أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"كورونا" الأسد... فؤاد عبد العزيز*

النظام تورط بفكرة الإنكار والنفي منذ البداية - جيتي

ترك اعتراف نظام الأسد، باكتشاف أول حالة لمصاب بفيروس "كورونا" على الأراضي السورية، ارتياحا كبيرا لدى"الأخوة المواطنين"، الذين شعروا ولأول مرة أنهم جزء من هذا العالم، بعد مرور عدة سنوات، أحسوا خلالها أنهم "ليسوا من العالم". وذلك وفق نظرية فيلسوف الجيش والقوات المسلحة، سهيل الحسن، الملقب بـ "النمر".

ولكن في المقابل دعونا نتأمل في الأسباب التي دفعت النظام، طوال الأيام الماضية، لممارسة الإنكار، والإصرار على أن البلد خالية حتى لو من حالة مشتبه به، في وقت كان يتخذ فيه إجراءات تفوق تلك التي تم اتخاذها في البلدان التي تفشى فيها الفيروس، وأصبح جائحة مرعبة.. فهل بالفعل أن النظام كان يقوم بذلك من باب الإجراءات الاحترازية..؟ أم أن الفيروس دخل إلى سوريا، وضرب أطنابه فيها، لكن النظام تورط بفكرة الإنكار والنفي منذ البداية، ما جعل الأمور أكثر صعوبة للاعتراف بانتشار الوباء على نطاق واسع بعد ذلك..؟

الشيء الظاهر للعيان، ومن خلال حالة الإنكار الشديد، المتزامن مع إجراءات غير مسبوقة، وصلت إلى حد إغلاق وإيقاف كل شيء، أن الوباء أول ما انتشر بين قيادات النظام السوري، وشبيحته، والتي كانت على تماس مباشر مع الإيرانيين، بينما لو كان انتشاره في البداية مقتصرا على الناس العاديين، لما تأخر للحظة بإعلان هذا الأمر على الملأ، إن لم يكن ذلك من دواعي سروره..

وما يؤكد نظرية إصابة شخصيات كبيرة في النظام بفيروس "كورونا"، هو حالة "الهبل" التي ظهرت على تصريحات المسؤولين في القطاع الصحي، والتي تخفي عيون مطلقيها، بأنهم يملكون معلومات مرعبة، عن إصابة قيادات كبيرة، لا يستبعد أن يكون بشار الأسد أو أخوه ماهر، من بينها.

لا ندعي امتلاك معلومات ولا مصادر في هذا الشأن، والأمر أصبح أكثر صعوبة مع تحويل سوريا بأكملها إلى"طنجرة" مغلقة بإحكام، على إثر قرارات الحظر والإغلاق، والذي يزيد من صعوبة الوصول إلى المعلومة من أي مصدر كان، لكن بدون شك فإن الأيام القادمة، سوف تكون حبلى بالمفاجآت، سواء لناحية عدد المصابين بفيروس "كورونا" أو لناحية نوعية القتلى الذين سيسقطون بهذا الفيروس.. وسوف أكتفي ختاما بنشر فحوى رسالة وصلتني بالأمس على الخاص من أحد الموالين جدا للنظام، يؤكد لي فيها أن هناك الكثير من القيادات العليا في الجيش والمخابرات يصارعون الموت في هذه اللحظة.

*من كتاب "زمان الوصل"
(31)    هل أعجبتك المقالة (23)

ماشاء الله عليك عبقري

2020-03-27

الى حد الجنون يازمان الوصل مالكم حل مع هؤلاء.............


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي