أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

احذروا مؤتمرات هيثم مناع... عدنان عبد الرزاق*

مناع مع المثير للجدل رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري - جيتي


"هيثم العودات"، أو "هيثم مناع" مؤسس اللجنة العربية لحقوق الإنسان، ورئيس تيار "قمح"، وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المستقل، من الشخصيات السورية التي يلفها الغموض وتولّد الجدل، لمجرد ذكرها، فهو من "المناضلين" السوريين والمعارضين "القدامى" وإن على طريقته الخاصة أو الـ"لايت" حتى وإن استخدم الخصم الطائرات والبراميل المتفجرة.

فهو صاحب المذهب التي لم تثبت الأيام، وبعد تسع سنوات قتال، بطلانه "لا يمكنك الفوز عسكريا. لأن النصر العسكري يعني الانتقام يعني تصفية الآخر أو استئصاله. هذا يعني أن الانقسام العميق في المجتمع إلى قسمين سيبقى قائما".

بل وصاحب النظريات التي تدعك تعالج القضايا الكبرى، بعقل وقلب وأعصاب باردة، أياً كان حجم الدم المسفوك وتصميم الآخر على إفنائك "الواقع لم يعد يحتمل بقاء النزاع السوري على حاله، بعد أن صار عبئًا على جميع اللاعبين المنخرطين فيه، ولهذا يمكن استشراف رؤى من زوايا مختلفة ضمن المحتمل والممكن".

وما قاله السيد مناع للصحافة، ونأخذه ضمن هلالين بحرفيته "الثورة السلمية المدنية لم تكن تسقط الديكتاتورية في دمشق فحسب، بل كانت ستترك أثرها الإيجابي على كل دول المنطقة"، وهو ما يراها سوريون وكثر، رومنسية بوصف ملطّف، وقلة خبرة ودراية بنظام الأسد، إن لم نقل حماقة، فهذا النظام الذي بني على أنقاض وجثث صداقات الأسد الأب، ونما وتجذّر على العلاقات المشبوهة والاستبداد، لا يمكن أن يسقط بشعار أو بمظاهرات سلمية، وهو الذي قالها ومنذ بداية ثورة السوريين، وبأكثر الشعارات عدمية ووجودية بآن "الأسد أو نحرق البلد".

والسيد مناع الذي نشط أخيراً، إلى جانب زملائه باللجنة التحضيرية "اللواء محمد حاج علي، الدكتور مروان خوري، الدكتور وليد تامر، الدكتور صلاح وانلي، العميد فايز عمرو، العميد مصطفى فرحات، المقدم عدنان طلاس، النقيب وائل خطيب، الدكتور عارف دليله، خالد محاميد،الدكتور زكوان بعاج الدكتور ابراهيم مسلم، هدي مصري، منيرفا باروكي، الاء القاسم، آصف دعبول، ابجر ملول، المهندس عبدالكريم الآغا، الدكتور يونس كهنوش، صفائي عرقاوي، سليمان كفيري الدكتور عماد خطيب، الدكتور محروس سعود، ابراهيم الهيبي، عبد الجليل يوسف، جلال اليماني والمحامي هشام صباغ" ليحضّروا لعقد مؤتمر دولي حول سوريا، باسم "فيينا 3" أو "برلين" بهدف استكمال الاجتماعات السابقة لطرفي المعارضة والنظام برعاية أممية..وحضور أطراف سورية مهمة.

ومؤتمر مناع أو مؤتمر "تحرر السوريين من التدخل الخارجي" ينطلق بحسب مناع من "عدم إمكانية السير في تطبيق جدي لبيان جنيف والقرار 2254، المتعلقين بالحل السياسي في سوريا، دون وجود جسم حواري سوري مستقل وقوي"

لذا، يقول السيد منّاع وبكل صراحة ووضوخ" نقول لكل الأطراف المتدخلة في سوريا.. اتركوا الفرصة لنا مرة لنجتمع ونضع تصورنا للخلاص ونناضل من أجله، دون دولارات ولا خواجات ولا موبايلات".

لأن برأي المناضل مناع "من حق السوريين أن يكون لهم محورهم الخاص، محور سوري- سوري، يتعصب لسوريا واستقلال قرارها، ليتمكن من الخلاص، وهو ما سيعود على كل شعوب المنطقة بالفائدة، إذ بعد الاستقلال، الذي سيبرمج بخروج كل القوات غير السورية من البلاد، يأتي بناء دولة ديمقراطية مواطنية حديثة".

قصارى القول: كما أسلفنا ونعيد، قلما يمكنك أخذ مماسك على مناع من كلامه، خاصة بواقع مآلات الثورة السورية التي يتسلح وسواه بها، أنها انتهت إلى حيث حذروا منه منذ انطلاقتها، بيد أن بمواقفه وتقلباته، ربما الفيصل، والتي يكفي منها، أنه يرى بموسكو الحل ويمد يده علانية لروسيا وحلولها بشق الصفوف بذريعة توسيع التمثيل للمعارضة، ويرى فيمن رأوا، حق "قسد" بتقرير مصير منطقة والدفاع عن فكرها وتوجهاتها الانفصالية، ولو على الجثث ومصادرة حقوق السوريين ومد اليد للمحتلين وفق واقعية مضللة أو ميكافيللية بغيضة.

بل، وهو الأخطر، أن نرى في مساعيه الأخيرة، رمي طوق نجاة لبشار الأسد التي تسد أمامه الحلول تباعاً، بعد ملامح الانفجار السوري وانطلاق ثورة الجياع، وستغلق-الحلول- لامحالة بعد أشهر قليلة، وقت تبدأ قرارات قانون "سيزر" ليفقد الأسد الابن وعلى الأقل، القدرة على قتل السوريين أو حتى البقاء على كرسي أبيه.

ربما الأسد، هو القطبة المخفية بغطاء مناع الذي يحاول حياكته بسنارة الوطنية واستقلال السوريين وجمع الناشطات والناشطين، إذ، وانطلاقاً من هواه الروسي، يمكن القول إن بهذه الدعوة أو سواها التي بدأنا نسمع عنها، تقديم الخلاص لروسيا التي سيوقف "سيزر" آلاتها لقتل السوريين بل ويحد من سرقاتها لمقدرات وثروات السوريين، التي يغدقها بشار الأسد، منذ خمسة أعوام، فقط لتقتل روسيا السوريين ويبقى على كرسي أبيه.

نهاية القول نقطتان:
الأولى، ما هو سر تفشي هذه الدعوات اليوم، بعد إقرار مجلس النواب الأمريكي بنهاية يناير الفائت، قانون سيزر، في حين تلكأ المناضل مناع وسواه، عن تقديم حلول توقف قتل السوريين وتمدد الاستعمارين الروسي والإيراني، طيلة السنوات الماضية، أو اكتفوا بالوعظ واللوم وتوزيع النصائح من وراء شاشات "روسيا اليوم" و"الميادين" بأحسن الظروف.

"من يقرأ القسم الثالث من قانون سيزر المتعلق بتعليق العقوبات ربما يدرك جيدا أن هذه الدعوات قد يكون وراءها محاولة إيجاد مخارج للمحتل الروسي تمكنه من تعليق العقوبات، فنص قانون سيزر في موضوع تعليق العقوبات بأن الرئيس الأمريكي يستطيع تعليق العقوبات بشكل مؤقت لمدة 180 يوما في الحالات التالية:

1. لم تعد الحكومة السورية أو حكومة الاتحاد الروسي يستخدمان المجال الجوي فوق سوريا لاستهداف السكان المدنيين من خلال استخدام الأجهزة الحارقة بما في ذلك البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية والأسلحة التقليدية بما ذلك الصواريخ والمتفجرات.

2. لم تعد المناطق المحاصرة من قبل حكومة سوريا أو حكومة الاتحاد الروسي أو حكومة إيران أو شخص أجنبي الوارد وصفه في المادة 102 أ(2) (أ) (2)، معزولة عن المساعدات الدولية وإمكانية الوصول بانتظام إلى المساعدات الإنسانية وحرية السفر والرعاية الطبية.

3. قيام الحكومة السورية بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين الذين تم احتجازهم قسر في نظام السجون في نظام بشار الأسد وسماح الحكومة السورية بالوصول الكامل إلى نفس التسهيلات لإجراء التحقيقات من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية المناسبة.

4. في حال لم تعد قوات الحكومة السورية وحكومة الاتحاد الروسي وحكومة إيران وأي شخص أجنبي موصوف في القسم 102 متورطة في استهداف متعمد للمرافق الطبية والمدارس والمناطق السكنية وأماكن التجمع المدني بما في ذلك الأسواق، في انتهاك المعايير الدولية. "، وأنا أنقل هنا نص القانون بالحرف، حتى أنني أبقيت مصطلح الحكومة السورية الوارد في القانون لأمانة النقل.

وتكمل الفقرة 5 من هذه المادة ما يجب على النظام القيام به من أجل تعليق العقوبات، وتتعلق بالمحاسبة وبمحاكمة مجرمي الحرب وبإتاحة الفرصة للمنظمات الدولية للتحقيق في هذه الجرائم وإطلاق عملية حقيقية للمصالحة والحقيقة وغير ذلك، وكلها شروط لا يستطيع النظام المجرم تطبيقها لأنها ستطاله على الرغم من الجهد الروسي الحثيث لحمايته، لكن روسيا تدرك أنها لا تملك الأدوات اللازمة لذلك"*

وتتلخص النقطة الثانية التي أعتقدها مهمة وضرورية، بعدم الشك بنوايا جميع من يسعى لوقف شلال الدم وإيجاد حل للسوريين، بل الأرجح أن في ذلك، النهاية الحتمية لمعركة افتعلها بشار الأسد ليواجه تطلعات السوريين، ولكن ليس على مبدأ عفا الله عما مضى أو تأصيل الاحتلال الروسي وحصر الرؤية، أن شمس سوريا لن تشرق إلا من موسكو..أو استخدام سوريين ليكونوا سداً أمام "سيزر" يبعد روسيا عن العقوبات ونظام الأسد عن الخلخلة، بغطاء مغر وبراق.

" مؤتمر وطني لاستعادة القرار السوري المستقل".

* عن منشور للقانوني السوري محمد صبرا.

*من كتاب "زمان الوصل"
(83)    هل أعجبتك المقالة (46)

هيثم مناع

2020-01-26

السلام عليكم قرأت مقال الأستاذ عدنان عبد الرزاق ولا أدري هل من تقاليد زمان الوصل نشر ما يعرف في الصحافة المهنية حق الرد؟ إذا كنتم مع هذا الحق فأنا على استعداد لإرسال توضيحات ضرورية حرصا على الموضوعية والأمانة مع الشكر لديكم رقم هاتفي وبريدي الالكتروني.


عدنان عبد الرزاق

2020-01-27

السلام عليكم، لجهتي أرحب برد السيد هيثم مناع، وأحيطه، بالصحافة المهنية حق التعقيب على رده..والقرار لإدارة زمان الوصل..


عابر الزمان

2020-01-28

لماذا لم تنشروا تعليقنا ..؟.


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي