أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

خالد العبود يتعدى مربعاته ويهدد بوتين*

العبود

أهو الفراغ والغزلة التي يعيشها، السيناتور السابق، خالد العبود، مبعث تهديده الصريح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما لو انقلب على سيده بشار الأسد، ليعيد الضوء لنفسه بعد التهميش، الإعلامي والسياسي الذي لحقه، بعد أن انتهت صلاحيته ودوره الوظيفي الذي كلفوه به سني الثورة الأولى.

وعاد يغرد من خارج "مربعاته" ليستحصل على مقعد وزاري بواقع التغيير المتوقع بحكومة الأسد، أو يعود لمجلس الشعب كشخصية فاعله، أمين سر أو أكثر، ممثلاً لـ"الوحدويين الاشتراكيين" أو ربما أكثر.

أم، وهو الأرجح، ليس لخالد العبود القدرة على التطاول إلى ما بعد "مربعاته" ليفتي بعلاقات دولية، مجرد التفكير بخفاياها تزج المفكر بغياهب السجن إن لم نقل الانتحار على الطريقة الأسدية، وبطلقات عدة. ما يعني، وهو الاحتمال الأرجح، أن ما كتبه خالد العبود إنما هو رسالة أراد نظام الأسد تمريرها لروسيا عبر أكثر شخص، يمكن أن يكون مقاله "رأي شخصي أو سلوك فردي" فالتنصل منه سهل ويسير.

بيد أنه وأياً كان الدافع للعبود ليكتب، ثمة كشف على غاية من الخطورة ورد بما نشره، خاصة بزمن خلاف مخلوف- الأسد والذي لا يمكن سلخه، كحدث وزمان، عمّا جاد به الاشتراكي وأمين سر برلمان الأسد.

فأن نقرأ وبهذا الوضوح عن "التآمر" الأسدي الإيراني وحزب الله، فهذا ما تنكره القيادة الحكيمة وإن على طريقة المراوغة وضرورات مكافحة الإرهاب.

وأن نرى الاعتراف بأن الوجود الروسي بسوريا، هو احتلال ولكن يتم التغافل عنه كرمى "كرسي ابن أبيه" ويمكن أن تنقلب الميازين والحسابات، بمجرد أن شعر "القائد الأسد" بنوايا غير حميدة من الحليف الروسي.

بل وأكثر، حاول العبود بالفعل، الإجابة على ما قد يخطر للقارئ من هواجس وأسئلة، ففّند الطرائق التي يمكن لبشار الأسد أن يقلب خلالها الطاولة على إنجازات بوتين، ليلحق به الهزيمة، ليس في سوريا فقط، بل وفي "كريملين" ويحد من توسعه بالمنطقة ويحرمه من المياه الدافئة ويجهز على إنجازات عقد من الزمن.

ثمة نقاط يمكن استشفافها، بصرف النظر عن لماذا كتب العبود الآن أو من أرسل له المكتوب لينشره، منها تأكيد ما كان مجرد شكوك وتسريبات، عن تخبطات يعيشها نظام بشار الأسد اليوم، بعد عدم القدرة على الجمع والمؤاخاة بين التناقضات، الروسية الإيرانية.

كما يمكن الاستدلال من مقال عبود، أن نظام الأسد لم يتخذ قرار "الحليف الاستراتيجي" بعد، بل يناور الإيرانيين بورقة الروسي والعكس صحيح، وهو ما سيوصله بنهاية اللعبة الخطرة للحرق وليس لتغيير خارطة العالم، سياسياً واقتصادياً كما رأى العبود أو من كتب له رسالته الخطرة.

وربما من مقال العبود يمكن القراءة أيضاً، أن ما يقال عن صفقة طرح وجود الأسد على طاولة "البازار" الأمريكي الروسي، هي حقيقة، بل وتقلق النظام بعد أن حقق للمحتل الروسي مطالبه وفقد معظم أوراق المقايضة التي يمكن أن تمد بعمره على كرسي أبيه.

نهاية القول: ربما بما سيؤول إليه حال العبود غداً أو بعد غد، الإجابة على معظم تلك التساؤلات.

بمعنى، إن عوقب السيناتور الحكّاء على تطاوله والتطرق إلى ما هو أكبر من دوره وحجمه، ورأينا سحباً للمقال أو الاعتذار أو أكثر، فربما أن مبعثه للكتابة شخصي بهدف العودة للظهور وحجز مكان بحكومة أو أكثر..رغم أن هذا، وإن حدث، ليس دليلا كافياً على أن ما قاله العبود من بنات أفكاره وغيرته على قائده ومصيره، فربما وصلت الرسالة ولا ضير من التمويه بعقوبته.

أما الاحتمال الثاني، فيستمر العبود كناشط على وسائل التواصل، لينقل ما يؤرق القيادة الحكيمة التي تعاني من تهتك بعلاقاتها مع حلفاء الأمس وتفتت الكتلة الصلبة الداخلية التي كانت تستند إليها أو ترميها كورقة عن الرضى والاستقواء الداخلي.

وصلت الرسالة وإن مشوشة لروسيا بوتين، وإيران لن تسلم بيسر وتخرج من سوريا كلها كما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، فخروج رامي مخلوف بعض أوراقها ورسالة العبود من إخراجها.. ولاشك لديها الكثير قبل أن تعترف بالهزيمة...هذا إن اعترفت...فكيف سيكون رد موسكو؟!!

*مقال العبود
"لكن...ماذا لو غضب الأسد من "بوتين" ؟!!!..
في الأيام القليلة الماضية خرجت بعض الكتابات التي تتحدّث عن دور "روسيّ" جديد، يمكن أن يساهم سلباً في العلاقة "السورية – الروسيّة"، مع الإشارات إلى أنّ هناك دوراً للقيادة الروسيّة، بـ"تحجيم"، أو "تأطير"، أو "مصادرة"، دور الرئيس الأسد في سوريّا ومستقبلها.
أصغينا لهذه الأصوات جيّداً، واعتبرنا أنّها تعبّر عن فرضيات سياسيّة قائمة، بالمقابل قمنا نحن بمقاربة فرضيات أخرى، يمكن لها أن تحاكي فرضيات هذا البعض، أخذاً بعين الاعتبار أنّ عالم السياسة قابل لكلّ هذه الفرضيات..
لذلك نتمنى عليكم الصبر والتأنّي، ونتمنى عليكم المسامحة على الإطالة، فالموضوع يحتاج إلى كثير من التروي والهدوء.
...........................................

-لم يكن الرئيس الأسد بحاجة لـ"بوتين" كي يدافع عنه أمام أداة الفوضى، أو في هزيمة الإرهاب الذي غزى سوريا، ولو أنّ شيئاً من هذا القبيل قيل في أكثر من إطلالة للرئيس الأسد ذاته، لكنّ جوهر الحاجة لـ"بوتين" تكمن في أنّ الرئيس الأسد كان يدرك تماماً أنّ هزيمته المؤكّدة لأداة الفوضى، سوف تمنح الأطراف الرئيسيّة للعدوان إمكانية تطوير شكل العدوان عليه، من خلال دخول هذه الأطراف المباشر على خطّ المواجهة، وتحديداً دخول الولايات المتحدة.

-لكنّ الرئيس الأسد لم يقدم على هذا الأمر إلا بعد أن أعدّ العدّة جيّداً لخارطة حضور حلفائه التقليديين، ونعني بهم "حزب الله" و"إيران"، والعمل على تثبيت قواعد خرائط ميدانيّة شكّلت بنية تحتيّة رئيسيّة لصدّ العدوان ذاته!!..

-"بوتين" لم يحضر إلى جغرافيا خاوية، على العكس تماماً، فقد حضر بشكل مدروس جيّداً من قبل الرئيس الأسد، ولاحظوا الفترة الزمنية التي انقضت من عمر المواجهة، ومن عمر دخول كلّ من "حزب الله" و"إيران"، حتى جاء دخول "الروسيّ"، كون أنّ الرئيس الأسد أراد لهذا الحضور أن يكون حضوراً مانعاً لإمكانية تطوّر شكل العدوان من قبل "الأمريكيّ"، وهذا ما حصل فعلا!!..

-لم يكن أمام الرئيس الأسد إلا أن يطوّر شكل هذا الحضور والوجود "الروسيّ"، وذلك من خلال منح "بوتين" مصالح معينة داخل الأراضي السوريّة، وهي مصالح اقتصاديّة طبيعية مرتبطة أساساً بمصالح الدولة السوريّة، تجعل "بوتين" يدافع عن هذا الوجود وهذا الحضور، باعتبار أنّه كان بالإمكان أن يتمّ الضغط عليه للخروج من سوريّة، وذلك بعد هزيمة الارهاب، ويبدو عندها الرئيس الأسد مكشوفاً أمام العدوان المباشر من قبل "الأمريكيّ" وحلفائه..

-الرئيس الأسد أدرك ذلك جيّداً فعمد إلى ربط الوجود "الروسيّ" وتثبيته ببعض المصالح والقواعد الجديدة في سوريّة، وهو الأمر الذي سوف يحول دون خروج "الروسيّ"، ثم هو الأمر ذاته الذي سوف يدفع "بوتين" للدفاع عن هذه المصالح أمام إمكانية العدوان المباشر من قبل "الأمريكيّ" على سوريّة!!..

-نعم لقد أمّن الرئيس الأسد السور السوريّ جيّداً في وجه الولايات المتحدة الأمريكية، ومنعها من إمكانية تطوير شكل عدوانها عليه، وهذا ما قبل به "الأمريكيّ" وسكت عليه، كونه أضحى بحاجة ماسة للتفاوض على بنى أخرى، تتعلق بوجود "حزب الله" و"إيران" في سوريّة، باعتبار أنّ الرئيس الأسد أنجز ما هو أكثر خطورة على مصالح "الأمريكيّ" في المنطقة، ونعني به تشبيكه الميدانيّ مع "حزب الله – إيران"، الذي سيكون رئيسيّاً في تغيير قواعد الاشتباك مع كيان الاحتلال الصهيونيّ، وهو ما أشرنا له أعلاه..

-قبول "الأمريكيّ" بالوجود "الروسيّ" في سوريّة، حتى ولو على حساب الوجود "الأمريكيّ" ذاته، جاء نتيجة فهم "الأمريكيّ" لخطورة ما أنجزه الرئيس الأسد من خلال حضور "حزب الله – إيران" إلى سوريّة، وإنتاج خرائط ميدان جديدة، سوف تكون أساسيّة في قلب موازين المواجهة مع كيان الاحتلال الصهيونيّ!!..

-يدرك "الروسيّ" جيّداً أنّ الرئيس الأسد حدّد له خطوط حضوره ووجوده، السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة، في سوريّة، ويُدرك أكثر أنّ الرئيس الأسد يستند على بنية تحتية رئيسيّة لا يعرف "بوتين" عنها كثيراً، ونعني بها خرائط العلاقات السورية – الايرانية، العسكرية والاقتصادية والسياسيّة، خاصة خارطة الميدان العسكريّة التي تتطوّر شيئاً فشيئاً!!..

-نعم لقد قيّد الرئيس الأسد الوجود "الروسيّ" في سوريّة، بفضل معادلة سياسيّة طالما أكدنا لكم عليها، وهي:
"امنع عن عدوك ما يريد..
..وامنح حليفك ما تريد"!!..

-تذكّروا جيّداً هذه المعادلة السياسيّة، فبفضلها أدار الرئيس الأسد معركته بكفاءة عالية جدّاً، وعلى أساسها خطف النصر من حلق أعدائه ورضى حلفائه!!!..

-وعلى ذلك، لم يعد بمقدور "بوتين" أن يمليَ شيئاً على الرئيس الأسد، لماذا؟!!..
آ_لأنّ "بوتين" أضحى بحاجة ماسة للرئيس الأسد، كون الرئيس الأسد منحه ما أراد أن يمنحه إياه، كي يحافظ على مصالح "روسيّة" لـ "بوتين" في سوريّة، وهذا إنجازٌ لـ "بوتين" داخل "روسيا" ذاتها، و"بوتين" يسعى جاهداً للحفاظ عليه..
ب_لأنّ "بوتين" يدرك أنّ الرئيس الأسد أعدّ بنية تحتية لعلاقات "سورية – إيرانيّة" أقوى بكثير من العلاقات "السوريّة – الروسيّة"، وأنشأ عليها خرائط عسكريّة وسياسيّة واقتصادية متينة جدّاً، يمكن لها أن تجعل من العلاقات "السوريّة – الروسيّة" علاقات ثانوية جدّا، لو أنّه فكّر بالتأثير على مواقف الرئيس الأسد سلباً، وهو بذلك يمكن أن يطيح بكلّ بإنجازاته التي منحه إياها الرئيس الأسد ذاته!!!..
ج_لأنّ "بوتين" يدرك جيّداً أنّ الرئيس الأسد هو الذي منحه القدرة على أن يكون لاعباً رئيسيّاً على مستوى الاقليم، وبالتالي على المستوى الدوليّ، وأيّ عبث بهذا التقييم لن يكون لصالحه، خاصة وأنّ الرئيس الأسد لم يُهزم، وهو يتحرك من موقع المنتصر، باعتبار أنّه هزم كلّ أعدائه وخصومه، وأفشل لهم إمكانية الاطاحة به!!..
د_لأنّ "بوتين" يدرك أيضاً أنّه لا بدائل للرئيس الأسد في سوريّة، لا بدائل يمكن لها أن تحفظ، أو تحافظ، على "انجازه"، أي انجاز "بوتين" ذاته، الذي كان بفضل ثبات وصمود الرئيس الأسد، كون أنّ بديل هذا الصمود، سيكون انتصاراً أمريكيّاً كبيراً، لن يُسمح عندها لـ "بوتين" أن يلتفت، ولو بمنامه، باتجاه المياه الدافئة، أو يمكنه أن ينظر إلى شواطئ المتوسط!!!..
ه-لأنّ "بوتين" يدرك جيّداً أنّ أيّ اختلاف مع الرئيس الأسد لن يؤدي إلى خسارة أو ربح معه، بمقدار ما سينعكس ويمتدّ ذلك إلى داخل "روسيا"، وهو يعتبر أنّ أيّ فعل من هذا القبيل، إنّما هو فشلٌ لسياسته هو وخياراته، وهو ما يحاول العمل على استدراكه..

-والسؤال الأهم والأخطر، والذي لم يخطر في بال أحدٍ على الاطلاق، وهو:
-ماذا بمقدور الأسد أن يفعل بـ "بوتين"، لو أراد فعلاً أن يفعل به؟!!!..
-ماذا لو أراد الرئيس الأسد أن يلحق الهزيمة بـ "بوتين"، وأن يسحب البساط من تحت قدميه، حتى في أروقة "الكرملين"؟!!..
-ماذا لو أراد أن يجرجه سياسياً في داخل "روسيا"؟!!..
-ماذا لو أراد أن يشطب مجده وانجازاته؟!!..
-أيّها الأحبة..
=ماذا لو:
-ماذا لو أنّ الرئيس الأسد غضب من "بوتين" في سوريّة؟!!..
-ماذا لو أنّه شعر أنّ "بوتين" يريد أن يفرض عليه خارطة طريق لا تتناسب مع مصالحه؟!!..
-ماذا لو أنّ خلافاً دبّ بين الرئيس الأسد و"بوتين" في سوريّة، وتناقضت مصالح الطرفين؟!!!..
-ماذا لو أنّ الرئيس الأسد اليوم شعر بأنّ "بوتين" يعمل عكس مصالحه في سورية؟!!..
-ماذا لو حصل ذلك، وماذا يمكن أن يحصل لـ "بوتين" في سوريّة؟!!..
ثمّ ماذا يمكن أن يبقى لـ "بوتين" في "روسيا" أصلاً؟!!!..
=ماذا لو:
-ماذا لو أنّ الرئيس الأسد أغرق "بوتين" في حريق طويل في "جبال اللاذقية"؟!!..
-ماذا لو أنّه جرّه إلى حربٍ سرّية لم تخطر في باله؟!!..
-ماذا لو أنّ الاستخبارات السوريّة فخّخت هذه الجبال بعشرات الآلاف من المقاتلين الذين رفعوا شعار المقاومة للاحتلال "الروسيّ"، أو بدؤوا بعمليات انتقامية من القوات الروسيّة، نتيجة تدخّل "روسيا"، و"بوتين" تحديداً، في الشؤون الداخلية لسوريّة؟!!..
هل كان بمقدرو "بوتين" بعدها أن يبقى ساعات معدودات في أكبر قاعدة له على شرفة المتوسّط؟!!!..
=ماذا لو:
-ماذا لو أنّ الرئيس الأسد غضب من "بوتين"، ودفعه إلى أتون حريق في "حوران"، سهلاً وجبلاً، ماذا لو جيّشت استخباراته آلاف الناقمين على "روسيا"، وعلى تدخّلها واملاءاتها على السوريين؟!!..
-ماذا لو غضب الرئيس الأسد من "بوتين" وجرّه إلى تيه البادية السوريّة، وأغرقه في حرّها ورملها، وأطبق عليه هناك، بعد أن فخّخ له ما فوق الأرض وما تحتها؟!!!..
-ماذا لو سحب الرئيس الأسد "بوتين" إلى ضفاف "الفرات"، وتركه في مواجهة غضب الأرض والسماء، وقيّض له عشائر ترى فيه غازياً ومحتلاً؟!!..
-ماذا لو خرج الرئيس الأسد على الشعب السوريّ، ليقول له بأنّ "بوتين" يمارس دور المحتلّ لبلادنا، وما على السوريين إلا مواجهة هذا المحتل؟!!!..
-ماذا لو خرج الرئيس الأسد على العالم، ليقول بأنّ وجود القوات الروسيّة في سورية، وتحديداً الدور الذي يلعبه "بوتين"، يعتبر احتلالاً موصوفاً، وهو غير مقبول من السوريين؟!!!..
-ماذا لو وقف مندوب سوريّة في مجلس الأمن ليقول: "بأنّنا نعتبر الوجود الروسيّ في سوريّة احتلالاً، وسوف نواجهه بكلّ السبل التي منحتنا إياها القوانين الدوليّة"؟!!!..
-في ظلّ هذه الفرضيات التي تبدو لكثيرين أنّها غير واقعية، لكنّها في علم السياسة قائمة، طالما أنّ هناك فرضيات أخرى تقول بأنّ "بوتين" يمكن أن يمارس ضغطاً على الرئيس الأسد، لكنّ ضغط "بوتين" على الرئيس الأسد، مهما فرضناه فاعلاً ورئيسيّاً، فهو يمكن أن يساهم في طرح الفرضيات التي تعطي للرئيس الأسد حقّ الدفاع عن نفسه، وهي تلك الفرضيات التي ذكرناها أعلاه!!!..

-صدّقوني..
لو أنّ شيئاً من هذه الفرضيات قد حصل واقعاً لتغيّر وجه العالم، ولو أنّ شيئاً من هذه الفرضيات نفّذه الرئيس الأسد لأعاد ترتيب الكون كاملاً، سياسياً واقتصادياً وعسكريّاً، ولكانت الولايات المتحدة أوّل الذين يقفون في وجه "بوتين" في سوريّة، وهي التي سوف تبادر فوراً كي تعتبر الوجود "الروسيّ" احتلالاً موصوفاً، ويجب اقتلاعه..

-أيّها الأحبة..
تذكّروا جيّداً، أنّ موسكو وقادتها يوماً، لم ينهزموا ويُسقطوا امبراطوريتهم "السوفييتية" في شوارع مدن "اتحادهم"، وإنّما تمّ اسقاطها في التيه الذي دخلوه، إن كان في "أفغانستان" أو سواها، لهذا فإن "بوتين" يحفظ هذا الدرس جيّداً!!!..

-وأخيراً..
فقط من أجل أن يكتمل المشهد جيّداً، لو أنّ الرئيس الأسد أراد أن يقف في وجه "بوتين"، سرّاً أو علانيةً في سوريّة، ولو أنّ استخباراته أدت دورها لجهة ترحيل "بوتين" من سوريّة، ودفعها إياه إلى معركة لا تُبقي ولا تذر من "انجازه"، و"انجاز روسيا"، على ضفاف المتوسط، لما انتهى "بوتين" في سوريّة فقط، وإنّما لتمّ انحسار المدّ "الروسيّ" خلال العقد الأخير من عمر العالم والمنطقة، ولتمّ شطب اسم "بوتين" من التاريخ "الروسيّ" إلى أبد الآبدين!!!..

*عدنان عبد الرزاق - من كتاب "زمان الوصل"
(40)    هل أعجبتك المقالة (52)

انتبه

2020-05-08

لا تلعب بعدادات عمرك - بكرا بيكبوك من الطابق العاشر.


وليد خير الله

2020-05-08

يا استاذ عدنان منشان الله خفف شوي استرسالك يا زلمة هاد جريدة كاملة مو مقال قسماً بالله وجعني راسي جمل معقدة ومتداخلة وسرد وتحليل يعني بنصحك تزيد شوية تفاصيل وتطبعه كتاب تحليلي يا عمي الصحافة بدها تكون من القارئ مو من الفيلسوف.


2020-05-08

خالد العبود الصعلوك الكذوب.


abu ahmed

2020-05-08

يبدو أن السيد خالد عبود لا يقرا التاريخ عندا طرح سؤاله ماذ لوغضب الأسد ؟ الجواب عند الشاعر وفبل اليوم وبقرون وعندها سيكون قد : بال الحمار على الأسد ! نعيما".


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي