أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ثلثا الأطفال السوريين في تركيا بلا تعليم

كشف رئيس الامتحانات في الوزارة "محمد صالح أحمدو" عن محاولة عدد من الفعاليات إفشال الامتحانات خلال العام الأخير

قال باحث سوري إنّ أكثر من 665 ألف طفل سوري في تركيا، متسربون من المدارس، في نسبة تجاوزت ثلثي عدد الأطفال السوريين ممن هم في سن التعليم ممن هُجروا إلى تركيا.

وعزا أسباب تسرب الأطفال السوريين إلى "العامل الاقتصادي"، مشيراً إلى أنّ عدداً من الأطفال يلتحقون بسوق العمل لتأمين احتياجات أسرهم، ويضطرون إلى ترك عملهم.

جاء ذلك في ورقة بحثية تقدم بها الباحث "محمد نور النمر" خلال ورشة عمل حول واقع تعليم السوريين في تركيا، والتي نظمها "منتدى الفرات" (أحد أذرع مركز حرمون للدراسات) في مدينة "غازي عينتاب" التركية.

كما تطرق الباحث إلى التعديلات التي طرأت على المنهاج السوري، بدءاً من تعديل "جمعية شام الإسلامية"، وانتهاءً بـ"الحكومة السورية المؤقتة"، مشيراً إلى شكلية تلك التعديلات، واقتصارها على حذف عنوان من هنا، وصورة من هناك، مؤكدا أنّ إحدى الصفحات في مقرر تعليمي في المرحلة الابتدائية بقيت فارغة دون محتوى، بعد تناوب كل من "جميلة بو حريد"، و"طل الملوحي" عليها – في إشارة إلى كفاح المرأة العربية، لكن تعديل الحكومة المؤقتة نسفها جميعها.

كما تحدث في الورشة نقيب المعلمين السوريين "حسن طيفور" عن مشاكل المعلمين السوريين في تركيا، والتي من أبرزها بحسب ما تقدم به النقيب: "قلة الدعم المالي، عدم الاستقرار الوظيفي، مزاحمة أصحاب المهن الأخرى لذوي الخبرة والاختصاص، تزوير الشهادات الجامعية، المدارس الرأسمالية العائلية التي نشأت في عدد من الولايات التركية، وغيرها من المشاكل الأخرى".

كما ناقشت الندوة واقع عمل الحكومة السورية المؤقتة في مجال التعليم، والصعوبات التي اعترضت عملها، من خلال رئيس مديرية التعليم السابق في الوزارة "عزام خانجي" ورئيس الامتحانات فيها "صالح أحمدو" اللذين تحدثا عن واقع العمل، وقلة الكادر الوظيفي في الوزارة، فضلاً عن السعي لتأمين الاعتراف بالشهادة الثانوية.

وقال "خانجي": "إنّ الوزارة تمكنًت من إجراء الامتحانات على كامل الأراضي السورية، وفي دول الجوار خلال العامين الماضيين، وأمنت الاعتراف في عدد من الدول والتي من أبرزها تركيا، بالإضافة لفرنسا التي قبلت من حاملي الثانوية الصادرة عن الائتلاف كمنح في جامعاتها".

وأشار "خانجي" إلى أنّ مجموع ما صرفته الوزارة على العملية التعليمية منذ تشكيلها، وحتّى الآن 8 ملايين دولار، منوهاً إلى أنّ معدل رواتب موظفيها العشرين فقط لم يتجاوز 1500 دولار أمريكي.

إلى ذلك، كشف رئيس الامتحانات في الوزارة "محمد صالح أحمدو" عن محاولة عدد من الفعاليات إفشال الامتحانات خلال العام الأخير، من خلال شراء ولاءات عدد من ضعاف النفوس في الداخل، لكنها أصرت على النجاح ونجحت.

ولفت "حميدو" إلى منح وزارة التعليم التركية، الوزارة في الحكومة المؤقتة مهمة التصديق على الشهادات السورية، حتّى الصادرة عن وزارة النظام، لاعتمادها في التسجيل على الجامعات.

وكذلك، نوّه "حميدو" إلى الدور السلبي للأمم المتحدة (يونسكو) من خلال رفضها منح السوريين في دول اللجوء منهج "أونروا" المعتمد من قبلها للاجئين الفلسطينيين، فضلاً عن رفضها تبادل المعلومات فيما يخص الشهادات الجامعية، للكشف عن المزور منها.

وتحدث "أحمدو" عن الدور السلبي لعدد من الفصائل في الداخل في العملية التعليمية، ومحاولتهم اللجوء إلى منهج تعليمي، وخطة تعليمية جديدة، لا تعني الطالب السوري لا من قريب أو بعيد؛ كونها عديمة الاعتراف إقليمياً ودولياً.

وعزّا "أحمدو" سبب تأخر نتائج الشهادة الثانوية في المناطق المحررة إلى القصف المتنقل على مديريات التربية في محافظتي إدلب وحلب، فضلاً عن قلة الكادر، واعتماده على متطوعين فقط، مشيراً إلى صدوره خلال الأيام القليلة القادمة.

من جهته، أشار مدير التعليم في منظمة "منبر الشام" إلى دور المنظمات في دعم وزارة التربية، وتبنيها لعدد من المشاريع التعليمية، من خلال طباعة الكتب والإشراف على عدد من المدارس، معدداً الصعوبات التي تعترض عملها، والتي من أهمها اعتبار الأتراك لمراكز التعليم كحالة مؤقتة، وضعف الإمكانيات المادية لدى معظمها.

ولفت إلى وجود أكثر من 750 طالبا في مدينة "عينتاب" فقط، لديهم رغبة في التعلم، لكنهم لا يملكون القدرة المادية لتأمين تكلفة المواصلات، كون مراكز التعليم المؤقتة بعيدة عنهم.
أعجبنيإظهار مزيد من التفاعلات

زمان الوصل
(35)    هل أعجبتك المقالة (38)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي