أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد العراق ... "الآثار" السورية تحت الوصاية الأممية

يتجه مجلس الأمن الدولي على ما يبدو الى حظر كل أشكال الإتجار في الآثار من سوريا والتهديد بفرض عقوبات على كل من يشتري نفطا من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية او جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة ويندد بدفع فدى لهاتين الجماعتين.

وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة تعمل مع بقية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا لوضع مسودة قرار يوزع على بقية أعضاء المجلس المكون من 15 دولة يوم الجمعة.

وقال مسؤول أمريكي إن روسيا اقترحت في البداية أن يزيد المجلس الضغط على الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول أمريكي مطلع على المناقشات بشأن مشروع القرار "نحن متفائلون نسبيا ونعتقد أنه سيحظى بتأييد المجلس" وأضاف أنه يهدف الى "إضعاف قدرة تنظيم الدولة الإسلامية على جمع الأموال ونقلها."

وقال المسؤول إن من المأمول أن يتمكن المجلس من التصويت عليه الأسبوع القادم. وتسعى المسودة التي اطلعت رويترز على نسخة منها الى أن تكون امتدادا لقرارات سابقة بشأن تمويل الإرهاب.

وسيحظر القرار كافة اشكال الإتجار في الآثار من سوريا ويؤكد مجددا حظرا يفرضه المجلس على الآثار العراقية منذ نحو عشر سنوات.

ويعبر مشروع القرار عن القلق من حصول الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وجماعات أخرى على عائدات من التجارة غير المشروعة في الآثار "التي تستخدم لدعم جهودهما لتجنيد عناصر وتعزيز قدرتهما الميدانية على تنظيم وتنفيذ هجمات إرهابية."

وسيصدر القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجعله ملزما قانونا ويعطي المجلس سلطة تطبيق القرارات باستخدام العقوبات الاقتصادية او القوة. لكنه لا يجيز استخدام القوة العسكرية.

وذكر تقرير للأمم المتحدة في نوفمبر تشرين الثاني أن الدولة الإسلامية تنهب الآثار في سوريا والعراق وأن هناك أدلة ايضا على أن التنظيم المتطرف يشجع نهب وتهريب الآثار ثم يحصل ضرائب من سارقيها. لكنه قال إن من الصعب جدا تقدير حجم الأموال التي جناها.

وقال ايضا إن الدولة الإسلامية تجمع عدة ملايين من الدولارات شهريا من فرض ضرائب غير قانونية وما بين 96 الفا و123 الف دولار يوميا من الفدى بينما تجني عائدات من النفط الخام تتراوح بين 864 الفا و1.6 مليون دولار في اليوم.

لكن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) كانت قد قالت إنها وجدت أن النفط لم يعد مصدر الدخل الرئيسي للدولة الإسلامية. وقال دبلوماسيون غربيون طلبوا عدم نشر اسمائهم إن هذا نتيجة الضربات الجوية التي استهدفت منشآت نفطية الى جانب تراجع أسعار النفط مما أثر على أسعار السوق السوداء.

ويدعو مشروع القرار الدول الى دراسة اتخاذ الإجراءات الملائمة لتجنب تهريب الأسلحة خاصة الصواريخ أرض جو للدولة الإسلامية وجبهة النصرة وغيرها من الجماعات المرتبطة بالقاعدة.

وسيدعو المجلس الدول لاتخاذ خطوات لوقف استخدام الطائرات والسيارات والشاحنات لتهريب النفط والمعادن النفيسة والحبوب والماشية والالكترونيات والسجائر لبيعها دوليا او مقايضتها بالأسلحة.

ويطلب مشروع القرار من الدول رفع تقارير خلال 90 يوما بشأن الإجراءات التي اتخذتها تنفيذا للقرار.



وكالات
(25)    هل أعجبتك المقالة (21)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي