أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الممثل "وسيم مجيد" لـ"زمان الوصل": "سوري" يعالج نزعة العنصرية ضد اللاجئين في أوروبا

من كواليس الفيلم - زمان الوصل

شارك الفنان والممثل السوري "وسيم مجيد" بطولة الفيلم الفرنسي "سوري" الذي يحكي بلغة سينمائية عالية المستوى عن واحدة من آلاف قصص معاناة اللاجئين السوريين الذين يعبرون إلى أوروبا يومياً.

ويقارب بعض الأفكار السائدة عن الهجرة واللاجئين ونزعة العنصرية التي بدت تطفو على السطح مع زيادة تدفق هؤلاء اللاجئين، ويروي الفيلم قصة لاجئ سوري يصل إلى منطقة "فوكلوز" ويحاول الذهاب إلي آفينيون. ولكنه يلتقي بالمزارع الفرنسي "بوب" الذي يتكلم العربية والذي يقوم بمساعدته بعد فترة من النفور تجاهه. 

ووصف الممثل السوري الشاب مشاركته بفيلم "سوري" بالـ"مذهلة" خصوصاً أنه فيلم فرنسي 100% ولكن بلسان عربي، وأضاف في تصريح لـ"زمان الوصل" أن الفيلم أتاح له فرصة التعرف إلى مدينة "آفنيون" التي تعتبر رمز المسرح في أوروبا، وعلى جذور الثقافة الفرنسية، وأصبح لديه –كما يقول- فهم أكثر عن الأوربيين ومخاوفهم من موضوع اللاجئين.


ولفت إلى أن الرؤية الفرنسية الفنية لفيلم "سوري" تتمثل في تسليط الضوء على متطلبات اللاجىء السوري الآن، ومنها السكن بالحد الأدنى إنسانياً. وإيجاد فرصة عمل في أي مكان في هذا العالم كي يحمي نساءه وأطفاله من الموت المحتم أو السجن المؤبد، مضيفاً أن "الفيلم يقارب أيضاً مشكلة اللاجئين في البحث عمن يتحدث اللغة العربية من قاطني أوروبا".

واستدرك بطل الفيلم أن "هذه الرؤية تعتبر مؤشراً إيجابياً على أن المجتمع الأوروبي بدأ بفهم الحالة السورية، وإحدى الإشارات ولو كانت "متطرفة" بعض الشيء هي فيلم "سوري".
وحول التحديات التي واجهته قبل وأثناء مشاركته في الفيلم نوّه محدثنا إلى أن المشكلة الأولى التي واجهته هي عامل اللغة فقط بسبب عدم اتقانه للفرنسية"، مشيراً إلى أن الممثل الفرنسي "إيف مورار" الذي يشارك في العمل أيضاً يتكلم اللغة العربية "المكسّرة" والمخرج يتكلم الفرنسية وبعض المفردات من اللغة الإنكليزية.


وتجاوز "مجيد" هذه المشكلة –كما يقول- نظراً لخبرته في العمل الفني في كلٍ من سوريا والإمارات العربية المتحدة، فكانت السينما هي اللغة الوحيدة التي جمعت فريق الفيلم 

و"إيف مورار" الذي يُشارك في بطولة فيلم "سوري" هو ممثل هاوٍ ومزارع ومنتج نبيذ عمل لمدة 25 عاماً في سهل البقاع في لبنان، وشارك في إنتاج أنواع من النبيذ الفاخر ككفريا وكروم وكلو سان توما.

وفي لبنان تعلم "مورار" العربية لكي يستطيع التحدث في عماله، ورغم الحرب بقي "إيف" في لبنان لينتج النبيذ تحت القنابل. وفي 2001 عاد "إيف مورار" إلي فرنسا لاستثمار أراضي والده ، وشارك في بطولة الفيلم لأنه -كما يقول "مجيد"- يعشق التمثيل وجاءت فرصته ليعمل كممثل محترف، لافتاً إلى أن "التمثيل ملكة إنسانية ولا يوجد كائن على الأرض لا يمثل". 


وحول الهواجس والأفكار التي تجول بخاطره ويود تجسيدها في أعمال قادمة أوضح "وسيم مجيد" وهو نجل المذيع السوري المعروف "عبد المعين عبد المجيد" صاحب البرنامج الشهير "التلفزيون والناس" إلى عدم وجود هواجس في مهنته كممثل ولكنه –كما يؤكد- يعتبر نفسه أصبح جاهزاً ليبدأ مسيرته الاحترافية، ولفت "مجيد" إلى ترشيحه مؤخراً لفيلم من بطولة الممثلة "فدوى سليمان" بانتظار موافقة مخرجته الكندية، كما قام بتجربة أداء لفيلم فرنسي ناطق باللغة الإنكليزية يتحدث عن صحفية فرنسية عاشت في إحدى مناطق الحرب في سوريا تتعرف على شاب سوري وتبدأ معه قصة حب تحت أزيز الرصاص ودوّي المدافع. 

و"وسيم مجيد" ممثل سوري ممثل من مواليد مدينة دمشق، حاصل على شهادة في التمثيل السينمائي والتلفزيوني من (American Film Studio) كما حصل على شهادة (HTTC) مركز التدريب والتطوير دمشق 2003، وهو عضو في نقابة الفنانين في سوريا منذ العام 2007 بصفة ممثل.

وتلقى دروس التمثيل تحت إشراف المخرج العراقي "باسم قهار" الحاصل على بكالوريوس معادلة في الإخراج المسرحي من جامعة سيدني وخريج كلية الفنون الجميلة قسم الإخراج المسرحي من جامعة بغداد.
كما تلقى "مجيد" دروساً في الإلقاء المسرحي والأداء الصوتي على أيدي خبراء من روسيا الاتحادية، ودروساً في التمثيل تحت إشراف أساتذة من المملكة المتحدة. 

ومن المتوقع أن يُعرض فيلمه الجديد "سوري" وهو من سيناريو وإخراج "كريستوف سويتزر" في 26 من الشهر الجاري في سينما "لينكلون" بشارع "شانزلزيه" في باريس لينتقل بعدها للمشاركة في العديد من المهرجانات السينمائية العالمية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(51)    هل أعجبتك المقالة (52)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي