أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"الفرمانات العثمانية" في بيروت تعرف بتاريخ لبنان

المعرض ينظمه المركز الثقافي التركي حتى 18 ديسمبر - الأناضول

نظم مركز "يونس أمره" الثقافي التركي في بيروت، الإثنين، معرضا ثقافيا وتاريخيا في مقره، وسط العاصمة اللبنانية، تحت عنوان "الفرمانات العثمانية في بيروت" (القرارات التي كانت تصدر من قبل السلاطين العثمانيين)، بحضور حشد من المؤرخين والإعلاميين والأساتذة الجامعيين.

وافتتح المعرض، الذي يستمر حتى 18 كانون الأول/ديسمبر الجاري، بحضور السفير التركي في لبنان "جغتاي أرجياس"، وعدد من ممثلي قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، إلى جانب مؤرخين وأساتذة جامعيين وطلاب، في أجواء أعادت الحضور الى زمن الدولة العثمانية، من خلال صور الفرمانات المعروضة.

وضم المعرض أكثر من 40 صورة لفرامانات أصدرها العديد من السلاطين العثمانيين، تتعلق بالتنظيمات الإدارية والسياسية والاقتصادية، إضافة لفرمانات تأمر باحترام الأقليات الدينية ومنحهم كافة حقوقهم، وأخرى تتعلق باستقبال اللاجئين وتقديم أفضل الخدمات لهم.

وعُلقت صور الفرامانات، المكتوبة باللغة العثمانية، على جدران المركز، إلى جانب ترجمتها إلى اللغتين التركية والإنكليزية، حيث تولى مدير مركز "يونس أمره" جنكيز أر أوغلو، تقديم شرح للحضور حول كل فرمان.

السفير التركي في لبنان، جغتاي أرجياس، لفت في تصريح لـ"الأناضول"، إلى "الأهمية التاريخية لهذه الفرمانات لبلاده"، مشيرا أن "السفارة التركية تدعم مثل الأنشطة الثقافية المماثلة".

وأضاف أرجياس، أن هذه الفعاليات "ستساهم بتعزيز العلاقات بين الشعبين اللبناني والتركي، والتعريف بالتاريخ المشترك".

من ناحيته، أشار مدير المركز الثقافي التركي إلى أن "رغبة اللبنانيين بالتعرف على تاريخ لبنان في عهد الدولة العثمانية تتزايد يوما بعد يوم، ونحن نشهد إقبالا ملحوظا على مثل هذه الأنشطة بشكل مستمر".

وقال أر أوغلو لـ"الأناضول"، إن "المركز سيواصل تنظيم الفعاليات الثقافية،  نظرا لمساهمتها الكبيرة بالتعريف بالتاريخ المشترك للبلدين، وتعزيز العلاقة بين الشعبين".

المؤرخ اللبناني، عبد اللطيف فاخوري، قال إن "هناك كماً هائلا من المأثورات العثمانية بقيت في بيروت، وخاصة من النواحي العمرانية والصحية والتنظيم السياسي والاقتصادي والقضائي"، مشيرا الى أن "القضاء الشرعي في بيروت الذي وضعته الدولة العثمانية يعتبر من أهم المراكز القضائية في المنطقة".

وأضاف فاخوري، لـ"الأناضول" أن "المأثورات الشعبية العثمانية مازالت أيضا في بيروت، من الأمثال الشعبية الى العديد من التقاليد والعادات في مختلف المناسبات الاجتماعية"، معربا عن دعمه لـ"إقامة أنشطة ثقافية تعرّف اللبنانيين وغيرهم على تاريخ لبنان وبيروت إبان الدولة العثمانية التي لم تفرض أي شيء بالقوة".

جدير بالذكر، أن الجيش العثماني وصل لبنان وسوريا وفلسطين، عام 1516م في عهد السلطان سليم الأول، وبقي العثمانيون في المنطقة لمدة 400 سنة، سنّوا خلالها الأنظمة العسكرية والأمنية والإدارية والاجتماعية لتحسين البلاد وتنظيمها.

وفي عام 1918، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، أعلنت عصبة الأمم الوصاية على لبنان وانتداب فرنسا لحكمه.

الأناضول
(143)    هل أعجبتك المقالة (146)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي