أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

دقيقتان قبل الإعدام.. معتقل سابق يروي لـ"زمان الوصل" قصص إعدامات جماعية لأقاربه في سجن تدمر

مجهولو المصير | 2018-01-09 02:28:53
دقيقتان قبل الإعدام.. معتقل سابق يروي لـ"زمان الوصل" قصص إعدامات جماعية لأقاربه في سجن تدمر
   جميع من في الصورة أعدمهم النظام وفي المستطيل الأخضر شقيق أسامة الحلاق محمد حلاق
فارس الرفاعي - زمان الوصل
روى معتقل سابق في سجن تدمر العسكري قصص العديد من المعتقلين الذين كان يعج بهم "الباستيل السوري" في تدمر ومآسيهم ومواجعهم، التي لم يسمع بها أحد طوال فترة االثمانينات، وبعضهم من أقاربه ممن قضوا إعداماً في المعتقل الصحراوي سيئ الصيت.
وكشف "أسامة حلاق" لـ"زمان الوصل" أن ثلاثة من هؤلاء كانوا يحملون اسم "وليد حلاق "وأحدهم ابن عمه وزوج شقيقته والثلاثة أعدموا شنقاً في سجن تدمر عام 1981. 

واعتقل "حلاق" الذي يعيش اليوم في الولايات الأمريكية من قبل فرع المخابرات الخارجية فرع "الرملة البيضاء" في بيروت عندما كان لم يزل طالباً في الصف الأول الثانوي مطلع الثمانينات بتهمة قرابته لبعض منتسبي الاخوان المسلمين ليمضي داخل السجن 11 عاماً.
وهناك -كما يقول– التقى ثلاثة معتقلين يحملون اسم "وليد حلاق" ومنهم زوج أخته "محمد وليد بن حسين حلاق"، مدرس الابتدائي الذي التقاه قبل إعدامه بثلاثة أشهر ولمدة دقيقتين فقط، والمعتقل الثاني الذي يحمل نفس الاسم والكنية يُدعى "وليد بن عطا حلاق" وهو الآخر مدرس ابتدائي، ولم يهنأ كلاهما بعمله الوظيفي في التدريس، إذ لم يلبثا أن اعتقلا.

وروى "الحلاق" أن وليد بن عطا ووليد بن حسين كانا في مديرية التربية بحلب ليعرف كل منهما مكان تعيينه في المدارس وركبا نفس السيارة التي أقلتهما إلى المدرسة وفي الطريق تعرفا على بعضهما وعلما أن هناك خطأ فعادا سوية إلى المديرية ليعرف كل منهما مكان تعيينه فاعتقلا معاً في مطلع الشهر العاشر من عام 1980 وأودعا سجن تدمر.

وكشف المعتقل السابق أنه شهد إعدام زوج أخته في الشهر السادس من عام 1981 من خلال نافذة تطل على ساحة الإعدامات، واصفاً طريقة الإعدام التي تمت بصورة بشعة -كما يقول- على أعمدة خشبية لها قاعدة متصالبة وعمود مرتكز على القاعدة، وفي أعلى العمود ثمة عمود آخر يتصالب معه ويتدلى منه حبل المشنقة، وبعد وضع حبل المشنقة على رقبة السجين يتم إمالة الأعمدة من خلال حبل يتدلى من خلفها ويتم رفعها بشكل فجائي وعنيف ليطبق الحبل على رقبة السجين فيفارق الحياة.




على أعمدة الإعدام ذاتها قضى عدد من أقارب "حلاق" شنقاً في مجزرة السجن الشهيرة صبيحة 27 حزيران يونيو/1980، ومنهم شقيقه "محمد علي حلاق" وزوج أخت ثانية له يُدعى "محمد عثمان جمال" وثلاثة آخرون من أقاربه وهم الشقيقان "عبد الفتاح إدلبي"، و"أحمد أبو اليسر إدلبي" اللذان أعدما في يوم واحد مطلع العام 1982 وابن خالة والدته "عبد الكريم مزراب"، وكلهم أعدموا شنقاً في الباحة السادسة في سجن تدمر، فعائلته –كما يقول – كانت موسومة بالإرهاب رغم أن أياً منهم لم يشارك بأي عمل عسكري على الإطلاق.

ويستعيد محدثنا أحداث ذلك اليوم الذي حدثت فيه حالة تمرد من أحد المحكومين بالإعدام وهو من عائلة "حردان"، وآنذاك -كما يقول- علت أصوات التكبير من قبل جميع المحكومين بالإعدام كما شاركهم في ذلك عدد من السجناء الآخرين وشدّد الجلادون التعذيب الذي استمر لمدة ستة أشهر بشكل مفرط على المعتقلين ووقتها -كما يؤكد- سقط تحت التعذيب المئات منهم وكان مدير السجن آنذاك "فيصل غانم" يشرف على تعذيب السجناء بنفسه، أما مهمة القاضي الميداني "سليمان الخطيب" خلال المحاكم الميدانية، فكانت الإشراف على تعذيب المعتقلين الذين يتعرضون للمحاكمة ليتم انتزاع الاعترافات منهم قبل تصفيتهم بعد تلاوة أحكام الإعدام الصورية التي يُذكر في ذيلها "صادق عليه العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع". 

تنقّل "أسامة حلاق" في جميع باحات ومهاجع السجن التي بلغت حوالي 20 مهجعاً مما أتاح له معرفة أكبر قدر من المعلومات والتفاصيل حول ما يجري فيها، ومن الصور التي لا تغيب عن ذاكرته داخل هذا المكان الجهنمي -حسب وصفه- مشهد الإعدامات ومشاهد التعذيب وخصوصاً للأطفال وصرخات المعتقلين الذين كانوا يئنون طوال أيام جرّاء التعذيب والمرض دون أي مجيب حتى يموتوا.

 محمد عثمان جمال ، زوج اخت المصدر

إضافة إلى تلك العائلة التي كان جميع أفرادها من نساء ورجال وأطفال في سجن تدمر، وأحدهم في مهجع الأحداث ولم يكن قد تجاوز 13 من عمره، وكذلك المنشد "أحمد أبو خرس" الذي كان في 14 من عمره رغم أن سنه يوحي بأقل من ذلك، وكان ضئيل الجسم قصير القامة صاحب صوت عذب شجي يسري عن المعتقلين الآخرين وحدتهم ويخفف عنهم عذاباتهم، ولأنه عُيّن رئيساً للمهجع كان المنشد الصغير يتعرض لأشد أنواع التعذيب زيادة عن السجناء قبل أن يُطلق سراحه أواخر العام 1982 وهو الآن من منشدي مدينة حلب المشهورين.

بينهم عراقيون وفلسطينيون ونساء..أسماء 1107 أشخاص أعدمهم النظام في تدمر


أبو رياض
2018-05-23
يعني وهلأ طلعنا ثورة و شفنا من اولاد نهجنا و ملتنا الأفعال التي ساوت أفعال المجرم حافظ وابنه المعتوه بشار اللهم لا تكلنا لغيرك بطرفة عين
حمزة
2018-01-09
اللهم ألعن هذه العائلة المجرمة المتوحشة يارب ...عليك اللعنة ياخنزير يا حافظ الكلب
التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
التركية تسجل ارتفاعاً جديداً      مسؤولون سعوديون وأتراك يلتقون للتحقيق في مصير خاشقجي      هاليب تنهي الموسم في الصدارة للعام الثاني على التوالي      الخطوط الكويتية توقع اتفاقية شراء 8 طائرات إيرباص      بومبيو يتوجه للرياض وترامب يدعو لتحقيق في اختفاء خاشقجي      كميات كبيرة من المنظفات تدخل القنصلية السعودية باسطنبول قبيل البدء بتفتيش مشترك      هكذا استثمر مدير سجن عدرا "السيدة الأولى" في جناح "الإرهاب"...      الدولار يهبط لأدنى مستوى أمام الليرة التركية منذ شهرين