أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الجنون والهرطقة في فكر بشار الأسد*

يعكس عدد المتواجدين في الندوة التي عقدها المركز الثقافي في المزة، عن العقلانية والمنطق في فكر بشار الأسد، المقدار الحقيقي للمنطق والعقلانية في فكر هذا الرجل، فالحضور، بحسب الصور التي تم تداولها، لم يتجاوز عدد أصابع اليدين، وعلى الأغلب أنهم من ذوي المحاضرين، وبعض العاملين في المركز الثقافي ذاته.. ومن جهة ثانية، يخطر لي أحيانا، أنه في موازاة مثل هذه الندوات التي تقيمها مؤسسات النظام الثقافية، لماذا لا يكون لدينا ما يشبهها، ولكن للحديث عن الهرطقة والجنون في فكر هذا المجرم، سيما وأنها كثيرة، وآثارها أكثر من أن تعد أو تحصى..؟!

أهمية تسليط الضوء على سخافات بشار الأسد، تبدو ضرورة ملحة، وخصوصا في ظل هذا الضخ الإعلامي من قبل النظام الذي يسعى لتلميع صورة سيده بشتى السبل.. بالإضافة إلى أنه لم يعد مقبولا منا الاستمرار بالاستهزاء من كلام بشار وشخصيته، عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقط، بل لا بد من تأصيل هذه الرؤى وجمعها وتصنيفها بشكل جيد، عبر دارسين ومحللين جادين، من أجل أن تبقى مادة طازجة، تطلع عليها أجيالنا الشابة، وتعلم مدى الهرطقة في فكر هذا الرجل، والتي أوصلت البلد إلى حافة الهاوية.

أعتقد أن هناك باستمرار عشرات الملاحظات التي يمكن تدوينها، كلما تحدث بشار الأسد، والتي تدل على "خبله"، وإمكانياته العقلية المحدودة وفكره "الأبله"، سواء بالاعتماد على كلامه أو على الصور التي يظهر فيها، وهي جميعها يجب أن تكون دليلنا أمام شعبنا والعالم، على أن من يحكم هذه البلد شخص معتوه، ويفتقد للإمكانيات العقلية التي لا تؤهله لأن يكون ربا لأسرة حتى، فكيف وهو يحكم بلدا عظيما مثل سوريا..؟!

لقد حصل ما يشبه هذا الأمر مع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، إذ إن الكثير مما كان يقدم على الإعلام العربي والعالمي، يحاول تصويره على أنه شخص مجنون وأهبل، ونفس الشيء حصل مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي تحدثت وسائل الإعلام صراحة، بما فيها الأمريكية، عن قدراته العقلية غير الطبيعة الأقرب للجنون، وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس كوريا الشمالية الذي يوصف علنا بالمجنون.. بينما نحن من جهتنا نستهزئ بهذا الجانب، ولا نعتبره أكثر من مادة للسخرية والتسلية على وسائل التواصل الاجتماعي.. مع أنه يجب أن يكون أبرز أدواتنا التي نعبر بها إلى الإعلام العربي والعالمي، بالإضافة إلى كونه مجرما..

دعونا في المرحلة القادمة نتصدى لدراسات وأفكار من هذا النوع، وأن نقدم لوسائل الإعلام العربية والعالمية ما يثبت بالدليل القاطع بأن من يحكم سوريا حاليا، يجب أن يكون مكانه الطبيعي مشفى الأمراض العقلية، سيما وأن الأمر لا يحتاج إلى بحث كثير من أجل إثباته.. فأينما مددت يدك تستطيع أن تقع على دليل جلي بأن هذا الشخص مخبول وتافه.

أظن بأن ذلك سوف يكون فعالا، وسوف يدفعه لإخراج جنونه بصورة أوضح للجميع، بحيث يراه كل من كان على عينيه غشاوة.

*فؤاد عبد العزيز - من كتاب "زمان الوصل"
(30)    هل أعجبتك المقالة (29)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي