أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إدلب.. "محمد الأسمر" موهبة سورية من قلب الحصار

الطفل "محمد الأسمر"

أثبت الطفل السوري "محمد الأسمر" أن التفوق الذهني ليس حكراً على أطفال الدول المتقدمة فقط من خلال تفوقه في الحساب الذهني وإجراء العمليات الحسابية على الطريقة الخوارزمية في وقت قياسي ودون اللجوء للآلة الحاسبة أو أي أدوات مساعدة.

ونشأ محمد ضمن عائلة امتاز أفرادها بالإبداع في مجال الرسم والموسيقى والخط العربي كما امتاز أخواله وجده لأمه بعشقهم للأرقام والشطرنج، فانتقلت إليه هذه الملكات بالوراثة -كما يقول والده الخطاط والفنان "عزيز الأسمر".

ويضيف "الأسمر" لـ"زمان الوصل" أنه اكتشف موهبة طفله في الحساب الذهني قبل أن يبلغ الرابعة من عمره، وكذلك موهبته في قراءة وكتابة الأحرف العربية والأجنبية بسرعة فائقة.

وأردف أن "محمد" عشق عالم الأرقام في ذلك السن، ولطالما استرسل في العد لساعات ووصل إلى مئات الألوف دون توقف ودون الاكتراث لصراخ من حوله بضرورة التوقف.

ووفقاً لوالده فإنه لا يختلف كثيراً عن أقرانه، لكنه يتميز بذاكرة قوية وذكاء سريع في مجال الرياضيات بشكل خاص.
واعتادت والدة "محمد" -كما يروي عزيز- تدريبه على العمليات الحسابية، فما إن يسمع منها مسألة حسابية حتى يسارع بإعطائها النتيجة بسرعة مذهلة، حتى أنه –كما يؤكد- خرج من جدول الضرب التقليدي إلى نتائج قد تصل للملايين، لافتاً إلى أن طفله كان يحفظ أرقام السيارات التي تمر أمامه عندما كانت عائلته في بيروت، بل كان يحفظ أيضاً الشاخصات المرورية العملاقة عندما يمرون من تحتها ويستمر في تهجئتها حتى بعد أن يبتعد عنها بكيلو مترات.

وفي الرابعة من عمره بدأ الطفل "محمد" بممارسة لعبة الشطرنج على الكمبيوتر ومراقبة كيفية تنقل الأحجار حتى صار يقيم خططاً ويهزم كل المنافسين له، بل كان يبارز أخواله الحائزين على بطولات في لعبة الشطرنج ويتفوق عليهم في بعض الأحيان.

ولم يعتد "محمد" استخدام الآلة الحاسبة في عملياته الحسابية بل يعطيها لذويه ليتأكدوا من خلالها من صحة حساباته.

وأردف محدثنا أن الكثير ممن سمعوا عن براعة ابنه وذكائه الذهني عادة ما يستوقفونه في الشارع ويخرجون موبايلاتهم ويبدؤون بسؤاله عبر الآلة الحاسبة مبدين انبهارهم من سرعة ودقة إجاباته، وكان يحفظ دروس شقيقه الأكبر في كل المواد بمجرد أن يسمعها، وفي السادسة أضاف الطفل الذي يقطن في ريف إدلب المحاصر إلى قائمة اهتماماته حفظ القرآن، وتمكن من حفظ تسعة أجزاء مع التجويد وأرقام الآيات والصفحات وموقع الآيات بجهوده الخاصة ودون مساعدة من أحد.

وترافقت موهبة الحساب الذهني لديه مع هواية الخط العربي والرسم والألوان.

وعبّر محدثنا عن حاجة طفله لاختصاصيين يعرفون كيف يطورون إمكانياته، وضرورة الالتحاق بمعهد مختص بالحسابات الذهنية ينمي لديه هذه الموهبة، ولكن ذلك صعب الآن في ظروف الحرب والحصار الذي تعيشه مدينته.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(50)    هل أعجبتك المقالة (46)

سوري

2018-02-21

ما شاء الله كان حفظه الله وجعله من الصّالحين.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي