أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"أسامة نصر".. فنان سوري لوحاته تحاكي الواقع وتغازل الخيال

الفنان التشكيلي السوري "أسامة نصر"

اختار الفنان التشكيلي السوري "أسامة نصر" لنفسه أسلوباً فنياً خاصاً به وغير مألوف وهو الرسم ثلاثي الأبعاد أو ما يُدعى بفن "الايربرش"، جاعلاً من الأرض والجدران ميدان إبداعه، ومن الألوان وآلة البخ اليدوي أدواته في تنفيذ لوحات إبداعية تحاكي الواقع وتغازل الخيال.

وصُنّف أسامة الذي يعيش في المملكة العربية السعودية منذ سنوات الرسام الأول في الشرق الأوسط في ملتقى رواد الأعمال في الرياض، حيث رسم بشكل سريع ومباشر لوحة فنية استغرقت 5 دقائق، وحصل على جائزة "الهيثم" الذهبية للإعلام العربي بتقديمه لوحة فنية عرضت خلال مؤتمر ملتقى الإعلاميين الشباب العرب، وشارك بالعديد من العروض الفنية المباشرة امام الجمهور برسم لوحات فنية بوقت قياسي.

ولد الفنان "أسامة فارس نصر" في قرية "نجران" بمحافظة السويداء عام 1985، ومنذ السنوات الأولى من طفولته كانت لديه ميول للرسم، وكانت رسوماته الطفولية البسيطة تلفت الأنظار، وعند التحاقه بالمدرسة أصبح لديه حب لمادة التربية الفنية حتى أن مدرّسيه كانوا يُفاجؤون برسوماته، وكان دائم الاشتراك بالمعارض المدرسية ومسابقات الرواد المدرسية، وتحول فيما بعد لفن الرسم الثلاثي الأبعاد باستخدام تقنية "الايربرش" وهي تقنية شبه معدومة أو غير موجودة في الوطن العربي.

يقول "نصر" لـ"زمان الوصل" إن ندرة "الايربرش" ولّدت في داخله شغفاً كبيراً في التوجه لهذا النوع من الفن بسبب ندرته وصعوبته، علاوة على أنه ممن يحبون كل ما فيه جهد وتعب وإبداع. 

واستطاع أسامة بموهبته أن يكتشف قدراته ويتحدى ذاته من خلال هذا النوع الصعب من الفن، متخطياً كل التوقعات التي كان يضعها في باله، وحول التداعيات والهواجس التي تحضر في ذاكرته قبل البدء بأي لوحة وهل يخطط لها أم أن الرسم يأتي تلقائياً وعفو الخاطر، يؤكد "نصر" أن رسوماته تلقائية، وتأتي غالباً عفو الخاطر فبعد أن تقدح الفكرة في رأسه وعقله يباشر بتنفيذها دون اسكتشات على الورق يقول:"أرسم بشكل مباشر ودون اسكتشات أو خطوط أولية إلا إذا كانت هناك نسب وأبعاد تضطرني للتقيد".

ويعتبر "أسامة" الجدران والأرض لوحاته البيضاء، لذلك عندما ينظر إليها يتخيل الفكرة التي تحتويها، فينفذها على الفور وتكبر هذه الفكرة وربما تتغير للأحسن عما خطط له في ذهنه وتقوى أثناء الرسم حتى تتمثل بين يديه إبداعاً سويّاً. 

وكشف أسامة أن ما يقوم به عبارة عن خدعة بصرية من نقطة واحدة وغالباً ما يتقيد -كما يقول- بالمكان الذي سيبني عليه اللوحة، حيث تكون المكان الأقرب للشخص الذي ينظر إليها، ويتكثف نظره باتجاه هذه النقطة التي هي نقطة الأساس للعين أو الكاميرا.

ويضيف نصر أن "الإدهاش هنا هو خداع الشخص أن هذا الشيء حقيقي، ولكنه يُفاجأ ويندهش أكثر حينما يراها عبارة عن خطوط متشعبة غير مفهومة وغير مقروءة". 

لا يتذكر الفنان الشاب بداية الشغف الفني في حياتهـ وإنما خُلق وولد هذا الشغف معه لأنه –كما يؤكد- ولد وسط عائلة فنية موسيقية ثقافية، وكبر ونما هذا الشغف معه شيئاً فشيئاً، ومع ازدياد إيمانه بالقدرات البشرية التي وهبها الله للبشر، استطاع أن يختبر موهبته وينمّيها ويكسر المألوف، متخطياً كل التوقعات من خلال ثقته بنفسه وقدرته على الإبداع".

وحول مفهوم فن "الإير بورشairbrush" أو ما يسمى فرشاة الهواء أو الرسم بمسدس الهواء والأسس التي يعتمد عليها هذا الفن أوضح محدثنا أن "الاير بورش تقنية تعتمد على استخدام آلة تشبه المسدس وهناك أشكال كثيرة ومتعددة ويتم وصلها بجهاز "كمبراسور"، جهاز ضخ هواء" وبالضغط على صمام هذا المسدس يندفع اللون خارجاً، ويستطيع الفنان-كما يقول- التحكم بكمية هذا اللون وكمية دفع الهواء وبُعد المسدس عن الجدار، وكل هذه الأمور مرتبط بعضها ببعض، لأن هذا النوع من الفن لا يُستخدم فيه الفرشاة العادية، وكان هذا الفن -كما يؤكد محدثنا- مرفوضاً في بداياته من قبل أوساط الرسامين لأنه -حسب اعتقادهم- ليس رسماً بسبب عدم استخدامه الفرشاة اليدوية. 

وفيما إذا كان يعاني من مشكلة التوصيل الفني باعتبار أن لوحاته أشبه بمعارض ثابتة وغير متاحة للمشاهد كرؤية عيانية أوضح "أسامة" أن "مشكلة التوصيل الفني اليوم صارت جزءاً من الماضي في عصر (سوشيال ميديا) والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي التي وفرت الكثير من العناء، وأصبح بإمكان المتلقي أن يرى الأعمال الفنية وهو يجلس على أريكة ويحتسي القهوة في منزله".

ولم يخف محدثنا شعوره بهذه المشكلة في قرارة نفسه لكون أعماله مخفية أو موجودة في منازل خاصة، وهذا ما يدعوه للتفكير برسم لوحات في الشوارع المزدحمة والأماكن العامة ليراها الناس ويتفاعلوا معها.

ولفت "نصر" إلى أن "الرسم ثلاثي الأبعاد لا يمكن تنفيذه على لوحات معلقة لأن هذا الرسم بحاجة لجدران وأرض، وهذا يحتم أن يكون ميدان اللوحة في المكان الذي تُرسم فيه ولا أستطيع بعد إنجازها سوى الاحتفاظ بصورة أو مقطع فيديو لها لأنني مضطر لتركها في المكان الذي أُنجزت فيه".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(108)    هل أعجبتك المقالة (124)

نايف عباد رسام وخطاط

2017-07-17

كوني امارس مهنتي اللرسم والخط الا انني لازلت استقي من بحر هذا الرجل واصطاد من لؤلؤه.


محمود الأنصاري

2018-04-14

فعلا اسامة نصر مدرسة في الفن ونرجوا من الله ان يحرصه . وارجوا ان يسامحنا في تقليد رسوماته واستنباط الافكار منها.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي