أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بحث مصغر يرصد الإعلام العسكري والمدني الثوري: تفوق على إعلام النظام أثناء المظاهرات السلمية وتسبب بكوارث بعد العسكرة

*الجوهرة النفيسة في الإعلام العسكري"استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" 
*لماذا سمح النظام باستمرار شبكة النت في المناطق المحررة بعد محاولته قطعها؟
*"الحر" حذر كثيراً من نقل الأخبار لأنها تضر أكثر مما تنفع، والإعلام غير المدروس في الحرب سبب ويلات للثورة والناس.
*الضغوط من قبل الداعمين للتوثيق بالفيديو لا تبرر التصوير غير المدروس
*إعلام الثورة ساعد النظام في القصير، وفشل بالارتقاء إلى مستوى انتصار استراتيجي في خان العسل

دفعت الثورة السورية الكثير من الخسائر ثمناً لعفويتها، وعدم تنظيمها، خاصة وأن عدوها نظام تمرّس على القمع الممنهج.
وكان الإعلام صِنواً للثورة منذ انطلاقتها السلمية، فطالما أرعبت الصورة والمصورون نظام التعتيم، لأنها نقلت حقيقة ما يحدث على الأرض من مظاهرات واعتصامات، رغم شوائب تتعلق بتقنية الصورة ومدى نقائها، نتيجة استخدام كاميرا الموبايل أو حتى الكاميرات العادية خلسة، إذ كان من يحملها "كالقابض على الجمر".
لكن مع دخول الثورة حالة الحرب بعد نجاح النظام بجرها إلى المواجهة المسلحة، حدثت أخطاء تنم عن قلة خبرة ودراية الإعلاميين الشباب الذين وجدوا أنفسهم في هذا المكان دون أدنى خبرة، لاسيما وأن الإعلام العسكري قد يجر خبراء الإعلام إلى الخطأ فكيف بالأغرار؟!
مع عسكرة الثورة اكتمل طرفان من العملية الإعلامية المتمثلان بالمرسل ومصدر الحدث وكلاهما يتعامل للمرة الأولى مع الإعلام، لكن جزءاً خبيثاً من الطرف الثالث "المتلقي" أي النظام نفسه هو من استفاد من تلك الأخطاء التي تسببت بكوارث باعتراف قادة كتائب، وما يؤسف له أن العديد من الأخطاء نفسها تكررت عدة مرات رغم نتيجتها المعروفة.
أمام واقع إعلامي "عسكري" ضعيف اجتهد مجموعة شبان فأنجزوا بحثا مبسطا عن وضع هذا الإعلام يتضمن المقدمة يليها ثلاثة محاور، المحور الأول: أخطاء إعلام الثورة، المحور الثاني: اقتراحات تفيد إعلام الثورة، المحور الثالث: الخلاصة.

*المقدمة:
بداية هناك الكثير من النجاحات في الإعلام الثوري بدءاً من أبرزها المتمثلة ببطولته في التصدي للقمع مروراً بالوصول لتأسيس شبكات كبيرة ومحترمة تأخذ عنها كبرى المحطات الإعلامية والإخبارية، وليس انتهاءً بالحرب الإعلامية المشروعة المعتمدة على ضعف مهنية الإعلام التابع لعصابات النظام السوري وفقد ثقة العالم به كجهة ناقلة للأحداث والأخبار المتعلقة بالوضع السوري وثورته.
مرت الثورة بمراحل عديدة كانت بدايتها المرحلة السلمية التي كان فيها الإعلام هو الأخطر على النظام لأن الفعاليات الثورية كانت بالكامل سلمية والرد عليها كان بالعنف والرصاص والقتل وكان يحاسب الإعلاميين بوصفهم متهمين بتهمة عالية الخطورة.
مع الزمن ومع دخول المرحلة العسكرية على خط السلمية بدأ الإعلام بنقل الواقع وبدأت مع تلك المرحلة الحاجة للتنظيم والمهنية في العمل الإعلامي لأن النظام أصبح يتعامل بعنف صاروخي على المناطق التي كان الإعلام غير المنسق والمدروس سبباً من أسباب نكباتها تبعاً للأخطاء التي كان يقع بها عن قلة خبرة وبدأ النظام يضرب إعلام الثورة في نفس الفترة من خلال ضرب مصداقية الإعلاميين الثوار .. ثم وفي المراحل المتقدمة بدأت مشكلة كارثية تظهر مع تعاظم أهمية الجيش الحر في الثورة وتعاظم مشاركته الفعاليات الثورية وبهذا بدأ الإعلام غير المنظم وغير المهني وغير المدروس وتوسع حالات نقل الأخبار من قبل مختلف الأعمار بجلب كوارث عسكرية من خلال تسريب خبر لا يعلم غير العسكريون بمدى أهميته.
فمن المعلوم أن المعلومات العسكرية من أخطر ما يتم تداوله عبر الإعلام .. ودخل في المشكلة أمران أحدهما هو: كلمة الحرية في غير مكانها والثانية أتت مع التحرير: عشوائية اعتبار الإعلام خادماً للثورة في مواقف يستحسن فيها الكتمان خاصة من وجهة النظر العسكرية التي لا يحسن فهمها الشباب الناشئ في عمر 16 و18 سنة ممن يهوون العمل على الكاميرات والفيديو ولعوامل أخرى تتعلق بعدم اختصاص العسكري وتدربه المسبق على ما يخوضه في زمن الانفتاح على النت والعولمة.
ولعل أول ما يتبادر للذهن هو سبب إبقاء النظام لشبكات الانترنت في المناطق المحررة بعد محاولته قطعها وإثبات الثوار أنهم قادرون على الاستمرار في نقل الأخبار هو من جهة أخرى استفادته الكبيرة والكبيرة جداً من من تغطيات أخبار الجيش الحر والصور والمواقع والمعلومات عموماً. رغم أن الجيش الحر حذر كثيراً من نقل الأخبار لأنها تضر أكتر مما تنفع. فالإعلام غير المدروس مع دخول الثورة مرحلة الحرب سبب ويلات للثورة وللناس .. ويجب على الإعلاميين إدراك أن: "الإعلام الحر في زمن الحرب ممنوع" إلا في حالات التنسيق والتنظيم ضمن إطار الرؤية والترتيبات العسكرية.
لم يعد يخفى على الكثيرين أن في إعلام الثورة أغلاطا فادحة، كلفت الكثير وأعطت النظام لقماً سائغة بينما إعلامه يتبع طريقة التنظيم والكتمان وله ضوابطه الطبيعية كونه تابعا لتنظيم دولة مقابل ثورة شعبية أراد الجميع الدخول فيها دون علم أو اختصاص أو تنظيم، ولهذا أسبابه العديدة من أهمها طلب الداعمين مادياً لمقاطع مصورة سببت من جهة خللاً بالسرية العسكرية ومن جهة أخرى لم تتحقق غاية التوثيق المضمون.
ملاحظة: أحد الطرق التي تستخدم بشكل شائع في ضرب مصداقية الصفحات أو الأشخاص المعارضين لها الكترونياً "أن تمرر له إشاعة وتجعله ينشرها" وبالنهاية تسلط الضوء عليها وتنفيها وتتهمه.

المحور الأول: أخطاء إعلام الثورة:

أولاً: كوارث:
1- كتيبة يعلم النظام مكان وجودها، يصور المصور (واضع البوست) -الذي يضع عنوان حسابه- صورة للقذائف المصنعة في معملها ويذكر اسم الكتيبة هذه ومنطقة عملها ثم يختم المنشور بكلمة شكر للثوار "سلمت أيادي الثوار"، وينشرها في تنسيقية عدد معجبيها يفوق العشرين ألف لتحظى بعدد من الإعجاب فوق المئة في نسبة أعلى من المعتاد!.. وكأنه يقول للنظام اذهب واقصف مكان تواجد هذه الكتيبة ويقول عملياً "شل أيديهم وقطعها إرباً" بعد أن دللتك على التفاصيل التي تهمك.
2- تقرير مصور على إحدى الشبكات الإخبارية الثورية المعتبرة يصور كيف حوّل أهل "المنطقة المحاصرة" الأماكن التي تم تحريرها، من قطع وثكنات إلى مناطق مزروعة بالقمح في توقع من أهالي المنطقة أن النظام سيقطع عنهم بعض السلع الأساسية والتي يمكن تعويضها بالزراعة قبل مدة .. فبعد أيام قليلة من تصوير هذا التقرير أصبح النظام يستخدم قنابل حارقة واحترقت بعض الأراضي المزروعة، "علماً أننا شاهدنا حالة غضب من بعض أهالي هذه المنطقة من هذا التقرير".
3- حادثة مشفى "لن نسميها": تقرير مصور على إحدى القنوات الفضائية الكبيرة عن استقبال أهالي "منطقة" لنازحي "منطقة أخرى" وتصور المشفى الميداني فيها، وبعد ساعات قليلة تقصف المشفى ويقع ضحايا من أهالي المنطقة المضيفة والأهالي النازحين.
4- معركة القصير احتوت أخطاء إعلامية رهيبة منحت وأعطت للنظام -هدايا بالمجان- طرق التسلل وطرق التهريب.
5- بخصوص تصريحات بعض العسكريين على الإعلام: يقول أحدهم وأنقل الكلام لأنه متكامل: " تصريحك يا رفيقي بوصول أسلحة إلى "....": لم تهدأ أي من الجبهات بالقصف العنيف والمجنون أرجوكم، اتركوا أهلنا، ومساعداتكم دعوها سرية، والتحطيم المعنوي لجيش الأسد حالياَ لا ينفعنا لأن هناك حارات قد تساوت أبنيتها بالأرض وصرت تستطيع أن ترى بخط نظر مستقيم من أي جهة إلى أي جهة دون أن يعيقك شيء".
6- من أهم الملاحظات أن يحذر قادة الأعمال العسكرية الكبار أثناء التصوير وليأخذوا من التاريخ الحديث عبرة فأبو مصعب الزرقاوي بالعراق لم يستطيعوا قتله إلا عندما نشر "اسمه" فقط، وقيادات حماس العسكرية اغتيلت بسبب المخبرين، والجوهرة النفيسة في هذا المقام: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" الخطأ له نتائج مستقبلية وآنية .. فمن العبر التي علينا وضعها نصب أعيننا أن المخابرات العالمية سيأتي عليها يوم وتغتال كافة قادة الكتائب الفعالين حقاً .. وبعضهم يسهلون المهمة عليهم وينشرون صورهم وفعاليتهم هنا وهناك دون طريق مدروس فيُعرف بالمجان. "فهل نأبى أخذ تجارب غيرنا المريرة عبر سنين طويلة ..حتى نتعلم من كيسنا؟!!"
7- موضوع إرسال التعزيزات لمنطقة محاصرة: لماذا تصوير تلك التعزيزات وهي في طريق الوصول؟ فذكر أن دعماً يدخل للجيش الحر في المنطقة الفلانية، يجعل النظام يترك كل شي ليبحث عن طريق دخول الدعم ليسده بطريقته.

ثانياً: زمن وتوقيت النشر:
الضرر الناجم عن الخبر التالي: كتيبة من الكتائب (مسماة باسمها) أوصلت أول قسم تعزيزات من عندها للمنطقة الفلانية (مسماة أيضاً باسمها الصريح)، والخبر أذيع في الوقت الذي يهاجمها فيه النظام والأهم أنه أذيع قبل أن تصل هذه التعزيزات!!.

ثالثاً: الشائعات:
وهذا البند يخص جميع الثوار: تعتمد الشائعات على الناس كلهم وأهم عامل في سرعة انتشارها وتحويل الكذبة إلى حقيقة هو أنفسنا حيث ننشر ما يصل إلينا دون تثبت "حقيقي" –"وكفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع"- ويكتب الناقل عن الناقل المخطئ (نقلا عن مصدر موثوق) لأنه موثوق بالنسبة له. ولهذا دوافع عديدة منها: الوضع غير المستقر -تعدد القنوات الإعلامية- رغبتنا بتصديق شيء يكون لصالحنا.

رابعاً: الأضرار الناجمة عن المال السياسي:
الضغوط من قبل الداعمين لتصوير بعض مقاطع الفيديو لا تبرر التصوير غير المدروس، فلا مشكلة في التصوير لكن دون إحداث أي ضرر على المقاتلين وعلى طريق الإمداد وعلى المكان المحاصر (الذي سيشتد القصف عليه).

خامساً: قلة خبرة وعدم الحنكة:
1- إن إعلام الثورة -رغم كل شيء- يفشل (عسكرياً) في خدمة الثورة فخطأ صغير يخلف كارثة كبيرة، وحين يجب تسليط الضوء على إنجاز حقيقي يقل تأثيره ويضعف، وإعلام النظام -رغم كل شيء- ينجح بخدمته فبين خان العسل والقصير (الانتصار الأخير بخان العسل) يعتبر بفضل الله أكتر من كلمة ساحق منطقة استراتيجية جداً، وخسائر الأسد وأتباعه كبيرة جداً ومع ذلك فشل الإعلام الثوري بنقل أهمية الانتصار، بينما إعلام الثورة نفسه ضل ينفخ بالقصير وهو يعلم أنها ستسقط ولا يمكن أن تصمد، مما أعطى بسقوطها هزيمة نفسية كبيرة للثوار.
2- لماذا يعلنون عن وصول دفعة من التعزيزات مع العلم أنه ينوه على وجود دفعات أخرى؟
3- ما هي الفائدة من تصوير الشباب وهم يتسللون إلى منطقة يحاصرها النظام؟
4- لماذا تصور في محيط المنطقة المحاصرة (كما حصل في القصير)؟
5- من الملاحظ بكثرة عدم مراعاة الجانب الإنساني بالتصوير، وهذا البند يختصر الكثير الكثير من الأخطاء.
6- الفهم الخاطئ لمفهوم الإعلام فقد يظن البعض أن الغاية منه تحقيق سبق في ظل التنافس العسكري المحتمل وجوده بين بعض المقاتلين.

المحور الثاني: اقتراحات تفيد إعلام الثورة:

أولاً: لتجنب الكوارث:
1- الحذر ألف مرة من نشر خبر: "دخول سلاح لمنطقة من المناطق".
2- أن يتبنى الناحية الإعلامية جهة واحدة فقط تابعة للكتيبة أو اللواء وبالتنسيق معها، بحيث يتم الإعلان عن أي عملية عسكرية بعد يومين من العملية بتقرير مصور مع كل مقاطع الفيديو المهمة مع شرح كتابي.
3- عدم الإعلان عن التعزيزات حتى تنهي مهمتها أو من خلال العمليات والنتائج في داخل المنطقة على الأرض يتضح للناس وجود دعم دون الإعلان عن ذلك صراحة.
4- عدم ذكر مصدر الدعم عموماً والعسكري خاصة.
5- بخصوص تصوير الدعم: دع كل الدعم يدخل ويعمل في داخل المنطقة -دون التصريح بذلك- ومن خلال تصوير عملهم في داخلها سيتضح للمتلقي والمتابع تلقائياً أو بقليل من إعمال العقل، أن الدعم قد وصل.

ثانياً: التوقيت:
1- حالة الحرب تحتاج أيضاً لمراعاة نشر أو عدم نشر الخبر وتوقيت نشره وكيفية ذلك ولعدة اعتبارات منها ما يتعلق بالشائعات والحرب النفسية والأخبار المغرضة وغير ذلك.
2- عدم التسرع في النقل والنشر، حذار فالندم من أقسى الأمور التي لا يمكن غالباً بعدها أن يفعل الإنسان أي شيء، ففي هذه الظروف ولدى وقوع خطأ ولو بسيط قد تكون النتائج كارثية، فالمسؤولية في نقل الخبر اليوم أهم من عدد الأخبار وجمعها.

ثالثاً: الشائعات:
1- وهذا البند مستقبلي: يلزم للتخلص من الشائعات التي تضر الثورة، والتحكم بالشائعات التي تفيدها وجود قيادة عسكرية موحدة بدايةً متزامنة مع القيادة الإعلامية، أن يعتمد التحرير والصفحات على أناس متخصصين وليس هواة.
2- تعلم كيفية استخدام سلاح الشائعات ضد النظام ومقاومته ضمن إطار الحرب النفسية.
3- عدم اختلاق شائعات في إعلام الثورة تضرب مصداقيتها وعدم نشر هكذا أخبار إلا بعد التحقق الأكيد منها، كانشقاق الشرع ومقتل بشار.
4- مصداقية أي كيان إعلامي يجب أن تنبع من معرفة العاملين وراءه والتحقق منهم ولو من بعضهم بحيث لا يكون المدير شخصاً واحداً هاوياً حديث التجربة والعمر ويأبى الدخول بتنظيم نظامي وليس له أصلاً علاقة بالواقع.

رابعاً: التعامل مع الداعمين:
1- تخفيف الداعمين لطلباتهم في التغطية والتصوير والتوثيق، حال عدم تأمينهم الوعي الكافي المرافق للتصوير، والتأكيد على رصد نتائج التغطية كما يرصدون التغطية نفسها.
2- التعتيم الكامل على الإعلام العسكري غير عملي لأن الداعمين يطلبون التصوير وبالتالي فمن الممكن العمل على نموذج جبهة النصرة الإعلامي: تنجز العملية - تدرس مقاطع الفيديو - ينزل المقطع الوافي الكافي – وتنزيله بعد أكثر من يوم وليس مباشرا لأن الفيديو بالنهاية لتثبيت العملية ليس أكثر من ذلك، والغاية نجاح العملية وليس تصويرها.

خامساً: خبرة ومصداقية:
1- الدورات التدريبية المتخصصة بالجانب الإعلامي أصبحت ممكنة .. إضافة إلى إمكانية الاستعانة بإعلاميين ممارسين وهم كثر.
2- انتشر وينتشر حالياً صحف مطبوعة والكترونية في المناطق المحررة بالداخل .. وبالتالي يمكن ترشيدها بالمفهوم الإعلامي التخصصي للكلمة، واستخدامها في زاوية من زواياها لهذا الغرض التوعوي.
3- قاعدة "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"، استخدام كلمة نبأ وهي تختلف عن خبر، أن النبأ عادةً ما يقال بصوتٍ خفي، و أنه يُقال أعمّ من الخبر، وأيضاً تأتي كلمة نبأ في اللغة (ما نبا عني) أي ابتعد أو ظهر أو ارتفع في الأرض. وجاءت بعدها فوراً ومع استخدام حرف الفاء كلمة (فتبينوا) أي تأكدوا وتثبتوا، وفيها حث على البحث وبسرعة ..فوراً لا تنتظروا أن ينتشر النبأ حتى تقوموا وتبذلوا الجهد لمعرفة الحقيقة .. (تصيبوا) (بجهالة) الإصابة تأتي عندما يضع الإنسان الأمر أمام عينه ويتجه نحوه (صوب) وعادةً يُشار بكلمة إصابة على أنها تأتي في عين الأمر فترديه صحةً أو خطأً .. لكن أنتم أصبتم بجهالة.. أي بعدم معرفتكم الأمر قوماً كاملاً نتيجة سماعكم لخبر واحد .. !، فعلتم، وأنتم ظننتم أنكم تصيبون الأمر الصحيح، لكنكم قمتم بفعل ولم تكتفوا بالتفكير.
4- وجود مكتب مشترك فيه أشخاص من كل الهيئات والمؤسسات الثورية، ويكون هذا المكتب عنده السرعة والانتشار والوصول ليقدر على الحد من الشائعات.
5- الإعلام العسكري من أكثر المهام التي تحتاج الوعي ودقة ملاحظة التفاصيل التي يصورها وينقلها الإعلامي، وليست مهمة سهلة حتى "تعتمد بشكل كامل" على الناشئين أو المراهقين الذين يسلموهم عادة هذه المهام، فهي تحتاج الخبرات العسكرية إضافة إلى وعي بسرية العمل وقدرة على قراءة وإدراك ما يمكن أن يكون خطراً في المستقبل، إضافة إلى أن احتكاك هذه الفئة من المراهقين بالعسكريين بهذه الشكلية والشدة تشوه من شخصية المراهق إن استلم هذه المهمة ولم تُراعَ شروط حياة متوازنة.
6- ليس من المعيب وضمن حالة الحرص على المصداقية أن يكون هناك بيان يثبت خبراً بعد التأكد ثم نفيه بعد فترة إن تبين العكس بل هذا أدعى للوثوقية إن كان هناك احترافية بالعمل أصلاً وقدرة على التعامل مع الأزمات والحالات الصعبة.
7- ترشيد مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تعميم فكرة وثقافة الخلاصة التالية التي يرجى نشرها.

المحور الثالث: الخلاصة:

1- إذا لم تتمكن من أن تلتزم بكل شيء فالزم أهم قاعدة: "انظر وتمعن ألف مرة قبل إصدار الخبر: "إلى أين سيؤدي نشر أو نقل هذا الخبر" ثم انشره.
2- بحالة الحرب لا حرية للإعلام
3- إن جاءكم نبأ ... فتبينوا!!!!! وتثبتوا!!!! .. أن تصيبوا قوماً (الناس أو المقاتلين) بجهالة (خطأ غير مقصود) فتصبحوا على ما فعلتم نادمين (أيها الثوار)"!.
4- التخلي عن حب الظهور والرغبة بتحصيل الإعجاب، مقابل العمل بأمانة وتعقل مع الحرص الواعي والشديد على المنطقة التي تتم تغطيتها.
5- استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان.
7- كفى بالمرء إثماً أن يحدث الناس بكل ما سمع.

مجموعة العمل: خالد –أبو محمد - ريم – شام – آخرون.
مراجعة: الإعلامي أ. نبيل شبيب

شام صافي
(11)    هل أعجبتك المقالة (11)

مراقب

2013-08-04

ياريت يعتبروا بعد هالحكي ... او على الاقل تعلمو من اعلام الشبيحة.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي