أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"تراث حوران".. فرقة تخطف الأنظار في كندا

فرقة تراث حوران

خطفت "فرقة تراث حوران" أنظار الكنديين في مدينة "أدمنتون" منذ أيام بعروضها التراثية المبهرة في الدبكة الحورانية والغناء التراثي بعد أقل من شهر على تأسيسها ونشرت النائب في البرلمان الكندي بمقاطعة ألبرتا "نيكول كوهرينغ" على صفحتها في "فيسبوك" مقطع فيديو للفرقة خلال مشاركتها في مهرجان يوم التراث في مدينة "إدمنتون" وسط الغرب الكندي في نسخته الـ42 هذه السنة.

ويهدف المهرجان للتعريف بتاريخ الدول المشاركة وحضارتها وخصوصيّاتها الثقافيّة، والتعريف أيضا بمأكولاتها الغنيّة بتنوّعها، وأعربت النائب "كوهرينغ " عن سعادتها لحضور عروض الفرقة القادمة من درعا، داعية محبي الرقص والدبكة إلى مشاهدة العروض وتشجيعها.

ونشرت صوراً لها مع الفرقة واعدة بتنظيم حفلات أخرى للفرقة في "إدمنتون" لتعريف الكنديين بالتراث والفن السوري الأصيل.

أحد عناصر الفرقة الفنان "أحد الشعباني" قال لـ"زمان الوصل" إن "تراث حوران" تأسست بجهود فردية من قبل العديد من اللاجئين السوريين في مقاطعة "ألبرتا" التابعة لمدينة "أدمنتون" الكندية في آب أغسطس الماضي، مضيفا أن قوامها 15 شاباً من مختلف أرياف ومدن درعا، في محاولة لتقديم صورة مشرفة عن السوريين وفنونهم العريقة.

وكشف أن أول عرض للفرقة كان في ذات المدينة التي يقيمون فيها ضمن مهرجان تراثي أتاح لكل دولة من دول العالم تقديم فنونها التراثية وثقافتها الخاصة.

ولفت "الشعباني" إلى أن العديد من الفرق التراثية السورية شاركت هذا العام وللمرة الأولى تحت الخيمة السورية.

وأضاف "فرقة تراث حوران شاركت بعروضها في هذا المهرجان لمدة ثلاثة أيام، حيث ارتدى أعضاء الفرقة اللباس الحوراني التراثي ورافقت الدبكة موسيقى تراثية بمرافقة آلات (المجوز والبرغول والشبابة)، وهي الآلات ذاتها المستخدمة في الدبكة الحورانية في وطنها الأم".

وأكد محدثنا أن إقبال الكنديين على عروض الفرقة التي يرأسها الفنان "خالد شداد المحاميد" كان كبيراً وبشكل غير متوقع، حيث اجتمع العشرات منهم وتابعوا بحماس الدبكة الحورانية وشاركوا في التصفيق أمام مدخل الخيمة السورية، وطلب الكثير منهم التقاط صور تذكارية مع أعضاء الفرقة، وأكثر ما لفت نظرهم -حسب الشبعاني- لباس الفرقة وحركات الدبكة الموحدة والموسيقى المرافقة التي لم يعتادوا عليها. 

"الشعباني" لفت أيضا إلى أن مدينة درعا وسهول حوران يحفلان بالعديد من أنواع الدبكة وأهمها الرقصة العادية التي تؤديها البنات وتقوم على ميلان الجسم من الخصر فما فوق على أنغام ودقات الدف والغناء والتصفيق".

وهناك -كما يقول- العديد من أنواع الدبكة في درعا وسهول حوران ومنها "الكرجة" (السير ببطء)، التي يرافقها عزف على الشبابة والمجوز والتصفيق إضافةً إلى دبكة "البداوية" التي يؤديها زوج من الفتيات والشبان يرقصان فيها بالخناجر وسط حلقة متراصة يصاحبها إلقاء الشعر الزجلي والشعر البدوي وتعتمد "الكرجة" -حسب الشعباني- على خفة الحركة والرشاقة.

وأوضح أن "السحجة" عبارة عن رقص إفرادي مختلط أو زوجي في حلقة دائرية تصفق وتصيح نداء "دح يوبا" وأحياناً "يا بو الحيش يا بو الحوش" حيث تسمى عندها بـ"الحاشي"، مؤكدا أن هذه الدبكة ارتبطت بالأعراس وإبراز مظاهر الرجولة لدى شبان القبائل.

وتمتاز أغاني الحورانية ببساطة الأسلوب واللحن والمعنى، وغالبا ما تكون من صميم اللهجة المحكية وتؤدى بالخطو في المكان ابتداء من القدم اليسرى ثم الدبك للخطوة السادسة مع أداء حركات إفرادية تضفي على أجوائها مزيداً من الجمال والتألق والحيوية. 

وأعرب "الشعباني" عن شكره للحكومة والشعب الكنديين على استقبالها لهم بعد أن هجّرتهم الحرب، وعلى سماحها لهم بتقديم التراث السوري في المهرجانات والساحات العامة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(124)    هل أعجبتك المقالة (87)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي