أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"ومضة".. استراحة موسيقية لأهل الشام، أم تبيض لوجه النظام؟!

يحاول شباب مشروع "ومضة" اختراق صوت الرصاص والانفجارات، وإيجاد ومضة موسيقية في شوارع الشام.. وكأنهم يريدون إيقاف موسيقا القذائف والطائرات للسماح للموسيقا والغناء بالمرور، ولو كان ذلك مجرد ومضة في زمن الحرب. 

ورغم أن وجود موسيقا وعازفين في شوارع مدججةحواجز أمرٌ يصعب تصديقه، إلا أن تجمع المارة حول الشباب ومشاركتهم الغناء، دليلٌ على تعطش الدمشقيين للحياة.

"حلوة يابلدي"
تابع رواد فيسبوك أغنية "حلوة يابلدي" التي غناهاشباب "ومضة" في شوارع الشام بشغف كبير، ولايكمن التحدي فقط بالغناء في شوارع الاعتقال العشوائي بل أيضاً باختيار كلمات الأغنية، ففي سوق الشعلان اجتمع الشباب وبدأوا بالعزف والغناء ومالبث أن انضم إليهم المارة،الذين عبر معظمهم عن تأثرهم بالبكاء، وهم يرددون "حلوة يابلدي".

"ومضة كيماوي"
مؤخراً انتشرت على صفحات فيسبوك أغنية "ومضة" الجديدة؛ "بكينا يا شام..موطني" في شارع الصالحية في الشام، الأغنية التي بدأت بارتداء إحدى شابات الفرقة كمامة الغاز الكيماوي، فجمعت المارة الذين كان من الواضح تخوفهم من الاقتراب في البداية.
مالفت في فيديو "ومضة كيماوي" مشاركة طفل في الرقص والغناء كأحد أبطال الأغنية، وكأن الشباب أرادوا من خلاله التذكر بأن الأطفال يحجزون أماكنهم على كراسي الألم السورية. كما يعد ارتداء شباب الفرقة للكمامات المضادة للغازات الكيماوية عند الانتهاء من الأغنية، تحديا مثير للجدل في شوارع يحسب سكانها أدق تحركاتهم خشية الاعتقال. 

تساؤل
لاشك أن "ومضة" أحد المشروعات المدنية القادرة على توحيد الفرقاء السوريين تحت مظلة حب الوطن، إلا أن السؤال الذي يصعب تجاهله، هو كيف سمح الأمن الأسدي لهؤلاء الشباب بالغناء والتصوير في شوارع دمشق، مع علم الجميع بأن أسواق وشوارع الشام غدت ثكنات عسكرية.

قد يكون أقرب تفسير لتغاضي رجالات الأمن عن شباب "ومضة"، أن النظام أراد الظهور أمام الإعلام، بأنه "يحترم" الحريات الثقافية والفنية، خلافا لما يقال عن أنه يجري في معظم مناطق المعارضة، ويعزز هذا التفسير أن مشروع "ومضة" حصل على ترخيص من ما يسمى "وزارة المصالحة الوطنية" التي شكلها النظام لذر الرماد في العيون، ومحاولة التغطية على جرائمه بحق سوريا والسوريين.

لمى شماس - اسطنبول (تركيا) - زمان الوصل
(40)    هل أعجبتك المقالة (46)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي