أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

العراضة الشامية تغزو أفراح السعوديين

مضى على تأسيس "فرقة نور الشام" حوالي سنة وثلاثة أشهر

غزت فرقة "نور الشام" السورية للعراضة الشامية أفراح السعوديين ومناسباتهم بالسيف والترس والدبكة والأهازيج وشتى فنون التراث الشعبي السوري الأصيل الذي عُرف منذ مئات السنين.

ولاقت الفرقة التي ضمت 19 شاباً من مختلف المدن السورية استحسان المجتمع السعودي وتشجيعه وقدمت العديد من العروض في مدن ومناطق المملكة، كما يقول مؤسسها الفنان "حسام أبو النور" لـ"زمان الوصل".

وأشار أبو النور الذي ينحدر من مدينة "عربين" في الغوطة الشرقية ويحمل شهادة المعهد المتوسط المصرفي إلى أنه أسس فرقته في مدينة مكة المكرمة منذ بداية قدومه إليها بالتعاون مع عدد من أصدقائه الذين يشاركونه اهتمامه بالتراث الشعبي.


وتؤدي الفرقة فنون العراضة المختلفة من سيف وترس وأناشيد وأهازيج ودبكة وغيرها من الفنون التي ميّزت سكان الحارات الشامية القديمة إلى جانب بعض العروض المحببة للجمهور كمشاعل النار والتنين البشري الذي ينفخ النار، وعادة ما تقدم الفرقة أعمالها في المناسبات كالأعراس أو افتتاح محال أو عقيقة الأولاد أو استقبال الحجاج، حسب "أبو النور". 

وذكر أن فرقته لاقت إقبالاً وترحيباً من السعوديين وخصوصاً في مدينة مكة المكرمة ذات الخصوصية الدينية، مؤكدا أن الفرقة تنقلت بين المدن السعودية المترامية الأطراف كـ"جيزان" و"أبها" و"الدمام"، وشاركت في العديد من المهرجانات، كما تم تكريمها ونشر صورها في "رؤية 2030". 

ولفت أبو النور إلى أن الاهتمام بالعراضة لم يكن ضمن اهتماماته في سوريا قبل مجيئه إلى الأراضي المقدسة، وكان اتجاهه منصباً على التمثيل والمسرح ولكن هذا الاهتمام جاء كنوع من التعويض النفسي عن الغربة والابتعاد عن البلاد والأهل، وكان هدفه من تأسيس الفرقة أن تكون الشام بقلبه ووجدانه أينما ذهب. 


مضى على تأسيس "فرقة نور الشام" حوالي سنة وثلاثة أشهر، وتم اختيار هذا الاسم لها -كما يقول مؤسسها- لأنه أراد أن يعكس أجمل ما في سوريا التي ترزح الآن تحت وطأة الحرب والدمار، مضيفاً أنه أراد من خلال الفرقة نقل التراث الشامي ليشع نوراً أينما تم تقديمه، وكذلك استحضار اللباس التراثي الشامي والأهازيج الدمشقية المعروفة والأناشيد الدينية التي لطالما أدهشت غير السوريين. 

وأكد محدثنا أن الشعب السعودي يهوى التراث الشامي لدرجة لا توصف فما إن يرى السوري يرتدي زياً تراثياً حتى يهرع ليتصور معه، حتى أن بعض السعوديين -كما يقول- يسافرون مع فرقته من مدينة إلى أخرى ليتابعوا أعمالها. 

ولم يُخفْ الفنان أبو النور حزنه على ما تعيشه بلده من حرب ودمار، ولكنه يرفض المزاودة على الآلام -كما يقول- في إشارة إلى من ينتقد فرق العراضات الشعبية ويرى أن القائمين عليها لا يتأثرون بما يجري في سوريا، فأغلب أفراد فرقته -كما يقول- فقدوا أهاليهم وأقاربهم وتهدمت بيوتهم، وما زال الكثير من أهاليهم محاصرون في سوريا، ولكن عمل الفرقة هو بمثابة مصدر رزق لأفرادها في ظروف اللجوء المعروفة وليس للتسلية أو اللهو كما يُخيّل للبعض، لافتاً إلى أن السوريين شعب يحب الحياة رغم الدمار والموت ويأكل لقمته من عرق جبينه ولا يستكين للبطالة أو ذل الحاجة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(129)    هل أعجبتك المقالة (135)

لقمان احمد

2017-07-01

نتمنامن الجميع التقدوم ونجاح ومحبة بيننا وتزيد المحبة ك اخوة والله ولي التوفيق.


باسل برنبو ( ابو دريد )

2017-07-01

نتمنا لكم مزيد من التقدم والنجاح.


محمود مسلماني

2017-07-01

ربي يوفقكم ويحميكم ويسعدكم.


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي