أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شربل روحانا.. إبداع موسيقي يلامس الروح في دار الفنون

أحيا الفنان اللبناني شربل روحانا أمسية غنائية في دار الفنون أثبت من خلالها أن أثر المبدع يمكن أن يسبق صاحبه ولاسيما إن كان إبداعه يلامس الروح ويحمل نغمة لطيفة وكلمة قريبة من القلب.

فقد غصت الدار بجمهور عريض ينتظر موسيقياً طالما عشق وبرع في نغم حمل موضوعات مستمدة من حياتهم.

وقدم شربل بمرافقة سبعة عازفين على آلات شرقية وغربية أربع عشرة مقطوعة متنوعة بين القديم والجديد تفاعل معها الجمهور الذي غلب عليه جيل الشباب ممن كانوا يحفظون معظم أغنياته.

شربل استفاد من الفضاء الموسيقي للمكان ومن عشق السوريين لأغنياته وأدى ما يكنزه من ألحان وكلمات بإحساس ومحبة بدأها بمعزوفة "يا روحي" ثم أغنية "ع الروزانا" التي تفيض بأصالة التراث الموسيقي الشرقي.

وعبر شربل عن محبته للمكان الذي شبهه بضيعته عمشيت فشارك الحاضرين في أداء أغنيته "يالا يا للي" لتتالي بعد ذلك عدة أغان انتقاها من ألبومات متنوعة الأزمنة ومنها قهوة، البنت الشلبية، بلا فيزا، عرس، عبر بالعربي وغيرها وسط حالة من الانسجام والإعجاب.

اعتبر شربل أن السوريين مستمعون جيدون ودقيقون وفق ما اكتشفه عام 2005 عندما غنى في سورية وقال في تصريح لنشرة سانا الثقافية لم أتفاجأ بتفاعل الجمهور السوري مع ما قدمته ولا أجد متعة أفضل من هذه المتعة وأنا أرى الجميع يحفظ ما ألحن وأغني.

ولا يلقي شربل بالاً للشهرة بقدر ما يهتم بإيصال موسيقاه إلى مستمعيه حيث يقول.. ما يهمني أن تصل شهرة موسيقاي قبل شهرتي وكم تغمرني السعادة عندما تترك هذه الموسيقا أثراً طيباً عند الناس وتوصف بأنها جميلة مضيفاً.. يجب أن يكون ذلك دون استغلال فالكثير من الفنانين يشتغلون على شهرتهم أكثر من فنهم.

وخلال الأمسية كان لافتاً أن يترك شربل لشركائه العازفين الحرية في إظهار براعتهم سواء توم هورنيغ على الساكسوفون أو عبود السعدي على الغيتار أو إيلي خوري على البزق وغيرهم وبرر ذلك بالقول إن كل عازف منهم هو سيد على آلته ولديه من 15 إلى 20 سنة خبرة في مجال الموسيقا ولديهم كيانهم وشغلهم الخاص الذي لا يحق لي أن أصادره.

أما فيما يتعلق باللحن فقد أبدى شربل رغبة صادقة بأن يتخطى ما يعرفه في بحثه عن الجديد في الموسيقا وقال.. ربما حدود المقدرة تخذل الرغبة وما زلت أفتش عن أفكار جديدة مضيفاً لكني لا أفتش عن الوصول بسرعة واستعمال أشياء جاهزة.. متمنياً ألا يقع في روتين الكتابة وكسلها.

يذكر أن الفنان شربل روحانا من مواليد بلدة عمشيت اللبنانية عام 1965 حصل على دبلوم في آلة العود من جامعة الروح القدس الكسليك عام 1986 إضافة إلى ماجستير في العلوم الموسيقية عام 1987 من الجامعة نفسها.

وهو أستاذ آلة العود ومعد منهج آلة العود المعتمد حالياً في المعهد الوطني العالي للموسيقا الكونسرفتوار وفي معهد الكسليك الموسيقية جامعة الروح القدس.

ألف العديد من الأعمال الموسيقية والغنائية وحاز عدة جوائز مهمة من بينها الجائزة الأولى للتأليف الموسيقي في مسابقة هيراياما باليابان عام 1990 وانتخب كأفضل موسيقي في لبنان عام 2000.

sana
(28)    هل أعجبتك المقالة (23)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي