أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

عن الخونة.. والثورة المطعونة من ظهرها وقلبها*

عبدالرزاق دياب | 2018-05-24 12:00:20
عن الخونة.. والثورة المطعونة من ظهرها وقلبها*
   أرشيف
*ناصر علي - من كتاب "زمان الوصل"
من برزة الحي الدمشقي العنيد إلى قرى الريف الشمالي لحمص التي قاومت الحصار والموت ثمة ما يصدم، وما يحمل على السؤال المريب: هل ذهبت ثورة ودماء السوريين رخيصة كرمى لبعض المنتفعين الانتهازيين الذين تسلّموا الأعناق والبيوت على انهم حماته، وباعوها بثمن بخس؟.

صور القادة الميدانيين في أحضان النظام وبين يدي قتلته كافية ليقول المرء دون تردد: نعم إنها ثورة مطعونة من الظهر، ومن القلب، وبيد المؤتمنين على الأرواح والأعراض، ومن أجل ماذا؟؟...ملايين الدولارات المسروقة وصفقات جنس ومخدرات وسلاح، وأما أهالي المناطق المسلّّمة فليسوا سوى ضحايا لخيانة مدروسة، والنتيجة قرية تلو أخرى باتجاه الرحيل إلى الشمال حيث المصير المجهول.

ولكن...أليس من حق المصدومين والعارفين بالأمر أن يتساءلوا عن أشكال غير معلنة للخيانة، وتحت مسميات أخرى ستتكشف فصولها في القادمات من الأيام، وهي أشد لعنة من ضابط أغراه الدولار، وتاجر حمل السلاح مدفوعاً بالجشع.

خائن...من ترك وراءه مخازن الطعام والمعونات نهباً للشبيحة والفئران بينما المحاصرون يبحثون في القمامة عن بقايا طعام وخبز، ونسوة جفت صدورهن ومات صغارهن بينما حليب الأطفال المجفف تنتهي صلاحيته يوماً بعد آخر، وعند تسليمه مفاتيح المدن للطاغية ظهرت رائحة الفضائح والخيانة الكريهة.

خائن...من نذر قلمه ومؤسسته التي استجر لها مئات الآلاف من الدولارات لإيصال ألم الموتى والمفجوعين والجوعى والمغتصبات، وأكثر ما يفعله هو كتابة خبر عن أعداد القتلى والبراميل التي تسقط على رؤوس الضحايا ثم يمضي إلى سهرته و(سكرته) التي يمكن أن تعيل عشرات الأسر المحاصرة، وعند موت صحفي من القصف لا تجد أرملته وأبناؤه ما يسد رمقهم على الأقل إكراماً لدماء أبيهم.

خونة...من سكنوا فنادق الندوات والمؤتمرات، ومن باعوا صراخهم ودموعهم للفضائيات، ومن قادوا المعارك عبر "سكايب"، ومن أرادوا استمرار شلال الدم ليستمر تدفق المال، من يلعب أبناؤهم في النوادي الباذخة.

خونة...من يتاجرون الآن في اسطنبول وسواها بمال المصالحات، أصحاب المطاعم والكافيهات، مدراء مراكز البحث، تجار الزيت البلدي، تجار العقارات، والمدافعون عن دول الدعم حتى نهاية آخر سوري قال لا لبشار الأسد.

لم يعد من مكان لشك أنها ثورة مطعونة من ظهرها ومن صميم قلبها، وأن من باعوها هم أولئك الذين حملوا السلاح والقلم رياءً، وأما أهل الثورة فهم على حالهم مطعونون ومشردون وخائبو الرجاء.

وأما العبرة فهي بالمصائر والنتائج، والخونة مصيرهم القتل وبأيدي القتلة، وأما من ارتموا في أحضان الغرباء والأشقاء الأعداء والسماسرة فلا بد من يوم افتضاح قريب، والثورة ولاّدة ورؤوم، ودماء الضحايا لها لعناتها التي ستطارد الخونة والطاغية في أحلامهم وأجسادهم...وطوبى للصابرين الصادقين.
مواطن
2018-05-25
أوافقك الرأي، والمشكلة هي في الشعب السوري أساسًا، لم يكن هناك وعي ولا توعية لهذه الثورة، وبدل أن نجوع معًا لإنجاح ثورتنا صار همنا الحصول على مساعدات. بأمانة أقول لكم أنني منذ بداية الثورة رفضت مبدأ المساعدات لأن على كل سوري أن يساعد نفسه، فهذه الثورة ثورته والبلد بلده وعليه أن يتدبر نفسه لإنجاح مشروع الثورة، ولكننا عاطفيون ومحدودو الرؤية ومالنا كبير ولا نسمع كلام العقل
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تمثلا بـ"فلسفة القائد أوجلان".. "PYD" يعلن عن افتتاح "جامعة الإسلام الديمقراطي"      قائد عسكري روسي رفيع يسخر من قدرات دفاعات النظام الجوية وقلة خبرات ضباطه      الصحة العالمية: 10 ملايين شخص أصيبوا بـ"السل" في 2017      ردًا على واشنطن.. بكين تفرض رسومًا على واردات أمريكية      مدرب فالنسيا: لا نخشى خطورة رونالدو      إدلب.. أول جهاز رنين مغناطيسي لخدمة المرضى مجانا      النظام يعرض كامل مخزونه من الأعلاف.. للبيع      مراسل حربي للنظام.. لولا الروس لكنا في معسكرات اللاجئين وجيشنا كان عصابات فيما الثوار كانوا جيشا حقيقيا