أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

المنتدى الأدبي لجمعية أصدقاء سلمية تجربة تستحق التقدير

 بدعوة من الصديق الأديب الأخ محمد عزوز ،لحضور المنتدى الأدبي لجمعية أصدقاء السلمية، أتيح ليّ التعرف عن قرب على النشاطات التي تقوم بها الجمعية على مختلف الصعد ' الأدبية ، العلمية ، التاريخية والآثار، والبيئة ،والسينما والموسيقا، والمسرح ...' .

مما يدفعنا للقول دون مجاملة، ومواربة للحقيقة / الواقع ، أن هذه الجمعية وبجهد طوعي، وبإحساس عال بالمسؤولية / الواجب الاختيارية المندرجة في سياق المحبة للوطن / الإنسان، الانتماء للوطن / الهوية ، العشق للحوار / الحرية في الارتقاء بهذه المحبة حد العشق الروحاني الخالص لحد الإيثار بالذات للفعل / الحدث الحضارة الإنسانية القائمة على الوعي المعرفي، تقديرا وتما هيا مع العلوم والمعارف الإنسانية للبشرية جمعاء.

والذي يؤكد هذا الوصف الحضور الطوعي المميز للأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي ، والتمايز الأكبر تواجد العنصر الشاب ' أنثى وذكر ' والمساهمة بالفعاليات بجدية نتمنى أن تصل عدواها الايجابية لكافة شبابنا في كل مكان من هذا الوطن الغالي .

وسوف أستعرض برنامج  المنتدى لهذا اليوم الموافق 11 / 6 / 2008 ، الساعة الثامنة مساءً في مقر الجمعية.

بداية رحب مدير المنتدى الأديب محمد عزوز بالحضور وبدأ

* أولى فقرات المنتدى وهي الحديث عن الأدباء الذين يصادف في هذا الشهر وفاتهم على المستوى المحلي والقطري والعربي والعالمي .

1 - من السلمية الأديب ' خضر العلي محفوض ' مواليد 1908 وفاته كانت في 11 / 6 / 1990 .معلم ، شغل

      منصب مدير ثانوية تلدرة عام 1950 - 1955 ، كان عضو الاتحاد القومي إبان الوحدة مع مصر، وشغل  

      منصب سكرتير المناضل فوزي القاوقجي ، وله كتاب وحيد بعنوان ' تحت راية القاوقجي ' صدرت منه

      الطبعة الثانية عام 1073 ، يتحدث به عن ذكرياته عن الثورة عام 1936 في فلسطين ، ومشهور عنه    

      مقدرته الكبيرة بالصرف والنحو .

2 - من سورية الأديب ' سعيد أبو الحسن ' مواليد السويداء عام 1912 ، وفاته بالشهر السادس من عام 1988

      يحمل إجازة في الأدب العربي وفي الحقوق منذ عام 1942 .شغل منصب معاون النائب العام في القامشلي،    

      عضو اتحاد الكتاب العرب ، له العديد من الكتب والدراسات ، وسيرة ذاتية ' نيران على الفم ' .

3 - من الوطن العربي الشاعر ' خليل الحاوي ' مواليد الشوف 1919 توفي منتحراً، احتجاجاً ' العاشرة  

      والنصف من مساء يوم 6 / 6 / 1982 ' على دخول القوات الصهيونية مدينة ' بيروت ' عاصمة الدولة 

      العربية اللبنانية؟ أدخل رعشة على الشعر العربي ، وابتعد عن الوصف والصور المستهلكة ، جاعلاً من 

      النفس والكون مواضيع لشعره، أستاذ في الجامعة الأمريكية في بيروت .

4 - من العالم الأديب ' فرانس كافكا ' مواليد براغ - تشيكا عام 1883 ، الذكر الوحيد لعائلة تضم ثلاثة نساء،   

      لعائلة يهودية ، تعلم العبرية في أواخر حياته حالماً بالعودة لفلسطين، لكن لم يقيض له ذلك، نتيجة محاربة   

      الصهاينة لأفكاره ، لأنه كان يهودياً، ولم يكن صهيونياً ،فكر وكتب بالألمانية فنبذه الألمان وكرهه اليهود.

      كتب أكثر من / 25 / أثر أدبي ما بين رواية وقصة ودراسات ومسرحيات .

      توفي في مصحح قرب فيينا في 3 / 6 / 1924 .

5 - ثم قدم  الأستاذ ميرزا ميرزا نبذة عن الأديب ' نواف حردان ' الذي عاش في المغترب - البرازيل - وكان

      عضو اتحاد الكتاب البرازيليين، ساهم بإبداعات بإلقاء الضوء على الكثير من الشخصيات الأدبية والوطنية.  

      توفي بعد عودته من المغترب في 1 / 6 / 2000 .

      والجدير بالذكر أن الحضور قدم كل منهم مداخلات عن الأدباء والكتاب الذين تم استعراض نتاجاتهم   

      الإبداعية.

* الفقرة الثانية

       كانت مع الإصدارات الأدبية رواية وقصة وشعراً ودراسات في سورية .قدمها الأديب محمد عزوز.

* الفقرة الثالثة

       كانت مع قراءة في كتاب ، قدمها الأستاذ كريم وردة بعنوان ' سيجيء الموت وسيكون له عيناك '   

       تدور فكرة الكتاب عن الانتحار عند الشعراء ، مستعرضاً انتحار / 48 / شاعراً على مستوى العالم.والذين   

       هم  عبارة عن شعراء ذهبوا للانتحار بوصفهم ممثلين للتراجيديا الإنسانية. حيث الامتلاء حد

       الاختناق؟؟وذهابهم للموت ليس انسحاباً للخلف؟؟؟

       مع التوقف أمام الحالة النرجسية للظاهرة واختيار المبدع للحظة إنهاء حياته .

        قدمت مداخلات على الموضوع لإغنائه .

* الفقرة الرابعة

       وهي المحور الأساس لجلسة المنتدى لهذا اليوم وتدور حول ' الورد في الأدب العربي ' قدم لها الدكتور  

       أجفان الصغير مستعرضاً تسمية الورد في الأدب العربي ، والتحولات التي طرأت على التسمية تاريخياً، وضرب مثلاً تحول التسمية من روز إلى نوروز = نشيد الورد بالفارسية وأورد هذه الأبيات من الشعر للبحتري إذ يقول :

أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً                     من الحسن حتى كاد أن يتكلما

وقد نبه النوروز في غلس الدجى                     أوائل ورد كنا في الأمس وما

ورق نسيم الورد حتى حسبته                         يأتي بأنفاس الأحبة معالما

وبين أن أكثر الشخصيات التاريخية التي تعلقت بالورد ' كسرى أنشور وان ' ، وقد شبه العرب الورد بالمرأة فقالوا ' المرأة بلا فضيلة كالوردة بلا رائحة ' .

كما أور بعض الطرائف حول الورد وتسمياته ، فمن الأدباء من تشاءم من الورد مثلاً : الياسمين لأنه يبدأ باليأس، ومن السوسن لأنه يبدأ بالسوء، ومن شقائق النعمان لأنه يبدأ بالشقاء ...

وعلى النقيض منهم هناك من فرح ببعض التسميات للورد مثلاً البنفسج الذي كان دليلاً على الحزن ، حيت أخذ معنى أفديك بالنفس ، وقد قال ابن الرومي واصفاً البنفسج فقال :

بنفسج جمعت أوراقه فحكى                            كحلاً تشرب دمعاً يوم تشتيت

ثم تطرق للقيمة المادية والمعنوية للورد في الشعر العربي، فبعض البلدان تكنت بالورد مثلاً : الكوفة = بالمنثور، بغداد = بالنسرين، بلاد فارس = بالورد الجوري، دمشق = بالياسمين .

وكذلك انتشار معامل العطور في الزبد اني، وقد قال أحد الشعراء :

ولم أنسى قول الورد والنار قد            سطت عليه وأمسى دمعه يتحدر

ترفق فما هذي دموعي التي ترى         لكنها روحي تتوق فتقطر

وتحدث عن القدسية التي نالها الورد في الأدب العربي وأشار لذلك بالوردة المنحوتة على جامع الحاكم بأمر الله في القاهرة مدللة على القيمة المقدسة للورد في الأدب العربي والإسلامي .

وأشار إلى اشتهار الورد باللون الأحمر ، وكان العرب يقولون للمريض بالحمى ' مورود ' وقال المتنبي :

ورود إذا ورد البحيرة شارباً              ورد الفرات زئيره والنيل

وتحدث أيضاً عن التلاقي الحضاري الذي تركه الورد في تبادل الأسماء لبعض المدن ، وتأكيد الأدباء والمفكرين والفلاسفة على قيمة الورد فمثلاً تمنى الفارابي الموت في بستان من الورود وكان له ذلك ، ولم يغب عن ذهنه السيف الدمشقي الذي تغنى به نزار قباني متغيناً بالورد والياسمين واللوز وسواه .

وفي الختام فتح الباب للحضور لتقديم مداخلاتهم عن الورد في الأدب العربي.

والجدير بالاهتمام أن الغالبية من المتداخلين كانوا من الشباب والصبايا اللواتي ساهمن بإلقاء الضوء على الورد في الشعر والرواية القصة والخاطرة وفي الغناء ،وبشكل خاص الغناء الشعبي الذي تغنى بالورد مقروناً بالحبيبة.

ولا بد في الختام من توجيه الشكر المشفوع بالمحبة والاحترام للصبايا اللواتي شاركن بمداخلات قيمة: رزان حسان شيحاوي ، أروا محمد عزوز، رشا كريم وردة، والسيدة ألوان نجدت الخطيب ..وكذلك لكل الشباب الذين ساهموا بإنجاح هذا المنتدى الجميل.

والشكر الجزيل لجمعية أصدقاء السلمية على جهود إدارتها في توفير هذا المناخ الثقافي القائم على البعد المعرفي الأخلاقي لمفهوم الإنسان وقيمته حضارياً.

وتم تحديد برنامج عمل الجلسة القادمة فسيتم الحديث عن الأدباء من السلمية أحمد الجندي، ومن سورية سعيد حورانية، ومن الوطن العربي نازك الملائكة، وعالمياً ادوارد فوررستر .

والموضوع الأساس هو ' الخيل في الأدب العربي ' .

هذه الجمعية الأهلية وسواها كثر في مدننا وبلداتنا تفعل فعلاً ايجابياً مقروناً بالأهداف التي على أساسها تم تأسيس الجمعية.

وفي المقابل ترى جمعيات ذات تسميات مرموقة ودلالات قيمة ، على صعيد الواقع ماهي إلا تجمعات لأناس تحكمهم نرجسية قاتلة وعقد نفسية تترك ظلالها على الأهداف النبيلة التي قامت على أساسها الجمعية ، فلا ترى سوى الثرثرة والصنبعة والجعجعة ، التي تساهم جميعاً في تكريس حالة السكون القاتل للإنسان؟؟؟

كل الشكر لجمعية أصدقاء السلمية ولكل الجمعيات النشطة في وطننا الغالي، متنين على المؤسسات المعنية مد يد العون والمساعدة المادية والمعنوية .

 

كنعان البني - زمان الوصل
(33)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي