أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كم تبلغ ثروة أمير المعابر في سوريا؟

تحدثت صفحة "فيسبوكية" يُعتقد أنها تمثّل نشطاءً من أبناء الطائفة العلوية، في الداخل السوري، عن حجم فساد كبير ونشاطات "بلطجة"، مرتبطة برجل الأعمال الصاعد، خضر علي طاهر، المعروف بـ "أبو علي خضر".

وتحدثت صفحة "البهلولية نيوز" عن انتشار دوريات لتفتيش المدنيين القادمين إلى سوريا، على الحدود مع لبنان والأردن.

وأضافت الصفحة بأن هذه الدوريات لا تتبع لأي جهة رسمية، وإنما تتبع لمن وصفته بـ "أمير المعابر"، أبو علي خضر.

ويصف مراقبون الصفحة المشار إليها بأنها تمثل نشطاء "علويين" غير راضين عن أداء نظام الأسد في الفترة الأخيرة، لأسباب مرتبطة تحديداً، بالتدهور المعيشي للسوريين الخاضعين لسيطرة النظام، بما فيهم الفئات الأكثر موالاةً له.

وقالت الصفحة إن هذه الدوريات تدقق على ما يحمله المسافرون من موبايلات وعملات أجنبية وبعض الأجهزة الالكترونية، حيث تقوم بمصادرة بعض هذه الأصناف، بشكل عشوائي، ودون أي مبرر، وفق وصف الصفحة.

وأضافت الصفحة في منشور جلب تفاعلاً كبيراً، بأن أصحاب محلات الموبايلات في الداخل السوري، "يتهامسون" عن دوريات مشتركة بين عناصر من الجمارك، ومجموعة مدنية، تتبع لـ أبو علي خضر، تقوم بالدخول إلى أغلب شركات ومستودعات الموبايلات لتحذير أصحابها من استيراد أو شراء أي موبايلات إلا عن طريق شركة "إيماتيل"، المملوكة لـ "خضر". وأشارت الصفحة إلى أن هذه التحذيرات تُرفق بتهديدات من عدم الالتزام بذلك.

ولم يتسنّ لـ "اقتصاد" التحقق من مصداقية المعلومات التي أوردتها الصفحة أعلاه.

وينحدر "خضر علي طاهر" المعروف بـ "أبو علي خضر"، من منطقة صافيتا التابعة لمحافظة طرطوس، ويبلغ من العمر 44 عاماً، ويعتبر من أهم الأشخاص الذين جمعوا ثروة طائلة من عمليات الترفيق، والترسيم، من خلال فرضه إتاوات بملايين الليرات السورية، مستفيداً من دعم السلطات الأمنية والعسكرية له.

وبالعودة إلى منشور صفحة "البهلولية نيوز"، قالت الصفحة إن جميع معابر التهريب من وإلى سوريا، هي برعاية "أبو علي خضر"، الأمر الذي جعله يتربع على عرش أغنى أغنياء سوريا، بل وأن يُصنف، من بين أغنياء الوطن العربي والعالم، حسب الصفحة ذاتها.

وقدّمت الصفحة رقماً هائلاً عن ثروة "أبو علي خضر"، حسب تقديرات مجهولة المصدر، بقيمة 12 مليار دولار، موزعة بين استثمارات وعقارات في سوريا والإمارات، وأرصدة في أوروبا، وصفتها الصفحة بالسرّية.

وعقّبت الصفحة على التفاصيل الأخيرة قائلةً: "تخيلوا حجم الفساد والنهب من هذا الوطن. يعني إذا خلال عشر سنوات فقط أصبح السيد أبو علي خضر من أكبر أثرياء الحرب في البلاد وأصبح يملك اليوم رصيداً بقيمة ١٢ مليار دولار!!.. ويتحدث البعض عن وجود مؤامرة كونية وقانون قيصر؟؟؟".

وتحمل صفحة "البهلولية نيوز" اسم بلدة بريف اللاذقية، تُوصف بأنها تحتضن قاعدة شعبية موالية للنظام. وكانت الصفحة قد طالبت بشار الأسد، بالتنحي، مطلع العام الجاري، مشيرةً في منشور إلى أن هذا الشعب –في إشارة للسوريين- يستحق من يتنازل من أجله كي يعيش.

وحظي منشور الصفحة الأخير، بتفاعل كبير، وبعشرات التعليقات، قلّة منها دافع عن "أبو علي خضر"، وأشار بعضها إلى أن الرجل تبرع بـ 5 مليون ليرة سورية (1740 دولار)، لكل أسرة "شهيد" ممن قُتلوا قبل بضعة أيام، على طريق دير الزور – حمص، في هجوم نُسب لتنظيم "الدولة الإسلامية"، وراح ضحيته 40 عنصراً من "الفرقة الرابعة" التي يقودها ماهر الأسد.

ويعتقد كثيرون بأن "أبو علي خضر" هو واجهة لـ ماهر الأسد، وسط مؤشرات على علاقة متينة تربط بين الرجلين.

وإن صحت المعطيات التي تحدثت عنها الصفحة، فهي ستكون تأكيداً لهذه العلاقة بين "أبو علي خضر" وبين "ماهر الأسد"، نظراً لأن معظم المصادر المحلية إلى جانب مصادر لبنانية، تؤكد بأن "الفرقة الرابعة" باتت تسيطر على الحدود السورية مع الأردن ولبنان، وتحديداً، معابر التهريب.

في المقابل، يعتقد آخرون أن شركة "إيماتيل"، التي طرحت مؤخراً أحدث إصدارات شركة "آبل" الأمريكية (آيفون 12 وآيفون 12 برو) رسمياً في دمشق، والمملوكة نظرياً لـ "أبو علي خضر"، تعود ملكيتها الحقيقية لـ "أسماء الأخرس" زوجة رأس النظام. ويستدل المراقبون على ذلك، بكون الشركة تحظى بدعم كبير من جانب سلطات النظام، إلى جانب أن اسمها، "إيماتيل"، مرتبط بلقب سابق لـ "أسماء" كانت تُلقب به في بريطانيا، حينما كانت صغيرة، حيث كان أصدقاؤها يدعونها "إيما" في إحدى مدارس العاصمة البريطانية لندن.

ورغم أن المعلومات التي أوردتها الصفحة بخصوص اشتراك مجموعات تتبع لـ "أبو علي خضر"، مع دوريات الجمارك، في القيام بحملات مصادرة أو تضييق على التجار وعلى المسافرين القادمين إلى سوريا عبر الحدود البرية، أمر وارد بشدة، نظراً لكون "أبو علي خضر" قد جمع ثروته بالأساس من "التشبيح" على "المعابر"، خلال العقد الفائت.. إلا أن الحديث عن ثروة تصل إلى 12 مليار دولار، بات يملكها الرجل، وفق ما قالت صفحة "البهلولية نيوز"، يبدو مبالغاً به. لكن ذلك لا ينفي حقيقة الصعود "الصاروخي" السريع لرجلٍ، لم يكن أحد يعرفه سابقاً، ليصبح أحد أبرز أثرياء سوريا، بحيث خصصت وزارة الخزانة الأمريكية معظم بنود حزمة العقوبات التي أصدرتها في شهر أيلول/سبتمبر الفائت، لشركات "خضر" التي تجاوزت الـ 10 شركات، تعمل في مختلف القطاعات.



اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(15)    هل أعجبتك المقالة (14)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي