أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عواقب القراءة العاطفية... ماهر شرف الدين*

كاريكاتور تحريضي ضدّ اللاجئين السوريين نشرته إحدى الصحف التركية

تسبَّبت القراءة العاطفية، من قبل شريحةٍ واسعةٍ من السوريين، للموقف التركي من الثورة السورية بجملةٍ من الخيبات لامسَ بعضها حدود الصدمة.

ردود أفعالهم على "واقعة" قرن البوظة الذي تناوله أردوغان صحبةَ بوتين، كانت أكبر من ردود أفعالهم على واقعة تسليم حلب الشرقية والتي كان أردوغان عرَّابها الأساسي!

حرَّكَ قرن البوظة في يد أردوغان مواجعهم، أكثر مما فعلت كلّ الاتفاقات المسمومة التي صنعها الروس والترك، والتي أدَّت إلى حشر أربعة ملايين سوري في بقعة جغرافية صغيرة كرهائن لمشاريع آلاف التكفيريين الـمُستجلبين من شتَّى بقاع الدنيا.

في خمسينيات القرن الماضي دفع السوريون ثمن القراءة العاطفية في السياسة وحدةً كارثيةً مع مصر عبد الناصر، أدَّت بهم إلى أن يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية في بلادهم.

وفي العقدَين الأخيرَين، جعلت القراءة العاطفية حسن نصرالله بطلاً قومياً لديهم، قبل أن يتبيَّن بأنه سفَّاحهم المؤجَّل. مثلما جعلت رفيق الحريري عدوَّاً لهم، قبل أن يتبيَّن بأنه شهيدهم المؤجَّل.

تدخُّل دول الخليج في بدايات الثورة، والذي كان كارثياً بالمعنى الاستراتيجي للكلمة حيث حرفَ مسار الثورة المدنية إلى مسار صراع ديني، تمَّت قراءته بمنطق القراءة العاطفية.

دخول الغرباء المتطرّفين من حَمَلة المشاريع الإرهابية المناهضة للحضارة، تمَّت قراءته بمنطق القراءة العاطفية أيضاً.

الأذى الذي تسبَّب به هذا النوع من القراءة للشعب السوري، يكاد أن يكون صورةً طبق الأصل للأذى الذي تسبَّب به – من قبل - للأشقَّاء في فلسطين.

واليوم، مع العدوانية الشعبية المتصاعدة في تركيا ضدَّ اللاجئين السوريين، نشهد فصلاً جديداً من العواقب الأليمة للقراءة العاطفية لسياسة الذين تحمَّلناهم في بلادنا أربعمئة عام، ولم يحتملونا في بلادهم لبضع سنوات.

*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل

رماح

2019-09-05

جميل تحملناهم 400 عام و لم يتحملوا وجودنا عندهم بضع سنوات.


عماد

2019-09-05

في الصميم.


2019-09-05

المقالة فيها مغالطات وخاصة للدولة العثمانية حيث تبنيت فكر من يسمي وجود هذه الدولة في بلادنا احتلالا.


الشمري

2019-09-05

أخي أبو يحيى نورس: هاذا / صطوة ؟؟؟ما هكذا تكتب ، أدرس مبادئ الإملاء قبل أن تقول أن معظم الشعب السوري غير مثقف.


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي