أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مهرجان دمشق المسرحي الرابع عشر 2008 ايام / 3/4/5

فعالية اليوم الثالث الأحد 14 / 12 / 2008

الفترة الصباحية :

  • الندوة الفكرية لمهرجان دمشق المسرحي الرابع عشر 2008 " الدراماتورجيا " .

تعقد الندوة على مدى ثلاثة أيام 14 - 16 / 12 / 2008 من الساعة 11 - 14 في القاعة الشامية في فندق الشام . وتعلن إدارة المهرجان أنه ستوثق أعمال الندوة ( المحاضرات، والمناقشات ) لتصدر لاحقاً في كتاب عن وزارة الثقافة .

محاور الندوة :

1 - ظهور مفهوم الدراماتورجيا في المسرح الأوربي وتطور تطبيقاته.

2 - تنوع وظيفة الدراماتورغ في المسرح المعاصر.

3 - الدراماتورغ والكتابة المسرحية ( التأليف، والإعداد ) .

4 - الدراماتورغ والترجمة للمسرح.

5 - الدراماتورغ والنقد المسرحي.

6 - الدراماتورغ والسينوغرافيا المسرحية.

7 - الدراماتورغ والإخراج المسرحي.

8 - موقع الدراماتورجيا في المناهج التعليمية في المعاهد المسرحية ( تمثيل، دراسات مسرحية ) .

افتتح الندوة مدير المهرجان الدكتور عجاج سليم مرحباً بالحضور من المسرحيين والباحثين العرب والأجانب، متمنياً للجميع طيب الحوار للتوصل للمفيد من هذه الندوة.

ترأس الندوة المسرحي المخضرم الأستاذ يوسف العاني، ثم قدم الدكتور نبيل الحفار ورقة عمل الندوة ثم قدمت المداخلات ( محاضرات ) من المشاركين الأساس في الندوة: الدكتور نبيل الحفار، الدكتورة ماري الياس، الدكتور جواد الأسدي، جيرار استور....بعد الاستراحة فتح الباب للحوار والمناقشات وتقديم المداخلات من الحضور لهذا اليوم الأول من الندوة.

الفترة المسائية :

حيث قدمت العروض التالية :

1 - مأساة المهلهل من الأردن، مسرح الحمراء، تأليف وإخراج: حكيم حرب. الساعة   

      التاسعة مساءً.

2 - ليلى والذئب من سورية، مسرح القباني، تأليف:فارس الذهبي، إخراج:باسم  

     عيسى.الساعة الخامسة مساءً.

3 - وزن الريشة من تونس، م:مسرح دائري، إخراج: غازيزغباني"مونودراما".الساعة  

      الخامسة مساءً.

4 - غني وثلاث فقراء من سورية، مسرح ايطالي،تأليف: جان لويس  

      كاليفرت،إخراج:زين العابدين طيار"الاتحاد الوطني لطلبة سورية، نظرة  

      جديدة".الساعة السابعة مساءً.

5 - الزير سالم من سورية، مسرح متعدد الاستخدام، نص وإخراج: رمزي   

       شقير.الساعة السابعة مساءً.

6 - النمرود من الإمارات، صالة الأوبرا،تأليف: سمو الشيخ الدكتور سلطان بنة عويس  

      محمد القاسمي، إخراج : المنصف السويسي.الساعة التاسعة مساءً.

7 - المهاجران من سورية، ملجأ القزازين،تأليف:سوافومير مروجيك،ترجمة  

       وإخراج:الدكتور سامر عمران " الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة  

      العربية". الساعة الخامسة مساءً.

توفر لنا مشاهدة العروض التالية :

  • عرض " وزن الريشة " من تونس. تعريف كتاب المهرجان للعرض يقول:" وسط حلبة ملاكمة يتصارع " كمال " ملاكم من وزن الريشة مع لكمات توجه له من الحياة، من المجتمع، من قدره. فنراه يخر تارة أمام منافسه ويسترجع قواه محاولاً الاستمرار مصراً على الصمود. فهو أمام عدة خصوم بما فيهم ذاته يتصارع مع نفسه مع منافس وهمي".إضافة لهذا التعريف يمكننا القول أن العمل " مونودراما " إذا نحن أمام ممثل وحيد، يقدم لنا مونولوجه الداخلي في سياق بوح مسموع، النص عالج عدة قضايا اجتماعية تتعلق بنظام التربية الأسرية القائمة على الخضوع التام لرب العائلة، وكمال / الممثل خضع لتلك الضغوط، وفي لحظة هذا البوح قدم حكايته / حكايتنا، حكايتهم، حكايتهن، في شكل كوميدي ممزوج بمأساة / كوميديا سوداء، تعاطف الجمهور مع الأحداث ولأفعال التي صدرت عن قطبي الصراع" الأب، الابن " والمجتمع بسياق درامي ترافق مع الإضاءة والموسيقا التي تظهر الحالة التي وصل جعلتنا رغم موضوع اللهجة التونسية المحلية، ننشد للعرض ونفهم ونتعاطف مع كمال/ الممثل.
  • عرض " غني وثلاث فقراء " من سورية، الاتحاد الوطني لطلبة سورية، وقد تم الإشارة في كتاب المهرجان " عروض سورية، نظرة جديدة " مع ملخص العرض:" يتحدث العرض عن مجموعة لوحات مستقلة عن بعضها البعض كل منها يسلط الضوء على مشكلة ما، يربط بين هذه اللوحات مهرج يقود اللعبة من اللحظات الأولى للعرض التي حيث يخرج من عربته مجموعة من الشخصيات تقدم الحالات الإنسانية التي تظهر الحالة التي وصل إليها الإنسان حيث يبدو كأنه يعيش حالة غربة إنسانية تغرقه في همومه الداخلية، وبعض هذه اللوحات يتحدث عن الفساد والسلطة والقمع والنمطية والعبث، هذه الجوانب عكسها العرض من خلال عرض يعتمد الصورة البصرية المقروءة، ينتهي العرض كما يبدأ بإدخال الممثلين العربة التي خرجوا منها وكأن شيئاً لم يكن". أيضاً يمكننا إضافة هذه الرؤية، صحيح أننا أمام مجموعة من الشباب المتحمس للمسرح، وهذا فعل جميل وجود شباب هاوي غير خاضع لدراسة أكاديمية للمسرح، أن يتطوع تحت الحماس الشبابي " الخاضع للكثير التأويل " ليقدم وجهة نظره بما يملك من معرفة وثقافة مسرحية بما يحيط به على كافة الصعد. وبالعودة للعرض المسرحي وللتعريف أو الملخص، الذي وصف العرض بشكل دقيق جداً، وأحب إن جاز ليّ أن أقول ما شاهدناه لا يربطه مع النص ( غني وثلاث فقراء ) الذي عنون العرض به بشيء، كان يمكن بكل بساطة وضع عنوان يتناسب مع المقاطع المستقلة التي قدمت. أزعم من الضروري تحديد مصطلحاتنا بشيء أكثر من الدقة، لا أن نطلق " نظرة جديدة " ونقع بحالة من الحيص بيص على قولة أهل المثل الشعبي في قراءة هذا العمل.
  • عرض " النمرود " من الإمارات العربية. تعريف كتاب المهرجان بالعرض المسرحي يقول: " يدور العرض المسرحي حول قصة الملك " النمرود " الواردة في الأديان السماوية حيث يدعي هذا الملك الألوهية ويحكم الناس بالسيف والنار ونتيجة لذلك يصاب بجنون العظمة ويتحدى الآلهة وتتسلط أسراب البعوض على جيشه الذي كان يتأهب لمحاربة جيوش عدوه . ويبقى النمرود على قيد الحياة حتى يقضي عليه الشعب لتنتهي هذه الأسطورة كرمز لنهاية الظلم والقهر والتسلط ".

فعالية اليوم الرابع الاثنين 15 / 12 / 2008

فعالية هذا اليوم كانت على الشكل التالي:

الفترة الصباحية :

استمرت الندوة بيومها الثاني وناقشت المحاور التالية :

1 - الدراماتورغ والترجمة للمسرح .

2 - الدراماتورغ والنقد المسرحي .

ترأس جلسة اليوم عبد الإله فؤاد. تحدث في هذا اليوم كل من السادة : نبيل الحفار، نهاد صليحة، منحة البطراوي، عادل قرشولي، جمال الدين.وقبل الانتقال للمحور الثاني جرى حوار قدمت من خلاله وجهات النظر حول هذا المصطلح الإشكال. بعد استراحة تم الانتقال للمحور الثاني وتحدث كل من السادة : عبد الحليم المسعودي،حسن المنيعي،عبله الرويلي، عزة القصيبي. ثم فتح باب المناقشة وقد كان الحوار ساخناً حول هذا المصطلح وعلاقة المسرح العربي به، وهل نحن نسير بمنهجية في هذه الندوة المعرفية البحتة، وهل سنخرج حاملين بجعبتنا أجوبة شافية عنه؟ أسئلة مرهونة باليوم الثالث والختام للندوة.

الفترة المسائية :

العروض المسرحية التي توزعت على الصالات والمسارح بالشكل التالي :

·        مسرحية " تياترو " من سورية، مسرح الحمراء.عن رواية فواز حداد تياترو 1949 ، إعداد: وائل سعد الدين، إخراج : باسم قهار .الساعة التاسعة مساءً .

·        مسرحية " المنجور " من سلطنة عمان، مسرح ايطالي.تأليف: عبد الله البطاشي، إخراج : أحمد بن سالم البلوشي . الساعة السابعة مساءً .

·        مسرحية " قلوب " من سورية، مسرح القباني. تأليف و إخراج : حكيم مرزوقي. الساعة الخامسة مساءً .

·        مسرحية " صوت ماريا " من سورية، مسرح دائري. تأليف : ليديا شيرمان هوداك، إخراج : مانويل جيجي . الخامسة مساءً .

·        مسرحية " المهاجران " من سورية، ملجأ القزازين. تأليف : سوافومير مروجيك، ترجمة وإخراج : الدكتور سامر عمران .

توفر لنا مشاهدة العروض التالية:

1 - مسرحية " قلوب " ملخص العرض الوارد في كتاب المهرجان : " لأن المشافي منطقة فاصلة بين الحياة والموت...تماماً كأوراق الكتاب ولأن الأسرة البيضاء ذاكرة لا تعترف بالمساحيق وبربطات العنق، لو أدركت الإنسانية معنى الألم لأصغت جيداً لشعرائها. ويبقى المسرح متعة التفاصيل .... أخ .... لوندرك يوماً سحر التفاصيل " . العرض لفرقة مسرح الرصيف، " نظرة جديدة " .

وجهة نظر بالعرض المسرحي بعد تعريف أو ملخص كتيب المهرجان. لقد استطاع النص / المنولوج الذي سمعناه من ثلاثة شخصيات نسائية كل منهن انطلقت من وجعها وهمها ومشكلتها مع واقعها المعاش / المجتمع ، وسردت علينا حكايتها / بوحها بصوت مسموع. الممرضة العانس غصون وعلاقتها بالمهنة وانعكاس ذلك على نفسيتها، وروحها المتمسكة بجسد يمثل دريئة تصوب عليه رصاصات الغريزة / الشهوة بشقيها الوحشي والإنساني.الزوجة الثانية للمريض الهارب من المشفى، مع ابنه من زوجته الأولى مع المريضة راقصة البالية الصلعاء نتيجة العلاج . وهي من طبقة اجتماعية راقية، تبوح أيضاً بحكايتها منطلقة من مفهوم / ثقافة طبقتها لمشاكلها . الشخصية الثالثة زوجتة المريض الهارب / صديقته على بوابة الزواج الشرعي، مطلقة من قاع المجتمع أيضاً تحكي قصتها منطلقة من ثقافة وسطها الاجتماعي. في حال جمعنا الحكايات الثلاث بكامل مفرداتها المضحكة والمأساوية، يمكننا القول أننا كنا أمام عرض مسرحي أقرب للمونودراما " ثلاثة بواحد ". فعلاً كنا أمام نظرة جديدة في المسرح طرحت أحرفها التي شكلت على صعيد الديكور والموسيقا والإضاءة ، وتوجت بالتمثيل بكامل أبجديته على صعيد الحركة ولإلقاء الذي سار على عدة مقامات وظفت لتقدم / يقدمون صورة تمتلك جمالية فنية ، جعلتنا نعيش العرض المسرحي بكامل وجداننا ، ضحكنا من الابتسامة حتى القهقهة، وبكينا حتى غسلت الدموع أعيننا لنرى ما لم ندركه رغم معايشتنا له بالواقع.

2 - مسرحية " المنجور " ملخص الكتاب للمهرجان يقول:" عائلة تعيش في كوخ صغير، تفرض عليهم الإقامة الجبرية داخل كوخهم لحمايتهم من وباء خطير ينتشر في المدينة، تتمحور المسرحية حول الوهم في المجتمع ومدى تأثيره على ممارسة الحياة بما فيها من مبادىء وقيم وأخلاق وترتبط فكرة المسرحية بعنوانها: " المنجور " وهي آلة شعبية عمانية تصدر صوتاً يبدو ممتعاً إلا أنه ليس سوى صوت آلم البكرة التي تدور جراء ربط حبلها بثور يسحب الماء من البئر". أزعم أن اللغة الشعرية التي حمّلها النص للشخصيات عبر الحوار كانت تحتاج لرؤية إخراجية تتناسب مع جماليات الوصف الذي تضمنه الحوار. وبالتالي إيصال ما يريده المخرج من أفكار ومقولات للجمهور. اجتهاد واضح لفريق العمل يشكر عليه.

3 - مسرحية " تياترو " لم يرد ملخص لها في الكتاب الصادر عن المهرجان.لذا يمكنني القول أن هذا العرض المسرحي قدم وجهة نظر جديدة محورها كيف يمكن للمسرح أن يتعامل مع المادة الروائية التاريخية دون أن تأسره الحالة السردية للأحداث والأفعال التي ترصدها الرواية خلال زمن محدد. العرض بحلوله الإخراجية / رؤية المخرج للنص / الرواية ، استطا ع أن يشدنا عبر مشهديات بصرية تمتلك جماليات حملها ظل المجموعات التي جسدت هذه التشكيلات البصرية عبر المستويين الذين شكلا الفضاء المسرحي الذي شارك الصالة بلوحة خاطفة في سياق الوحدة العضوية للعرض المسرحي، قدم لنا المادة التاريخية بعد تحميلها دم وروح ونفسية الشخصيات التي جسدتها، فقد شاهدنا الإنسان بمختلف حالاته / مفرداته اليومية ، لذا لم نعش غربة مع العرض المسرحي، بل عايشنا الأحداث بكامل تفاصيلها الأساسية والثانوية، كنا أما مادة تاريخية / إنسانية، لم تستغرقها السياسة أو الأيدلوجية أو سواها، قدمت بحيادية لم تخلوا من جماليات رؤية المخرج للواقع بعجره وبجره. هذا إلى جانب الدور الذي لعبه الممثل إن بالأدوار الأساس أو بالأدوار الثانوية بما فيها شباب المجموعات التي كانت بتشكيلاتها تضفي رؤية تساعد في فهم العرض ودخوله للقلوب. هذه رؤية أقرب للانطباعية لهذا العمل المسرحي الجدير بالدراسة والتحليل الاختصاصي لنستفيد ونكرس أن المسرح / الحياة .


فعالية اليوم الخامس الثلاثاء 16 / 12 / 2008

تستمر فعاليات المهرجان بيومها الخامس والتي جاءت على الشكل التالي :

الفترة الصباحية :

اليوم الثالث للندوة الرئيسة " الدراماتورجيا " وهو اليوم الأخير، حيث تم متابعة المحاور المطروحة للنقاش والتي تضمنت المحاور الثلاث التالية :

1 الدراماتورغ في المناهج التعليمية في المعاهد المسرحية.

2 - الدراماتورغ والإخراج المسرحي.

3 - الدراماتورغ والسينوغرافيا المسرحية.

في الفترة الأولى ترأس الندوة الدكتورة نهاد صليحة من مصر، كما قدم الدكتور أكرم يوسف اقتراحاً على الحضور مضمونه" تأسيس هيئة عربية للدراسات المسرحية متخصصة في متابعة الجديد في المسرح وبشكل خاص المصطلحات الجديدة " وقد تم اقتراح مجموعة من الأسماء التي تشمل الكثير من المسرحيون من الدول العربية، وهذه اللجنة التأسيسية مهمتها وضع مسودة برنامج تلك الهيئة. واقتراح آخر يتضمن برقية تضامن مع الصحفي العراقي الذي قدم هدية لبوش في نهاية خدمته في البيت الأبيض. بعد ذلك قدمت ورقات الورقات الأساس في محاور الندوة، وكذلك الشهادات والمداخلات من قبل السادة: صلاح قصب، المنصف السويسي، عقيل مهدي، يوسف العاني، محمد المديني، سمير مطرود، يوسف الرشيد. استراحة.

الفترة الثانية من الندوة ترأسها الدكتور رياض عصمت، حيث تم متابعة المحاور المتبقية، وقد كان الحوار ساخناً حول هذا المصطلح الوافد إلينا، بين مؤيدأ ورافضاً لهذا المصطلح في عالمنا العربي، وآخر أعلن موت هذا المصطلح، وتربع المخرج على سدة العرض المسرحي.وقد تحدث في هذه الفترة كل من السادة : محمد خير الرفاعي، فرانك دارس من ألمانيا، يونس لوليدي، المنصف السويسي، قاسم مطرود، سامي عبد الحميد، يوسف العاني، جيرار استور من فرنسا، حميد صابر، عثمان جمال الدين، جيانا عيد.

وبذلك ختمت فعاليات هذه الندوة وسيتم إصدار كتيب بما تم طرحة في الندوة من قبل وزارة الثقافة كما أعلن عن ذلك في كتاب المهرجان.

الفترة المسائية :

قدمت العروض المسرحية التالية :

1 - مسرحية " أبو حيان التوحيدي " من قطر، مسرح الحمراء، الساعة التاسعة مساءً.

2 - مسرحية " علامة الحسن " من قبرص، مسرح الدراما، الساعة التاسعة مساءً.

3 - مسرحية " أرامل على البسكليت " من لبنان، متعددة الاستخدام، الساعة السابعة مساءً.

4 - مسرحية" كونتراكت" مشترك سوري - ألماني، مسرح ايطالي،الساعة السابعة مساءً.

5 - مسرحية" صوت ماريا" من سورية، مسرح دائري، الساعة الخامسة مساءً.

6 - مسرحية" حلم رجل مضحك" من لبنان، مسرح راميتا، الساعة الخامسة مساءً.

وقد توفر لنا مشاهدة العروض الثلاث التالية :

·        مسرحية " حلم رجل مضحك " تأليف: دوستويفسكي، إعداد وإخراج: الدكتور طلال درجاني، تمثيل: حسام الصباح، كميل يوسف، ساندرا ملحم. عرفها لنا كتاب المهرجان بما يلي: " ترك الرجل المضحك عذابات الأرض وسافر باتجاه الكواكب حيث الإنسان المثالي، وهناك عمل على إفساده بلغة قوانين الحياة المناهضة للإنسانية، مسألة الصراع بين الخير والشر، مسألة رئيسية في هذا العرض، وفكرة الهروب تتغلغل في النسيج النفسي والروحي في الشخصية، والصراع الدائم باعتقادها الراسخ بحاجة للنوم والتوبة، وقناعته بأن الألم والعذاب والمعاناة هي سبيل الخلاص".

ونحن نقول أن هذا العرض المسرحي عبر نصه طرح قضية لازال الحوار فيها قائم، موضوعة الصراع الداخلي للإنسان من قضية الوجود، ليس بقصد الإلحاد، بقدر الفهم الحر للموضوع والتعامل معه بحرية حاملها وعي معرفي ثقافي، في سياق العلوم والمعارف الإنسانية. وهذا كما أزعم ماعالجه العرض مستنداً على نص للكاتب الروسي دوستوفيسكي الذي اشتغل على العالم الداخلي للإنسان في شخصياته التي رسمها لنا عبر رواياته.وقد استطاع العرض إيصال هذه الفكرة / المقولة لنا عبر الأسلوب المتبع في الرؤية الإخراجية، فالعرض كان مونودراما الرجل المضحك حدثنا عن الحلم / المونولوج، والشخصيتان المعاق عبر حركته ذات الرمز / الإشارة ، وكذلك الصبية التي قدمت الدلالات والإشارات والرموز عبر جسدها الذي جال في الفضاء الركحي وتعامل مع الشخصية الرئيسية والأخرى لتقديم تشكيلات / صورة كاشفة هذا الجسد حامل الخطايا / المتعة مع إضاءة وموسيقا تشكل معاً مشهدية بصرية تحمل جماليات بمضمون فكري خدم العرض المسرحي. أكرر ما أقول هذا العرض بحاجة للدراسة والتحليل المتخصص للوقوف على الطرح الجديد لأشكال ونصوص العرض المسرحي.

·        مسرحية " أرامل على البسكليت " النص والإخراج والسينوغرافيا: الدكتور جواد الأسدي. النبذة الواردة في كتاب المهرجان تقول:" يحاول هذا العرض أن يصطاد عذرية الطفولة في مجتمع غير عذري، ثم بعد ذلك ترمى هذه العذرية في فرن النظام الاستبدادي المحترق لينزع عنها تدريجياً فروة الروح والرأس وما تبقى من شيخوخة مرمية على عربات سكك حديد مهتوكة، مشدودة إلى عبوات صارمة وقاسية، وأقنعة وسنوات طويلة من الارتجاج". ونحن نقول أن العرض المسرحي استطاع عبر النص الذي حمل الكثير الأفكار والمقولات التي تؤرق حياتنا / عيشنا في ظل مجتمعات لازالت أسيرة مفاهيم وأفكار ما يريده لها النظام الذي يكرس هذه الحالة لتكون مألوفة وبداهية ضمن آلية تفكير عقولنا. بمعنى سلبنا الحرية في التعبير عن متطلباتنا كبشر ويأتي في مقدمتها الاعتراف بحقنا بالحياة، وبالتالي التعاون والحوار الحيادي لجعل هذه الحياة مليئة بالجمال طبيعة وإنسان. وقدم العرض عبر الشخصيات الأنثوية الثلاث ( إحداهن ذكر، لعب هذا الدور الفنان نضال سيجري ) الأرملة ليس فقط من فقدت زوجها توصف ، بل ، الأرملة / الأرمل هو أيضاً من فقد أحد مفردات حياته على الصعيد المادي والمعنوي الروحي / النفسي. ولعب دور المرأة من قبل ذكر، تحمل بحد ذاتها دلالات وإشارات ورموز تؤكد ما ذهب إليه فكر النص. وهذا الفقد ليس على الصعيد البشري ، بل من فقد الوطن هو أيضاً أرمل يحلم ببقعة أرض تحمل بعضاً من حنينه يمارس عليها ومعها حريته الفردية / الجمعية بسلام ومحبة مع الآخر الإنسان بكامل مواصفاته القائمة الحرية. وتابع العرض رحلته عبر صورة ساحرة التشكيل بكامل مفرداته المسرحية.

·        مسرحية " أبو حيان التوحيدي : تأليف وإخراج: محمد الرميحي. ملخص العرض حسب كتاب المهرجان يقول:" يحكي العرض عن جدلية الصراع بين المثقف والسلطة بين السيف والقلم. حيث تصور رحلة جثة أبو حيان التوحيدي التي تبحث لها عن قبر تدفن فيه، لكنها لا تجد من يوافق على دفنها في جميع البلدان العربية، وتستمر رحلة الجثة لتكشف عن الاغتراب في الذات والمكان والتهميش والاحتقار من قبل السلطات لأصحاب الفكر. كما تكشف عن تشابه عنجهية السلطات مع اختلاف أنظمة الحكم في الدول العربية. وفي النهاية يأمر أبو حيان التوحيدي بحرق جثته ونثر رمادها في الفلاء لتتناسل منها طيور العراق، نخيل العراق، أطفال العراق". وجاء على البروشور" ورقة حب منسية " و" ماتوا .. ونخيل العراق أبداً لن يموت ". ونحن نزعم أن العرض المسرحي عبر النص الذي قدم لنا حوارات بلغة أقرب للشعرية الصوفية المنطلقة من الروح الإنسانية الطامحة للإنعتاق باتجاه الذات الحالة الأرقى والأسمى والأكثر جمالاً. وجاء التمثيل والديكور والإضاءة والموسيقا والتشكيلات الراقصة التي أدتها المجموعة الراقصة، ساعدت بتوصيل مقولة العرض التي تؤكد كما سبق وذكرنا في العروض السابقة أن الحرية هي أسما مبتغى للإنسان. وقد تميز في هذا العرض المسرحي تمثيلاً الفنان القدير عزيز خيون الذي جسد شخصية أبو حيان، وكذلك بقية فريق العمل. لأننا في النهاية شاهدنا جهداً واضحاً على صعيد النص والعرض المسرحي.

www.festivalsinsyria.com

كنعان البني - دمشق - زمان الوصل
(75)    هل أعجبتك المقالة (64)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي