أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"أبو حبلة" قيادي ميليشيا "الدفاع الوطني" في "السلمية" على أبواب الجنسية البلجيكية


كشفت عمليات البحث والمتابعة لفريق تقصي مجرمي الحرب في "زمان الوصل"، عن واحد من أبرز وجوه التشبيح والإجرام في مدينة "السلمية" التابعة لمحافظة حماه، وهو المدعو "حسين أبو حبلة" الذي يعتبر من الكوادر القيادية في ميليشيا "الدفاع الوطني" التي يرأسها "محمد فاضل وردة".

ووفقاً لعدة مصادر متطابقة من داخل مدينة "السلمية" وخارجها، إن "أبو حبلة" انضوى في صفوف اللجان الشعبية التابعة لحزب البعث الحاكم، والمعروفة بالشبيحة منذ بداية الثورة في سوريا عموماً ومدينة "السلمية" تحديداً، حيث كان "أبو حبلة" يشارك بقمع المظاهرات السلمية والتهجم على المتظاهرين بالضرب وشتمهم بأبشع الألفاظ، إضافة لعمله على تحريض الموالين للنظام في المدينة على التهجم على معارضي الأسد والتعدي على أملاكهم.

وأكد أحد الشهود الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "أبو حبلة" كان لديه مكتب تكسي صغير في مدينة "السلمية" استخدمه كنقطة تجميع وتجمع لانطلاق اللجان الشعبية القادمة من المدن والقرى القريبة المحيطة بالسلمية في الخروج بمسيرات موالية لنظام الأسد، والتهجم على المظاهرات السلمية المناوئة والمعارضة للنظام والمطالبة بسقوطه.

و يكمل الشاهد:"بعد بدأ نظام الأسد حملته العسكرية واستخدامه خيار الحل العسكري والأمني، بدأ يعتمد سياسة اقتحام المدن والقرى لوأد الاحتجاجات فيها، وعمل على تشكيل ميليشيات مسلحة رديفة لجيشه انضوى (حسين أبو حبلة) مبكراً في صفوف ميليشيا "الدفاع الوطني" في مدينة "السلمية" بقيادة "محمد فاضل وردة" التي ساهمت بالقتال على جبهات حمص وحماه، حيث تولى "أبو حبلة" في هذه الميليشيا المسؤولية عن الوقود، والآليات العسكرية، والأسلحة والذخائر التابعة للميليشيا، إضافة لدوره القيادي والتنظيمي في توزيع أفراد هذه الميليشيا على النقاط والحواجز داخل مدينة "السلمية" وعلى أطرافها. ويؤكد الشاهد أن "حسين أبو حبلة" المسؤول هو المسؤول عن نقل المعتقلين من المتظاهرين والمعارضين السلميين لنظام الأسد، من مركز ميليشيا "الدفاع الوطني" في مدينة "السلمية" إلى فروع الأمن والمخابرات في العاصمة دمشق، وذلك في الفترة الممتدة من عام 2011 وحتى عام 2015، ومازال عشرات من هؤلاء المعتقلين قيد الاختفاء القسري في سجون الأسد وقسم منهم قضى تحت التعذيب".

وحسب ما أكدته المصادر فإن "أبو حبلة" ينحدر من عائلة مؤيدة لنظام الأسد، حيث انضوى الكثير من أفراد عائلته في صفوف ميليشيات النظام المتعددة، وشاركوا بأعمال القتل مع "حسين" في أعمال القتل والخطف والنهب والسلب التي تمارسها تلك الميليشيات لترهيب السوريين وهي جرائم ترقى إلى مصاف جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وأبرز أقربائه من الشبيحة "صخر أبو حبلة"، الذي مايزال في "السلمية" إلى الآن يقوم بذات الأعمال.

ويؤكد لنا شاهد آخر بأن "أبو حبلة" قبل الثورة والانضمام لميليشيات النظام في مدينة "السلمية" كان يملك مكتب تكسي صغير، وبعد انضمامه لميليشيا "الدفاع الوطني" ظهر عليه الثراء الفاحش، جراء عمليات السلب والنهب والمصادرة، وطلب الفدية لإطلاق سراح مختطفين أو معتقلين، واشترى عددا من العقارات والسيارات والآليات الثقيلة كالرافعات التي ما يزال حتى اليوم يقوم بتشغيلها لحسابه.

ويتابع المصدر نفسه قائلا "عام 2015 لحق أبو حبلة زوجته التي سبقته إلى بلجيكا وتقدمت بطلب لجوء وحصلت عليه، حيث كان وصوله عبر عملية عن لمّ شمل الأسر، ويقيم حالياً في العاصمة البلجيكية بروكسل، ويملك بها عددا من سيارات التكسي، واشترى منزلاً في بروكسل وهو على أعتاب الحصول على الجنسية البلجيكية حيث أصبح في مراحل اكتسابها الأخيرة، كذلك يمارس عدة أعمال غير شرعية مثل العمل بتحويل الأموال إلى سوريا بشكل غير شرعي وغير قانوني".

وأضاف "يزور أبو حبلة سوريا سنوياً كونه وصل عن طريق لمّ الشمل، ولا يحمل صفة اللجوء، حيث يدير ما لديه من أعمال في سوريا، إضافة إلى نشاطاته السابقة واللاحقة في جلب أعضاء المليشيا التابعة له إلى أوروبا وبلجيكا تحديداً".

ومن الجدير بالذكر فإن السلطة القضائية البلجيكية تستند في المقام الأول على القوانين الوطنية لتسوية النزاعات، ولدى بلجيكا العديد من القيود على تقديم الشكوى عند وقوع الجريمة خارج بلجيكا، منها أن يكون المشتبه به مواطناً بلجيكياً أو يحمل إقامة بلجيكية وقت ارتكاب الجريمة، أو إذا كان الضحية مواطناً بلجيكياً أو لاجئ معترف به في بلجيكا، أو حاصل على إقامة في بلجيكا لمدة ثلاث سنوات في وقت ارتكاب الجريمة.

زمان الوصل
(161)    هل أعجبتك المقالة (104)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي