أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مخالفات فنية وعقدية..مئات الملايين تهدر في محطة معالجة حماة

يعد حوض العاصي وبالأخص جوار النهر أكثر الأماكن تلوثاً حتى بعد أن صرفت مئات الملايين للحد من تلوثه ورفع مصبات المجاري عنه وايصالها إلى محطة المعالجة التي أقيمت خصيصاً لمعالجة المياه المصروفة تلك.

 

رغم الأرقام الخيالية للأموال التي صرفت فإن الوضع العام ما زال غير مقبول ويدلل إلى إهمال لا نظير له، فمحطة المعالجة نفذت لتكون نقطة علام بارزة، وإذ هي عند اكتمال المشهد تظهر على حقيقتها فهي جمعت من كل بلد قطعة لا علاقة للواحدة بالأخرى وهي مخالفة لبنود العقد.‏

والأخطر من ذلك هو أن الهاضم الذي كان يجب أن يقام أولاً فهو الى هذا التاريخ لم يظهر له أثر والمحطة الآن تعمل من دون جدوى لتصبح مجالاً واسعاً للهدر الذي لا مبرر له.‏

فقد انفقت الدولة ضمن خططها لرفع التلوث الناجم عن مياه الصرف الصحي عن النهر مئات الملايين وذلك ببناء محطة معالجة مجاري حماة الوحيدة من ضمن المخطط انجازه في الخطة الخمسية العاشرة في المحافظة التي انجزت وبشكل غير كامل وبمخالفات فنية وعقدية لم تعالج لتاريخه، وتم تشغيلها في بداية عام 2005 حيث يتم صرف المياه المعالجة من المحطة بعد خلطها مع الحمأة غير المعالجة إلى نهر العاصي مهددة بذلك بيئة النهر والمواطنين القاطنين بجواره بل إن التلوث قد يصل إلى المواطنين البعيدين عن النهر عبر المزروعات التي تروى بمياه هذه المحطة الملوثة.‏

منذ ذلك التاريخ والمحطة المذكورة تعمل دون فائدة مرجوة وأهمها الهدف الرئيسي التي قامت من أجله وهو تنقية مياه الصرف الصحي وتحويلها إلى مياه صالحة للري ومعالجة الحمأة الناتجة عنها، والجدير بالذكر أن نفقات التشغيل والصيانة على المحطة المقدرة بعشرات الملايين سنوياً تنفق هدراً ودون أي فائدة هذا الأمر الذي يستدعي دق ناقوس الخطر لمعالجة وضع هذه المحطة بشكل نهائي وبما يؤمن تحقيقها الغاية المرجوة منه.‏

احمد سفر
(64)    هل أعجبتك المقالة (60)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي