءات العودة الأخيرة بأن ما يتم الترويج له كـ "عودة للعمل" لا يعدو كونه عقوداً مؤقتة (مياومة) لا تتجاوز مدتها ثلاثة أشهر، بدلاً من استعادة الدرجة الوظيفية الدائمة. وتتلخص أبرز تحفظات الكادر التدريسي في النقاط التالية:
- العقود المطروحة لا تضمن الاستمرارية وتخضع للتجديد أو الإلغاء في أي لحظة.
- الراتب المعروض (نحو 935 ألف ليرة) لا يتناسب مع سنوات الخبرة أو التضخم الاقتصادي الراهن.
- تجاهل تعويض سنوات الفصل السابقة واعتبار المعلم "مُعيناً جديداً" يحرمه من حقوقه التقاعدية وتدرجه الوظيفي.

إشكالية التمييز في معايير العودة
​تشير الشهادات الواردة من معلمين مفصولين (على خلفية الثورة السورية) إلى وجود انتقائية في معايير إعادة التعيين. حيث يواجه المعينون سابقاً ضمن "عقود تشغيل الشباب" منذ عام 2013 صعوبات بالغة في استعادة أدوارهم، في حين يتم منح الأولوية لفئات أخرى. 

​المطالب المهنية والحقوقية
​يرى تربويون متضررون أن الحل الجذري لهذا الملف لا يكمن في "الترويج الإعلامي"، بل في خطوات قانونية ملموسة تشمل:
- تثبيت المعلمين في ملاكاتهم الدائمة التي فصلوا منها.
- صرف المستحقات والتعويضات عن فترة الانقطاع القسري كحق قانوني ثابت.
- اعتماد الكفاءة والخبرة التربوية كأساس وحيد للتعيين، بعيداً عن التقارير الأمنية أو الولاءات السياسية.

نهاية القول 
يبقى ملف المعلمين السوريين أحد أكثر الملفات حساسية، حيث يطالب المتضررون وزارة التربية بمراجعة سياساتها الحالية واعتماد لغة الحقوق والمواطنة لضمان عودة حقيقية تخدم العملية التعليمية المتهالكة، بعيداً عن الحلول الجزئية أو العقود المؤقتة التي تفتقر للكرامة المهنية.

زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي