أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سجال "المعهد القضائي" يتصاعد.. اتهامات بـ "هندسة القوائم" وعميد المعهد يرد بالمعايير المتعددة

تتصاعد حدة التساؤلات في الشارع الحقوقي السوري حول مدى التزام وزارة العدل بمبادئ الشفافية، على خلفية ما وصفه متقدمون بـ "تجاوزات" شابت مسابقة الانتساب للمعهد القضائي الأخيرة، وصلت إلى حد اتهامات بمنح مقاعد لأشخاص لم يتجاوزوا العتبة الأدنى للاختبارات.

كواليس المسابقة: تعديلات مفاجئة وأرقام صادمة
بدأت مؤشرات الخلل، بحسب متابعين، بتعديل مفاجئ لشروط النجاح؛ فبينما كان المقرر والمنشور رسمياً هو (60 درجة) كحد أدنى للنجاح في الفحص التحريري، تفاجأ المتقدمون بخفض العتبة إلى (50 درجة) عند صدور النتائج.

ويطرح هذا الإجراء تساؤلاً جوهرياً حول الجدوى من إقحام أكثر من 110 أسماء تراوحت علاماتهم بين الخمسين والستين، رغم وجود عدد كافٍ من الناجحين الحقيقيين لتغطية المقاعد المطلوبة.

وتشير الأرقام إلى مفارقة وصفها البعض بـ "إقصاء الكفاءات"؛ حيث تم رصد قبول حوالي 50 شخصاً ممن هم دون "عتبة الستين درجة" في القائمة النهائية، على حساب متفوقين رقمياً، وسط اتهامات بتحويل "الفحص الشفهي" من أداة تأكد شكلية إلى وسيلة لإعادة هندسة القوائم وفق اعتبارات غير معلنة.

رد المعهد القضائي: "التحريري ليس المعيار الوحيد"
رد الدكتور إبراهيم الحسون، عميد المعهد العالي للقضاء، بمنشور عبر صفحته الرسمية تضمن توضيحاً للإجراءات، معتبراً أن النقد يختلف عن "الاتهام غير المبني على أدلة"، وهو ما اعتبره البعض "تهديداً قانونياً" بدلاً من تقديم تفسيرات إجرائية تفصيلية حول الحالة المثارة.

وضمن مبدأ الشفافية، أوضح عميد المعهد أن المسابقة شهدت إقبالاً قياسياً بتقدم 2996 طالباً، مؤكداً أن المعهد اعتمد سياسة الباب المفتوح عبر إلغاء شرط معدل التخرج أو اللغة الإنجليزية لضمان أكبر مشاركة ممكنة، مع الإبقاء على شرط وحيد يتعلق بالسجل الثوري للمتقدمين.

وحول آليات التقييم، أكد الحسون على النقاط التالية:
- دقة التصحيح: شُكلت لجنة من قضاة محكمة النقض بحيث يصحح كل قاضٍ سؤالاً واحداً لضمان العدالة، ونتج عن ذلك نجاح 226 طالباً في التحريري.
- الخطأ التقني: أقر المعهد بوجود خطأ مادي في إدخال علامة أحد الطلاب بين الورقة والصيغة الإلكترونية، وتم إبلاغ الطالب المعني بذلك عقب فترة الاعتراضات.
- شمولية التقييم: شدد العميد على أن الاختبار التحريري لم يكن المعيار الوحيد؛ بل خضع المتقدمون لاختبارات شفهية ومقابلات أمام مجلس القضاء الأعلى، ركزت على "القوة العلمية، الشخصية، سرعة البديهة، والسمعة الاجتماعية".
- الفلترة النهائية: أعلن المعهد عن دورة تحضيرية مدتها شهرين للتأكد من أهليّة المتأهلين قبل القبول النهائي.

تضع هذه المعطيات المتضاربة وزارة العدل أمام استحقاق مهني؛ فبينما يراها المتقدمون "بوابة للمحسوبيات"، يصر المعهد على أنها عملية تقييم "متعددة المعايير" تهدف لانتفاء الأنسب لولاية القضاء، بعيداً عن حصر الكفاءة في الدرجة الرقمية للامتحان الكتابي وحده. 

زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي