أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ما دخلنا، أم دخلنا بالانتخابات التركية اليوم؟.. عدنان عبد الرزاق

رغم ثقل السوريين بالانتخابات، كورقة أو طرف يزيد عن 2 مليون، غيّر من الديموغرافيا والأسعار وربما من بعض العادات والفهم السياسي والديني والمزاج العام للأتراك، يُصارع وُيتاجر به وعليه، رغم عدم حقه بالترجيح خلال الصناديق.

راج، في أوساط السوريين المقيمين بتركيا، شعار "ما دخلنا" في خطوة تستهدف بشكلها الظاهر عدم زج السوريين بمعركة، قد تكون وجودية بالنسبة للأحزاب الكبرى المتصارعة "الشعب اليساري، الحركة القومية اليميني وحتى العدالة والتنمية الحاكم"، في واقع احتدام المنافسة التي يتوقع أن تصلها الانتخابات البرلمانية التي ستشهدها تركيا اليوم، ووصولها للتهديد من بعض الأحزاب المعارضة، كالعصيان المدني الذي أعلنه "حزب الشعوب الديمقراطية" الذي يدخل الانتخابات، لأول مرة كحزب وليس كأعضاء مستقلين، إن لم يحصل- وربما غيره كـ"التحالف المدني بين حزبي "السعادة والاتحاد الكبير" -على نسبة الحسم الـ 10%.

وفي مضمونها -دعوة ما دخلنا- استمرار لنهج التخويف الذي شاع بسوريا لعقود، وتعميق ذهنية "ترك السياسة لساسة وما يهمنا أن نأكل ونعيش وتعود أخواتنا في الثالثة صباحاً للبيت"، أو لعدم التدخل بشؤون الغير الداخلية، لطالما أن السوريين ضيوف وبدأ التململ من طول إقامتهم، وربما من وجودهم غير المحدد بإطار زمني.

قصارى القول: بعد الصمت الانتخابي أمس، يتهافت الأتراك اليوم، ربما إلى أكثر الانتخابات تعقيداً وتركيباً، نظراً لما بدأ يقال عن الانفجار "العلوي والكردي" بناء على النتائج، وسعي "الحزب الأردوغاني" للاستمرار بعد فوزه 2011 بتشكيل الحكومة ليكمل مشروعه في بناء "الجمهورية الثانية" واعتبار الأحزاب المعارضة فوزه ضربة لم تبق للعلمانية ودحر "الأسلمة" من أمل، فضلاً عن عوامل موضوعية، من الصعب أن تذكر على عجالة، إن بدأت من الجغرافيا وجوار تركيا لسوريا وإيران والعراق، ودورها في الحرب والسلم والغنائم بهم، لا تنتهي -العوامل- عند الحرص لدرجة الضرب، من أوروبا وربما غيرها، في عدم تمدد "الحكم الإسلامي" سواء تم قبوله كعضو في الاتحاد الأوروبي، أم استمرت العراقيل.

ونشطت استطلاعات الرأي والفتاوى، في واقع عدم وصول "العدالة والتنمية" إلى أكثر من 46%، ما يعني نحو 260 مقعداً وعدم إمكانية تشكيل حكومة منفرداً والتي تتطلب 330 مقعداً من أصل 550، إلا إن جاءها أصوات من لم يحصل على نسبة الحسم، ضمن حصته في توزيع أصوات "الخاسرين" ما يعني فيما يعني، بقاء الدستور "العسكري" الذي صاغه انقلاب 1980 رغم ما شابه من ترقيع، وقطع الطريق على "المدني" والتطلع "الأردوغاني" الذي ربط تركيا بمشروعات إقليمية ودولية، فضلاً عن الأحلام الداخلية، الاقتصادية والاجتماعية وحتى الدينية.

نهاية القول: أعتقد أن اليوم الأحد 7 حزيران، سيكون يوماً مفصلياً، ليس لتركيا فحسب، رغم أنه سيحدد ملامحها المستقبلية ونهج مسيرتها نحو "حلم 2023" أو سيدخلها بأتون، ربما يجده المتربصون بها، فرصة لن تتكرر.

بل ولجوارها عموماً ولنا نحن السوريين على وجه التحديد، فما يقال عن الدور التركي من تسليح ودخول على الأرض، وربما تقسيم سوريا، يمكن طرحه غداً بعد النتائج وما يشاع حول تجنيس السوريين ليكونوا بيضة قبان للعدالة والتنمية كذلك، كما سيكون أمام "الجار العثماني" الوقت المناسب ليعيد مجد الامبراطورية، أو ينال نصيبه من "الشرق الأوسط الجديد" لجهة اقتسام الكعكة أو الصراع الداخلي، وفي كل الحالات، "دخلنا " كسوريين فيما سيجري اليوم و"مادخلنا" في كيف سيجري.

(31)    هل أعجبتك المقالة (28)

حمصي

2015-06-07

قصدك دخلنا بفتح الخاء ولا بضمها، قسما بالله إنكم ما بتستحوا بالجريدة ...ولك مو عيب عليكم شو دخلنا.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي