أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

خيري الذهبي: هكذا قتل الأسد ظاهرة مقاهي المثقفين بدمشق... وهكذا يدافع الشاعر النوبلي عن الاستبداد!

في الكادر خيري الذهبي

في نص قصير ومكثف نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي على (فيسبوك) روى الأديب والروائي الدمشقي خيري الذهبي في معرض رده على الشاعر أدونيس حول افتراءاته على الثورة السورية والقول أنها خرجت من الجوامع... روى سيرة مختزلة لكيفية مطاردة  المثقفين من مقهى إلى آخر منذ سبعينيات القرن العشرين في عهد الأسد الأب... فكتب يقول: 

" في سبعينات القرن الماضي كانت هناك مقهى أو كافيتيريا هي (الايتوال) وقد عرفت بمقهى المثقفين لكثرة تواجدهم فيها ولقاء الكتاب من المحافظات أو من خارج سوريا فيها، وفجأة أخبرنا صاحب المقهى أنه لن يستقبلنا بعد الآن لأنه سيحول المقهى إلى مطعم عشر نجوم، وحين خلونا ببعضنا أخبرونا أن المخابرات قد ضاقت ذرعاً بتجمعنا ونقاشاتنا وانتقاداتنا للوضع، ثم أخبرنا صديق بأن هناك مطعما فاشلا يريدنا أن نكون من زبائنه لعله يتنشط وكان اسم المطعم (اللاتيرنا)، ونجح المنتدى نجاحا خرج بالمكان من مطعم محلي إلى اسم عابر للحدود على أنه ملتقى المثقفين، ثم جاء اليوم المنتظر حين أخبرنا صاحب المطعم أبأنهم أخبروه بعدم استقبالنا لما نسببه من أذى للأمن، فتركنا المكان وانتقلنا لـ (الهافانا)، ولكنهم سرعان ما عهدوه لصاحب فندق الشام الذي حوله إلى كافيتيريا عشر نجوم، وكراسين مترفعين وكأنهم أصهار السلطان وفهمنا الرسالة فانتقلنا إلى مقهى الروضة وهو مقهى شعبي يعج برجال الأمن! ولكن لما لم يكن لدينا ما نخفيه فلم نهتم... إلا أم مداهمة المخابرات للمقهى ذات مرة والقبض على كل الرواد "كلهم" وحملهم إلى سجن عدرا ثم إطلاق سراحهم وتركهم في العراء بعيدا عن دمشق بخمسة عشر كيلو مترا ليتدبروا أمورهم كيفما استطاعوا بعد أن لم يثبت عليهم شيء.. جعل أكثرنا يرفض الدخول إلى المصيدة برجليه مرة ثانية "! 

وتابع خيري الذهبي في رثائه الحزين لموت ظاهرة مقاهي المثقفين في دمشق.. وصولا إلى الرد على افتراءات أدونيس بحق الثورة:  

" كانت المقاهي تغلق مقهى إثر مقهى حتى صارت مدينة كدمشق وليس فيها إلا خمسة أو ستة مقاهٍ موزعة في كل جغرافيا المدينة، ولما كنا في مدينة ليس فيها نواد اجتماعية أو نواد مسرحية أوسينمات، فقد اعتزل الناس لقاء الناس إلا يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة "! 

 ثم يطلع علينا شاعر كبير يسميه محبو ه الشاعر النوبلي نسبة إلى جائزة نوبل التي يطمح إليها، هذا الشاعر يعلنها بكل صَلَف أنا لا أقبل بثورة تخرج من الجوامع!!! وكأن الحاكم السابق قد ترك للسوريين مكانا آخر للقاء "! 

محمد منصور - زمان الوصل - خاص
(63)    هل أعجبتك المقالة (62)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي