أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

مذكرة جلب إلى "الآستانة".. قراءة في اتفاق وقف إطلاق النار

دراسات وترجمات | 2017-01-01 20:21:54
مذكرة جلب إلى "الآستانة".. قراءة في اتفاق وقف إطلاق النار
   من حلب - ارشيف
كاتب الورقة طلب عدم ذكر اسمه وهو باحث ذو خبرة كبيرة - زمان الوصل - خاص
بمجرد القراءة الأولى للاتفاق الموقع بين فصائل المعارضة وبين تركيا وروسيا يمكن الاستنتاج بأن هذا الاتفاق في جوهره اتفاق سياسي بامتياز وليس اتفاقا لوقف إطلاق النار، فالهدف من الاتفاق هو تشكيل وفد للمشاركة في مفاوضات "الآستانة"، بينما لا وجود لأي اتفاق حول وقف إطلاق النار، بل هناك إعلان لوقف إطلاق النار من قبل النظام، وهذا الإعلان أيدته المعارضة أي أن المعارضة ليست طرفا في نظام وقف إطلاق النار الذي أعلنه النظام من طرف واحد ولم يتم عبر اتفاق الطرفين. 

لعل هذا الفارق الجوهري يتضح أكثر في المقارنة بين النص الذي وقعت عليه المعارضة وبين النص الذي وقع عليه النظام، فالخلافات بين النصين ليست شكلية وإنما جوهرية وتتعلق بالمفهوم القانوني أو الجذر القانوني الذي يقوم عليه كل من النصين.

*الفارق بين الإعلان والاتفاقية 
الإعلان هو عمل قانوني يصدر بالإرادة المنفردة ويلتزم فيه مصدره بموجب إرادته، بينما الاتفاقية هي تعاقد بين إرادتين يلتزم فيها كل طرف بالتزامات متبادلة تستمد قوتها وإلزاميتها من التزام الطرف الآخر. 

وفي وضعنا الحالي فإن ما حدث يمكن توصيفه قانونيا على الشكل التالي: 

-النظام أصدر إعلانا يعلن فيه وقف إطلاق النار من طرف واحد، ويعلن فيه أن سيقوم بتشكيل وفد إلى مفاوضات "الآستانة". 

-المعارضة أيدت هذا الإعلان بموجب اتفاقها مع تركيا وروسيا والتزمت بموجب هذه الاتفاقية بتشكيل وفد للمشاركة في مفاوضات "الآستانة". 

-هذا يعني بلغة القانون أن مصدر التزام النظام هو إرادته المنفردة وليس التزام الطرف الآخر، فنحن لسنا أمام وضع تعاقدي تتقابل فيه إرادة الطرفين، بل نحن إزاء عمليتين قانونيتين واحدة تتعلق بالتزام النظام والذي يستطيع الرجوع عنه متى شاء لأنه تم بإرادته المنفردة، والعملية الثانية هي اتفاق المعارضة مع روسيا وتركيا وهذه ملزمة لها بموجب تعاقدها مع تركيا وروسيا وليس مع النظام. 

يتضح هذا الموضوع من خلال تحليل الوثيقتين الموقعتين: 

1-وثيقة النظام كان عنوانها: "إعلان حول تشكيل الوفود للبدء بالمفاوضات حول التسوية السياسية من أجل الحل الشامل للأزمة السورية بطرق سلمية". 
وثيقة المعارضة عنوانها: "اتفاقية حول تشكيل الوفد لبداية المفاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة السورية بطريق سلمي". 
هذا الفارق مهم لأنه يحدد طبيعة كل وثيقة باعتبار وثيقة النظام هي إعلان صادر عنه، بينما وثيقة المعارضة هي اتفاقية مع تركيا وروسيا وليست مع النظام، أيضا الهدف من الإعلان حسب وثيقة النظام هو التوصل لتسوية سياسية بطرق سلمية، ولغة الجمع هنا مهمة لأنها تعني أكثر من طريق وليس طريقا واحدا، بينما وثيقة المعارضة حددت الهدف من الاتفاقية بأنه البدء بمفاوضات من أجل الحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة السورية عن طريق سلمي، وهذا التحديد المفرد يجد معناه في الكلام الذي يلي العنوان، حيث حددت المعارضة الطريق السلمي بالبدء بعملية سياسية تستند إلى وثيقة جنيف. 
2-وثيقة النظام تبدأ بالقول إن حكومة الجمهورية العربية السورية التي أعلنت نظام وقف إطلاق النار اعتبارا من 30 كانون أول 2016، يجب التوقف هنا عند جملة "نظام وقف إطلاق النار" هذا يعني أن وقف إطلاق النار ليس شاملا بل هو ضمن نظام يسمح باستخدام القوة العسكرية وفق آلية محددة وهذه الآلية ليست جزءا من الاتفاق بل هي وثيقة أخرى لم تنشر والمعارضة قالت بأنها لم توقع عليها. 
وثيقة المعارضة تبدأ بالقول بأن قادة الفصائل المسلحة يؤيدون نظام وقف الأعمال القتالية الذي أعلن عنه في سورية بتاريخ 30 كانون أول 2016 وينضمون إليه، وهذا واضح جدا بأن المعارضة ليست طرفا في وقف إطلاق النار بل هي أيدت وقف إطلاق النار الذي أعلنه النظام من طرف واحد وانضمت إليه، مع ملاحظة كلمة الأعمال القتالية وهي كلمة تختلف عن مدلول وقف إطلاق النار الوارد في وثيقة النظام، وهناك آراء كثيرة في القانون الدولي حول مدى شمول عبارة الأعمال القتالية لكل أنواع العمل العسكري وهل تعني وقف كامل لإطلاق النار أم مجرد الأعمال العدائية التي تعني نطاقا أضيق من نطاق وقف إطلاق النار. 
3-وثيقة النظام تقول بأن الحكومة "تؤكد أنه لا بديل للحل الشامل للأزمة السورية وأنه لابد من البدء بالعملية السياسية في سورية مسترشدين بالقرار 2254 لمجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة، وكلمة الحل الشامل غاب عنها وصف الحل السياسي الشامل أي أن الحكومة تريد حلا شاملا للأزمة من دون تحديد إذا كان سياسيا أو لا، فالمهم أن يكون حلا شاملا. 
وثيقة المعارضة تقول بأن قادة فصائل المعارضة: يؤكدون أنه لا يوجد بديل للحل السياسي الشامل للأزمة السورية وأنه لابد من البدء العاجل بالعملية السياسية في سوريا على النحو المنصوص عليه في بيان جنيف 2012 والقرار 2254 لمجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة. 
الفارق بين نص النظام ونص المعارضة أن نص النظام حذفت فيه الإشارة لبيان جنيف 2012 وأن العملية السياسية تسترشد بالقرار 2254 أي أنها لا تقوم عليه بل هو عبارة عن إطار توجيهي للعملية السياسية. 
بينما المعارضة تقول بأن العملية السياسية تستند إلى بيان جنيف وبالشكل المنصوص عليه في القرار 2254، وهذا نقطة اختلاف جوهري وكبير بين النصين يحدد مرجعية وإطار كل نص. 
4-وثيقة النظام تقول: انطلاقا من الاحترام الكامل لسيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية. 
وثيقة المعارضة تقول: بأن المعارضة تقر بالاحترام الكامل لسيادة الجمهورية العربية السورية.
والإقرار هنا يمكن فهمه بلغة القانون أن المعارضة لم تكن تحترم سيادة سورية وأنها تقر الآن باحترامها لسيادة ووحدة أراضي سورية وهذا يجعل من هذه العبارة التزاما عليها سيكون له آثار قانونية لاحقة بينما النظام ينطلق في إعلانه من الاحترام الكامل للسيادة ووحدة أراضي سورية وهذا مختلف عن نص المعارضة من حيث الجوهر.
5-وثيقة النظام تقول إن إعلانها جاء انطلاقا من احترام سيادة وسرية وتأمين مصالح الشعب السوري، ووضع حد لإراقة الدماء وصون الاستقلال الوطني وسعيا نحو تأمين الاستقرار العاجل في البلاد وبالتنسيق مع ممثلي روسيا الاتحادية المسمّين لاحقا بالضامن.

وثيقة المعارضة تقول: بأن المعارضة تقر بالاحترام الكامل لسيادة سورية ووحدة أراضيها وبالحاجة لتأمين مصالح الشعب السوري ووضع حد لإراقة الدماء وضمان الدولة المستقلة التي تمثل الشعب السوري بكامله، ويعلنون عن الاهتمام الشامل بالاستقرار العاجل للوضع في البلاد بمشاركة ممثلي روسيا الاتحادية وتركيا بوصفهم الضامنين. 

صياغة نص المعارضة يجعل منهم ضمنا مسؤولين عن إراقة الدماء وعن عدم تحقيق الاستقرار وهم في هذا الاتفاق يعلنون اهتمامهم بالاستقرار وبأن هناك حاجة لوضع حد لإراقة الدماء، هذه اللغة القانونية تؤكد ضمنا على أن النظام هو المؤسسة الشرعية المسؤولة عن تحقيق الاستقرار وعن وضع حد لإراقة الدماء وعن صون الاستقلال الوطني، وأن المعارضة باتت تهتم بهذه المسائل التي تعتبر من صلب اختصاصات النظام وهذا يعني ضمنا أيضا شرعية ما تقوم به الحكومة من أعمال لأن هدفها تحقيق الاستقرار وصون الاستقلال وحقن الدماء. 

لغة النصين هنا مختلفة جدا والمعارضة حملت نفسها التزامات ومسؤوليات من دون أي مبرر قانوني أو واقعي. 

يضاف إلى ذلك ان عبارة الدولة المستقلة التي تمثل كل الشعب السوري الواردة في نص المعارضة غابت عن نص النظام. 

إضافة لذلك روسيا وتركيا ضامنين لاتفاق المعارضة، بينما روسيا فقط هي الضامنة لإعلان النظام من دون مشاركة تركيا. 

*تحليل بنود الوثيقتين:
1-ورد في الفقرة الأولى في نص وثيقة النظام: "تلتزم الحكومة بتشكيل وفد في موعد أقصاه حتى 31 كانون أول 2016 من أجل إجراء المفاوضات الخاصة بالتسوية السياسية وتحدد الحكومة أعضاء الوفد بصورة مستقلة". 

بينما في الفقرة الأولى من نص المعارضة: تلتزم المعارضة بتشكيل وفد من أجل إجراء المفاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة السورية عن طريق سلمي لغاية 16 كانون الثاني/2017 وذلك بمشاركة مباشرة من الضامنين. 

بغض النظر عن التباين في التواريخ بين وثيقتي النظام والمعارضة فإن الاختلاف بينهما جوهري، فالهدف من تشكيل وفد النظام لإجراء مفاوضات للتسوية السياسية بينما الهدف الذي ذكرته وثيقة المعارضة هو تشكيل وفد لإجراء مفاوضات خاصة بالحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة عن طريق سلمي. 

*التباين بين النصين كبير جدا وواضح
أخطر ما هو موجود في نص المعارضة هو أن المعارضة تلتزم بتشكيل وفد "بمشاركة مباشرة للضامنين" وهذا يعني أن الاتفاق أعطى الحق لروسيا ولتركيا بأن يكون لها دور مباشر في تشكيل الوفد، والعبارة الختامية التي وردت في ختام هذه الفقرة والتي تقول بأن المعارضة تحدد وفدها بشكل منفرد تأتي متناقضة مع العبارة التي سبقتها والتي تعطي الحق للضامنين بالمشاركة المباشرة وفي قواعد التفسير لأي نص قانوني نقول: بأن إعمال الكلام أولى من إهماله وبالتالي ورود التزام المعارضة بتشكيل الوفد بالمشاركة المباشرة للضامنين يعني الحق للضامنين بأن يكون لهما دور في تشكيل هذا الوفد، أما عبارة أن المعارضة تحدد تشكيل الوفد بمفردها، فالقاعدة تقول بأنه إذا تعذر إعمال الكلام يهمل، وهذا يعني الحاجة للتوفيق بين العبارتين المتواليتين والمتناقضتين، وللتوفيق فإنه سيكون من حق الضامنين الاعتراض على أسماء معينة في الوفد، وحقهم في اقتراح أسماء وبالتالي سيكون تحديد تشكيل الوفد هو عمل تشاركي بين المعارضة وروسيا وتركيا لأن النص يعطي هذا المدلول. 
وهذا يعني نهاية دور الهيئة العليا للمفاوضات وحلول روسيا وتركيا محلها. 
2-ورد في الفقرة الثانية من نص وثيقة النظام ما يلي: "يبدأ الوفد بالعمل المشترك مع وفد الطرف المعارض في موعد أقصاه 15 كانون الثاني 2017، والذي سيجري في مدينة "الآستانة" بمساهمة من منظمة الأمم المتحدة ". 
بينما نصت الفقرة الثانية من نص وثيقة المعارضة على ما يلي: "يبدأ الوفد بالعمل المشترك مع وفد الطرف المختلف انطلاقا من 23 كانون الثاني 2017 والذي سيجري في مدينة الآستانة بمشاركة الأمم المتحدة".
بداية هذه الفقرة توضح بشكل لا لبس فيه أننا لسنا إزاء عملية مفاوضات، وإنما إزاء عمل مشترك بين طرفين، وهذا أشبه بورشة عمل مشترك وليس تفاوضا بين طرفين. 
وبغض النظر عن التباين بين تاريخي بدء هذا العمل المشترك في وثيقتي النظام والمعارضة فإن وثيقة المعارضة قالت بأن هذا العمل سيكون بمشاركة الأمم المتحدة، بينما وثيقة النظام قالت بمساهمة الأمم المتحدة، والمساهمة هي درجة أخف من المشاركة أي أن حضور الأمم المتحدة سيكون شكليا بموجب وثيقة النظام.
3-ورد في الفقرة 3 من وثيقة النظام ما يلي: "حسب نتائج العمل المشترك للوفدين كليهما في موعد أقصاه ..........2017 سوف يتم وضع خريطة طريق من أجل تسوية الأزمة السياسية الداخلية في سورية". 
بينما ورد في الفقرة 3 من وثيقة المعارضة: "نتيجة العمل المشترك يقوم كلا الوفدين بإعداد خارطة طريق من أجل حل الأزمة السورية في أقصر وقت". 
حقيقة هذه الفقرة هي الفقرة الأكثر خطورة في الوثيقتين، فالفقرتان تختلفان من حيث الجوهر بشكل كبير جدا، وأهم نقاط الاختلاف هو أن وثيقة النظام تقول بأنه حسب نتائج العمل المشترك للوفدين كليهما سوف يتم وضع خارطة طريق لحل الأزمة، وهذا يعني أن وضع خارطة الطريق مرهون بنتائج العمل المشترك، علما أن كلمة سوف يتم وضع خارطة طريق لا تفيد بأننا خارطة الطريق سيضعها الطرفان بل جاءت مطلقة أي أنه من الممكن أن يقوم النظام بوضع خارطة الطريق بمفرده حسب نتائج العمل المشترك، فاشتراك النظام والمعارضة حسب نص وثيقة النظام هو عمل يهدف لوضع أسس يتم بموجبها وضع خارطة طريق ولا يهدف العمل المشترك لوضع هذه الخارطة، بمعنى آخر إن وضع خارطة الطريق حسب نص النظام لن يكون نتيجة العمل المشترك، بل هو عملية منفصلة سيتم وضعها استنادا لنتائج العمل المشترك. 
بينما نجد نص المعارضة يقول بأنه نتيجة العمل المشترك سيقوم كلا الوفدين بوضع خارطة الطريق، وهذا النص يختلف اختلافا كبيرا وجوهريا عن نص وثيقة النظام. 
يبقى هناك ملاحظة جوهرية وهي أنه بالرغم من ورود كلمة أن تشكيل وفد من أجل بدء المفاوضات في عنوان وثيقتي النظام والمعارضة وورود كلمة مفاوضات في الفقرة الأولى فإن مضمون الفقرة الثانية والثالثة من الوثيقتين لا يتحدث عن مفاوضات بل عن عمل مشترك يقوم به الطرفان من أجل التحضير لوضع خارطة طريق للحل وهذا أشبه بورشة عمل مشترك بين الطرفين وليس مفاوضات بين طرفين وهذا شديد الوضوح في الفقرات 2 و3 و4 من كلا الوثيقتين وثيقة النظام والمعارضة. 
4-نصت الفقرة 4 من وثيقة النظام على ما يلي: "سيجري عمل الوفدين كليهما بتأييد الضامنين". 
بينما نصت وثيقة المعارضة على ما يلي: "سيجري العمل لكلا الوفدين برعاية الضامنين" 
وكلمة تأييد الضامنين الواردة في وثيقة النظام تختلف عن كلمة رعاية الضامنين الواردة في نص وثيقة النظام، حيث إن الرعاية تتضمن مفهوم الاقتراح وتقريب وجهات النظر والمشاركة في المحادثات بينما التأييد يعني دعم العمل المشترك من دون تدخل بسياقه وتأييد ما سيسفر عنه. 
5-الفقرة 5 من وثيقة النظام تقول: "بأنه تم التوقيع على نسختين متماثلتين ولهما مفعول قانوني واحد باللغتين الروسية والعربية كل على حدة". 
بينما وثيقة المعارضة تقول بأنه تم التوقيع على ثلاث نسخ تتمتع بنفس القوة القانونية باللغات الروسية والتركية والعربية كلها. 
هذه الفقرة تعني أن النظام ملتزم بنص الوثيقة العربي الذي وقعه وبالنص الروسي ولا علاقة له بالنص التركي، بينما المعارضة ملتزمة بالنص الروسي والعربي والتركي، فإذا علمنا أن نص وثيقة النظام يختلف اختلافا كبيرا عن نص وثيقة المعارضة وأن النص الروسي الذي يتطابق مع نص وثيقة النظام وليس مع وثيقة المعارضة فهذا يعني أنه عند حدوث خلاف وجدل حول النصين لن تستطيع المعارضة الاحتكام للنص التركي لأن النظام لم يوقع عليه وهو غير ملزم به، بينما يستطيع النظام الاحتجاج بقوة النص الروسي لأن المعارضة قد وقعت عليه. 
وهذا يعني في الواقع أن النظام عمليا غير ملزم سوى بالوثيقة التي وقع عليها هو والتي تختلف عن وثيقة المعارضة بينما المعارضة ملزمة بالوثيقة الروسية المتطابقة مع وثيقة النظام. 
وهذا الخلل ستظهر آثاره بشكل كبير في الأيام القادمة. 

*نتائج وخلاصات: 
من خلال ما تقدم يمكن التوصل للنتائج التالية: 
1-إن هناك مشكلة كبيرة في الوثائق التي وقعتها المعارضة وهذه المشكلة تكمن في: 
-اللغة القانونية التي تمت صياغة الوثائق بها وهي لغة مليئة بالإشكالات القانونية. 
-تباين النصوص العربية والتركية والروسية واختلافها فيما بينها. 
-تباين النص العربي الذي وقعته المعارضة عن النص الذي وقعه النظام. 
-المعارضة ملزمة بالنص الروسي المطابق لنص النظام، بينما النظام غير ملزم لا بنص المعارضة ولا بالنص التركي الذي وقعت عليه المعارضة ولم يوقعه النظام. 
-الهدف من الاتفاقية هو عمل مشترك سيتم من خلال نتائجه وضع خارطة طريق من دون تحديد من سيضع هذه الخارطة. 
-للأسف يمكن اختصار كل هذا العمل بعبارة أن ما حدث هو مجرد مذكرة جلب للمعارضة للذهاب إلى "الآستانة" من دون أي ضمانات وهذا سيؤدي إلى تدمير الهيئة العليا للمفاوضات وإلغاء كل المرجعيات الدولية والقانونية التي كانت تحمي المعارضة، لأن عملية "الآستانة" وفق النصوص الموقعة هي عملية جديدة كليا لا تستند إلى المرجعيات الدولية السابقة بل إنها تهدف إلى بحث أسس جديدة لوضع خارطة طريق لحل الأزمة.
Nora Alali
2017-01-02
الحقيقة أن النص القانوني الموقع عليه قد يؤثر سلباً على ما يحاول الثوار الحصول عليه من مكاسب سياسية في مفاوضات الاستانة لكن ما سيؤثر ايجاباً على هذه المفاوضات هو توحيد الفصائل و حل ما يدعى بجبهة فتح الشام و خروج قادتها من الحياة السياسية السورية. و بالتالي الاستعداد العسكري للجولة القادمة هو ما يجب ان تعول عليه المعارضة وتجعله ورقتها الرابحة. وتبدأ بالتفكير كيف ستحاول قطع طريق خناصر و خنق النظام في حلب بشكل دائم.
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
أردوغان: سنقدم على الخطوات اللازمة بعد المباحثات مع بوتين      أبرز الإجراءات "الإصلاحية" التي أعلن عنها سعد الحريري      زلزال بقوة 5.6 ريختر يضرب ميناء "بندر عباس" الايراني      سقطا في أول أيام ثورتهم.. لبنانبون يضيؤون الشموع على روحيّ عاملين سوريين      "فيسبوك" قد تطلق تبويب الأخبار في نهاية الشهر الجاري      إيران ترفض إنشاء تركيا مواقع عسكرية في سوريا      بقي 35 ساعة.. أوغلو: 360 ألف سوري عادوا إلى منطقتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون"      تلفون نصر الحريري... فؤاد عبد العزيز*