أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"إسطنبولي" يعيد إحياء آخر سينما في تاريخ النبطية بجنوب لبنان

بعد نجاح الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي مؤسس مسرح إسطنبولي في مدينة صور من افتتاح مسرحه وإعادة تأهيل وإفتتاح سينما الحمرا بعد 30 عاماً من الغياب معلناً بذلك عودة الحركة الثقافية والفنية إلى مدينة صور من خلال تأسيس وإقامة المهرجانات الدولية بالمسرح والسينما والموسيقى للمرة الأولى في تاريخ الجنوب وبمشاركة فنانين من لبنان والعالم وتأسيس محترف تيرو للفنون الذي يعمل على تدريب جيل جديد على مختلف أنواع الفنون بالاضافة إلى عروض الشارع والكرنفالات فضلاً عن أن جميع النشاطات مجانية للجمهور لتشكل بذلك ثورة فنية وحالة فريدة في لبنان جعلت الجنوب حاضراً على الخريطة الثقاقية في لبنان والعالم.

يبدأ اليوم فريق مسرح إسطنبولي مغامرة أخرى وحلم جديد في النبطية التي لا يوجد فيها ولا أي سينما منذ العام 1990، هذه المبادرة الذاتية الثانية تتمثل بإعادة الحركة الثقافية والسينمائية والمسرحية إلى قلب النبطية وأهلها من خلال ترميم وإعادة افتتاح "سينما ستارز" آخر سينما في تاريخ النبطية، حيث شهدت على الحقبة الذهبية للسينما فيها والتي استمرت حتى بداية الحرب الأهلية اللبنانية وتعرض النبطية للقصف والذي كان آخرها حرب 2006 التي دمرت سينما ريفولي والكابيتول ليحل مكانهما مركز تجاري وأخر مصرفي.

هذا وتعود علاقة النبطية مع السينما إلى الثلاثينات والأربعينيات من القرن الماضي، مع فرق التمثيل وجوقات العتابا والميجانا، التي كانت تعرض في الهواء الطلق، إلى أن أنشأ حسيب جابر عام 1943 السينما الأولى في النبطية باسم "روكسي" وقدمت على منصتها مسرحيتا "الحجاج بن يوسف" و"أيام سفر برلك".

وبعد عام توقفت "روكسي" لتقوم مكانها سينما "أمبير" (1944)، ولم تعش طويلاً، إذ أقفلت سنة 1952، بعدها بادر علي حسين صباح عام 1957 إلى إنشاء دار سينما "كابيتول" ثم قامت في العام ذاته دار عرفت باسم "سينما أبو أمين" نسبة إلى كنية صاحبها، لم تعمل سوى أشهر قليلة، ومشاهدة شاشتها قعوداً على الحصائر البورية. وعام 1960 أنشئت سينما "ريفولي" والتي احترقت عام 1979 بسبب الحرب. وظهرت في أواسط الثمانينات سينما "ستارز" آخر سينما في تاريخ النبطية وأقفلت عام 1990.

وتميزت هذه المرحلة الذهبية بأفلام فاتن حمامة وسعاد حسني ومحمود ياسين ونجلاء فتحي وغيرهما بالإضافة الى الأفلام الغربية مثل "سبارتا كوس"، والأفلام الهندية مثل "ولدي" و"من أجل هكتارين من الأرض"، وأفلام الكاراتيه "بروس لي والكونغ فو". 

واستضافت السينما ألمع الوجوه الفنية أمثال: وديع الصافي، صباح، هيام يونس ومرسيل خليفة وانطوان كرباج وفهد بلان وسميرة توفيق وأحمد الزين ووفاء شرارة وحسام الصباح ورفيق علي أحمد ومنير كسرواني ومشهور مصطفى وأبوسليم وفرقته بالإضافة إلى أهل السياسة أمثال: كمال جنبلاط معروف سعد، وجورج حاوي، ياسر عرفات، جورج حبش.

والجدير بالذكر أن مسرح "اسطنبولي" تأسس عام 2008 وشارك في العديد من المهرجانات في الوطن العربي وإسبانيا والبرتغال وهولندا وتشيلي، ويتخصص في عروض الشارع والفضاء المفتوح، ويعمل على نهضة الحركة الثقافية والفنية في المناطق المهمشة وتفعيل المسرح المدرسي والضغط من أجل تحسين السياسات الداعمة للثقافة في لبنان.

زمان الوصل - رصد
(102)    هل أعجبتك المقالة (124)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي