أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كتاب لكل طفل في لبنان بلمسة بريطانية

اعلنت بريطانيا الثلاثاء عن تقديم هبة بقيمة 4 ملايين جنيه استرليني الى الحكومة اللبنانية لشراء اكثر من 300 ألف مجموعة من الكتب المدرسية للأطفال اللبنانيين ولـ80 ألف طفل نازح سوري في المدارس الرسمية.

اعلنت وزيرة التنمية البريطانية غستين غريننغ الاثنين عن مبادرة تضمن توفر مجموعة الكتب المدرسية للمواد الأساسية لكل طفل يدرس في مدارس لبنان الحكومية ويبلغ من العمر ما بين 6 و15 عاماً.

وتواجه المدارس الحكومية اللبنانية ضغوطًا متنامية لتوفير أماكن للأطفال السوريين اللاجئين، وباتت مضطرة لتعليم أطفال المدارس على دفعتين يومياً، حيث يبدأ اليوم الدراسي التالي بعد انتهاء ساعات الدراسة العادية لأجل تعليم ضعف عدد الأطفال. ويبلغ عدد التلاميذ اللاجئين المسجلين حالياً في لبنان 80 الف تلميذ، ويعتبر خمس عدد تلاميذ المدارس اللبنانية لاجئين.

ولا تتجاوز ميزانية قطاع التعليم الرسمي في لبنان 1,2 مليار ليرة (800 مليون دولار) سنويا، وتستهلك المصاريف الادارية 90% منها.

ويتحدث الطلاب والمعلمون في مدارس لبنانية عديدة عن امكانات ضئيلة وغياب الحد الادنى من الامور الاساسية مثل وسائل التدفئة والطاولات والخرائط والملاعب ودورات المياه وحتى المعلمين... اضافة الى قلة المختبرات وتجهيزات العلوم التطبيقية واجهزة الكومبيوتر ولوازم الانشطة الاضافية كالرياضة والمسرح.

وبحسب خبراء، فان هذه الظروف السيئة تنعكس تدنيا في المستوى الدراسي للتلاميذ بلبنان، لا سيما في التعليم الابتدائي، اضافة الى ارتفاع معدلات الرسوب والتسرب المدرسي.

وكان رؤوف غصيني استاذ التربية في الجامعة الاميركية في بيروت ورئيس الهيئة اللبنانية للعلوم التربوية افاد ان عددا كبيرا من الطلاب يواصلون دراستهم رغم الصعوبات، "لكن السؤال المطروح غالبا ليس "هل سيترك هذا التلميذ المدرسة"؟ بل "متى سيتركها".

واشار الى ان بين 20 و30 بالمئة من طلاب المدارس الرسمية يرسبون او يتركون الدراسة في المرحلة الابتدائية حيث يفترض ان تكون نسبة التسرب او الرسوب صفرا.

ويزيد من تفاقم المشكلة ان المعلمين والموظفين في هذه المدارس التي يؤمها ثلث طلاب لبنان، لا يتمتعون بكفاءة عالية ويتقاضون رواتب متدنية.

وفي بلد يفخر بمستواه التعليمي في المنطقة وبمدارسه الخاصة العديدة والمعروفة، تضيق الآفاق امام الطلاب الاكثر فقرا غير القادرين على دفع اقساط مدرسية مرتفعة.

وازاء الواقع المزري، كثفت منظمات مثل اليونيسف جهودها لملء الفراغ.

واطلقت اليونيسف في 2009 بدعم من السفارة الايطالية، مشروعا على ثلاث سنوات لتأهيل مدارس في ثلاث مناطق لبنانية، وتزويدها بالحافلات لنقل الطلاب واللوازم المدرسية الاساسية.

وتحدث وزيرة التنمية البريطانية الى ميقاتي عن مشروع للمبعوث الأممي للتربية غوردن براون أفضى الى جمع أكثر من 300 مليون دولار أميركي "للتأكد من حصول كل طفل في لبنان على التعليم الذي يستحقه".

وقالت "يسرني الاعلان أن بريطانيا قررت الوقوف الى جانب الاهل والأساتذة ويجب الاستثمار في الجيل المقبل من الأطفال اللبنانيين، وسنقوم بتمويل الكتب المدرسية في كل المدارس الرسمية على كل الاراضي اللبنانية".

وأضافت "إن المساعدات البريطانية تعني بأن كل طفل في مدارس لبنان سيكون له مجموعة كتبه الخاصة التي تشمل المواد الدراسية الأساسية كالحساب والعلوم. وقد فتح لبنان أبوابه لأكثر من 860 الف من جيرانه، ونحن نريد مساعدة كل من الأطفال السوريين واللبنانيين لمواصلة الذهاب لمدارسهم رغم الضغوط الكبيرة وقلة الموارد المتوفرة".

وتستضيف لبنان غالبية الأطفال السوريين الذين لجأوا إليها بسبب الأزمة الدائرة في دمشق، والغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال تركوا المدرسة.

ويواجه اللاجئون مشكلة مالية ضخمة، خاصة أن قيمة تأجير المساكن مرتفعة للغاية في لبنان.لكن الحاجة للتعليم ملحة، كما أن الأطفال يشعرون بالإحباط ويواجهون حرمانا من الحصول على فرصة عمل فيما بعد.

بيروت - صحف
(26)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي