أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"محمد"..اسم افتراضي لشاب في مركز المسنين ولم يتعرف عليه أحد منذ ربع قرن

محمد يمين القارئ والقاضي حميدي - زمان الوصل

لا يمكن لأحد أن يتخيل بأن يرمي والدان بطفلهما على قارعة الطريق دون أن يكون له من ذنب سوى أنه ولد مصاباً بالإعاقة الذهنية، ولا يسألان عنه طوال ربع قرن إلا أن هذا ما حصل فعلاً مع الشاب "محمد" الذي يبلغ اليوم الثلاثين من عمره، ويعيش في مركز "إسقاط" لعجزة الثورة والمسنين في مدينة "حارم". 

وتعود قصة محمد إلى عام 1991 عندما وجد أمام مركز المسنين القديم في "جسر الشغور"، فتم إلحاقه بالمركز لينمو وينشأ في وسط غريب على من هم في عمره، دون أن يتبناه أو يتعرف عليه أحد طوال تلك السنوات، وعند تحرير "جسر الشغور" من يد النظام بتاريخ 25 نيسان ابريل/2015، ونزوح جميع سكانها تم نقل نزلاء مركز المسنين فيها ومن بينهم محمد إلى بلدة "إسقاط" بعد أن هرب كادر المركز وتركوا النزلاء لمصيرهم دون حماية أو رعاية.

وروى مدير "مركز إسقاط النظام لعجزة الثورة والمسنين" القاضي "محمد نور حميدي" أن الشاب "محمد عبد الله النادر" مواليد 1/1/1986 كان في الخامسة من عمره عندما وجد على باب المركز وتم نقله إلى مستشفى جسر الشغور لإجراء الفحوصات اللازمة له، وتم تنظيم ضبط بذلك وتعميم قصته لمعرفة أهله، كما تم نشر إعلانات في الصحف تدعو من يتعرف عليه دون جدوى.

وأردف محدثنا أن "جمعية البر والخدمات الاجتماعية" التي يتبع لها مركز المسنين هي من أطلقت عليه اسماً وكنية وهميين لضرورة الاستمارة فقطـ، واستطاع "محمد" خلال هذه السنوات-كما يؤكد محدثنا- أن يندمج مع النزلاء ويقدم المساعدة لهم لكن مشكلته في النسيان، فهو لا يتذكر شيئاً عن قصته أو ماضيه".


وأضاف "حميدي" أن النزلاء يضطرون لكتابة طلباتهم بورقة يذهب بها إلى البقالة القريبة من المركز حين يطلبون منه إحضار شيء ما، وهو حنون ولطيف جداً في التعامل مع الآخرين.

ولفت إلى أن "محمد" ينطق بشكل مفهوم ولكنه لا يتذكر شيئاً مما حصل له، نظراً لأنه تُرك صغيراً أولاً ولأنه يعاني من إعاقة ذهنية ثانياً.

وأشار القاضي حميدي إلى أنه سأل الموجودين في دار المسنين في "جسر الشغور" قبل نقلها إلى "حارم" بعد تحرير الجسر عن قصته فلم يعرف أحد شيئاً عنه، ورغم مرور سنتين ونصف على وضعه في "دار عجزة الثورة"، إلا أنه لا يكاد يعرف مكان وجوده، لافتاً إلى أن أهل "حارم" و"إسقاط النظام" تحديداً يعرفونه جيداً وهم دائمو المزاح معه.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(24)    هل أعجبتك المقالة (21)

سؤال من سيسكن كفريا و الف

2017-04-23

سؤال من سيسكن كفريا و الفوعة بعد فراغهما من السكان.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي