أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حفلة مارسيل خليفة فى مصر دفق من الأنغام والكلمات

تميزت الامسية التى احياها الفنان اللبنانى مارسيل خليفة وفرقته فى المسرح الكبير بدار الاوبرا المصرية بانسجام كبير بين خليفة وجمهوره وسط دفق من الموسيقى الجميلة والكلمات المعبرة.   وحضر الجمهور من مدن مصرية شتى وتحلق حول خليفة الذى عاود مع فرقته رسم عالم غنائى وموسيقى شفاف وسط انحطاط لا سابق له يهيمن على الفن العربي.  

 وبدأ خليفة وفرقته التى يعزف ضمنها نجلاه بشار على البيانو وشادى على الايقاع بتقديم مقطوعات من مؤلفته الموسيقية "تقاسيم" امام الجمهور الذى تجاوز 1400 شخص وضاقت به مقاعد المسرح الكبير والمقاعد الاضافية الى جانب الواقفين.  

 وعبر الجمهور عن حالة الانسجام هذه بكثير من التصفيق الحاد الذى استغرق فى بعض الفواصل بضع دقائق.   وقدم خليفة اغانى غالبيتها من كلمات كبار الشعراء خصوصا الشاعر الفلسطينى محمود درويش وشعراء لبنانيين تلاقحت قصائدهم مع ايقاعات الحرب الاسرائيلية ضد لبنان والحرب الاهلية اللبنانية. 

  وكانت البداية مع قصيدة للحب من شعر محمود درويش ثم "يا حادى العيس" من كلمات الشاعر اللبنانى شوقى بزيع التى اهداها الى الشعب الفلسطينى بمناسبة مرور ستين عاما على النكبة.   ثم قدم خليفة اغنيته المعروفة "جواز سفر" من كلمات محمود درويش واهداها ايضا "الى كل مواطن فى العالم العربي".

   ومع مباشرته الغناء، توحد الفنان وفرقته فى شكل تدريجى مع الجمهور وبلغ الجميع الذروة فى اغنية "منتصب القامة امشي" تبعتها "يا بحرية هيلا هيلا". وسرعان ما تحولت الغالبية الساحقة التى ضاقت بها القاعة الى جوقة غنائية يقودها الفنان بحركة يديه وموسيقاه. 

  والمفارقة ان هذا الجمهور نفسه لزم صمتا لافتا عندما طلب منه خليفة ذلك، وواكب هادئا اغنيته الاكثر شهرة "احن الى قهوة امي"، وهى من اولى الاغنيات التى قدمها خليفة فى مساره الفنى المشترك مع الشاعر الفلسطينى محمود درويش. 

  ولوحظ ان خليفة اضاف الى موسيقاه التقليدية تنويعات تمثلت فى ارتجالات للعازفين، وخصوصا فى اغنية "جواز سفر" التى تميزت بحوار بين البيانو والكونترباص والايقاع والعود، فطال زمن الاغنية متجاوزا مدتها الاصلية واستمتع الجمهور بها كثيرا. 

  وتكررت المفاجأة فى اغنية "يا بحرية هيلا هيلا" بين آلتى التشيلو والكونترباص ثم سيطر العود على

نهاياتها.   واقيم هذا الحفل الخاص الذى تألق فيه خليفة فى الذكرى الثلاثين لصدور احدى الصحف الناطقة باسم حزب التجمع اليساري.  

 واعتبرت رئيسة تحرير الصحيفة ان خليفة: "مثال ساطع على التزام الفنان الى بالهموم العربية".

 

صحف - زمان الوصل
(51)    هل أعجبتك المقالة (49)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي