أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مواقع أثرية وطبيعية ودينية في حمص.. مازالت خارج الاستثمار السياحي

حمص ككثير من المحافظات والمدن السورية تتمتع بمناطق طبيعية جميلة و لاسيما في منطقتها الغربية المسماة بوادي النضارة وهي أيضاً تحوز على نسبة مرتفعة من المواقع الأثرية المهمة والمشهورة عالمياً كتدمر وقلعة الحصن وغيرها من قصور تاريخية واقعة شرقي المحافظة «كالحير الشرقي» و«الحير الغربي» الواقع 70 كم شرقي تدمر، وينابيع وحمامات كبريتية مثل «نبع أفقا» الذي خطط له أن يفعّل ويستثمر لإنعاش السياحة الصحية العلاجية، وخانات ومحميات كالتليلة وأبو رجمين ومئات التلال الأثرية أهمها قادش، النبي مندو والمشرفة ويقال أيضاً بأن تل الرستن أو أريتوزا وهو الاسم القديم لمدينة الرستن فيه آثار على غاية الأهمية وتل «الكوم» شرقي تدمر بآثاره التي تعود لأكثر من ستة آلاف سنة ق.م ، وطواحين في القصير تعود لأزمنة قديمة، وكان قد طرح منذ سنوات مشروع ترميمها وتفعيلها سياحياً كإقامة المتنزهات والمطاعم، ومغاور قديمة ومتميزة مثل زيتا، وقرى واقعة جنوبي شرقي حمص فيها المئات من المواقع الأثرية مثل قريتي «حوارين» و«مهين».. ‏

لكي نلقي الضوء على مقدار ما قدم من خدمات لهذه المواقع.. التقينا مدير سياحة حمص السيد حبيب عباس الذي قال: إن الخارطة الاستثمارية للمحافظة اتبعت قاعدة المناطق السياحية، المؤهلة للاستثمار مثل منطقة وادي النضارة، ضهر القصير، مركز المدينة، المنطقة الشرقية، تدمر والقصير... والهدف من وضع هذه الخارطة تأمين الخدمات اللازمة والبنية التحتية التي تسهل الاستثمار السياحي، إضافة لذلك فقد لحظت بعض المواقع الأثرية التي تحتاج لخدمات عامة وبنى تحتية ويمكن القول: إن المناطق المؤهلة للاستثمار السياحي فيما يتعلق بخدماتها الموجودة جيدة وقد رخص فيها للعديد من المشاريع وأقيم بها الكثير من الفنادق والمطاعم. ‏

وبالنسبة للمواقع الأثرية.. يوجد منها ما هو مؤهل خدمياً إلى حد ما لكنها تحتاج لما هو أكثر وأفضل وتضعها الحكومة في أولويات اهتمامها مثل قلعة الحصن وتدمر والمواقع الأثرية داخل مدينة حمص. ‏

مواقع في الانتظار ‏

أما المواقع التي تأتي في الدرجة الثانية من حيث إيلائها الاهتمام فهي بعض التلال الأثرية المهمة مثل قطنا، قادش وحمامات أبو رباح.. ‏

وبالنسبة لهذه الأخيرة فإن الطريق المؤدي إليها قيد التنفيذ لكنها حتى اللحظة لم تستثمر كحمامات وذلك لسببين أولهما عدم توفر المستثمر حتى الآن وثانيهما أن غاية الاستثمار من الحمامات هي الاستفادة من فوهة البخار الكبريتية لكن ولوقوعها ضمن الموقع الأثري فإن استثمارها متوقف حتى تاريخه.. ومع ذلك فالمراسلات مستمرة بين الآثار والسياحة للوصول إلى حل مناسب. ‏

أما «قادش» و«قطنا».. فمازالا قيد التنقيب ومن المتوقع بعد اتمام عمليات البحث هذه أن يحدث استثمار ما على مقربة منهما.. علماً أنه تم عرض أحد المواقع في قرية المشرفة للاستثمار كفندق وذلك في سوق الاستثمار الثالث. ‏

وبالنسبة لقلعة حمص.. لاتزال بانتظار دراسة التدعيم والترميم وبعدها سيطرح هذا الموقع لمشروع استثماري يتضمن إقامة مقاهي رصيف وغيرها في محيط القلعة.. ‏

وفيما يخص شرقي حمص مثل قرى «مهين» و«حوارين».. ‏

قال مدير السياحة: من المعروف أنهما تحتضنان مئات المواقع الأثرية من كنائس وأبراج وغيرها، وهناك أشياء اكتشفت وأخرى لم تكتشف، وبرأيه من الضروري جداً أن تهتم بها مديرية الآثار وتفعّل عمليات البحث والتنقيب فيها. ‏

ومغارة تعرضت لكثير من الإهمال ‏

وهي زيتا الشهيرة التي أشبعت صفحات الجرائد كتابة عنها.. ‏

وبشأنها قال  عباس: «إنهم كمديرية كانت من أوائل الجهات التي اهتمت بها وخاطبت كافة الجهات المعنية أثناء تنفيذ سد زيتا وذلك لتوقيف التفجيرات الحاصلة آنذاك... ‏

وبعد ذلك تعرضت هذه المغارة للكثير من العبث، وللحد منه استقدمت المديرية لجنة مختصة قامت بدراسات مستفيضة حول إمكانية الاستفادة سياحياً من المغارة والبحث عن مغاور أخرى متصلة بها أو منفصلة عنها إضافة لدراسة درجة الأمان داخلها. ‏

أما الرد فكان واضحاً حول عدم وجود أي مغاور منفصلة أومتصلة، كما أن درجة الأمان غير محققة نظراً لوجود كتل صخرية مهددة بالانهيار في سقف المغارة، وفيما بعد وضع باب لحمايتها من العبث والسرقات، وطلبت «السياحة» أيضاً من جامعة البعث دراسة الحلول اللازمة لتوفير الأمان الكافي تمهيداً لاستثمارها وقد أنجزت تلك الدراسة وأرسلت إلى وزارة السياحة، أما طواحين القصير وبحسب السيد المدير فهي موقع أثري وبرسم «الآثار» للقيام بالبحث والترميم. ‏

من أجل سياحة دينية ‏

نسمع بوجود مواقع دينية معروفة بمدينة حمص مثل كنيسة أم الزنار.. وجامع خالد بن الوليد وكلاهما يستقطبان الوفود الزائرة من خارج القطر وداخله.. ‏

ولكن لحمص أيضاً معلم آخر يحتل لدى الحماصنة مكانة خاصة جداً وهي مقبرة «الكتيب الأحمر»، والسبب هو وجود العشرات من قبور الصحابة وعشرات أخرى لمناضلين ولشخصيات وطنية تاريخية وسياسية مناضلة أيام الاحتلالين العثماني والفرنسي لبلادنا. ‏

ولكن المفارقة أن هذه المكانة لم تشفع لها ولم تجنبها الإهمال على مدى السنوات الماضية، حيث كان يتسنى لأي كان رؤية القمامة في جوانبها وزواياها، ناهيك عن بابها المشرّع للمشردين وسواهم.. والذي حدث أن السيد محافظ حمص فكر جاداً بموضوع تأهيلها وشاركته في هذه القناعة مديرية أوقاف حمص التي ـ وحسب ما قاله لنا مدير الرقابة الداخلية بها م. غاصب عكش ـ تمتلك قناعة كاملة بزيادة نسبة المساحة الخضراء في المدينة مع الحفاظ على قبور المسلمين ومن هنا انطلقت فكرة تجميل وتحسين هذه المقبرة، تعززها توجيهات القيادة القطرية والسادة وزير الأوقاف ومحافظ حمص وتعاون جهات أخرى كمجلس المدينة حيث تم إعداد مشروع إحيائها وإعطائها طابعاً حضارياً. ‏

والمشروع هذا.. قيد الانجاز حالياً حيث أنجز 90% من التصوينة المكسوة كلياً بالحجارة. ‏

‏ 

هالة حلو - تشرين
(6)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي