أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الرئيس الأسد يطلق رسميا احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008

ويؤكد ان لدمشق معنى كبير حاضر في الوجدان العربي بوصفها مدينة الثراء الروحي


القى السيد الرئيس بشار الأسد كلمة في حفل الافتتاح الرسمي لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008 مساء اليوم قال فيها..

لا تجد دمشق اجمل من اهلا بكم في وطنكم وعلى الرحب لتخاطبكم.. وهي تفتح ذراعيها لتحتضنكم ابناء واهلا واعزاء واصدقاء.

دمشق عاصمة الثقافة العربية ليست مجرد مدينة أو عاصمة أو مكان جغرافي يقع في قلب بلاد الشام..

لدمشق معنى كبير وكلي حاضر في الوجدان العربي بوصفها مدينة الثراء الروحي ومنبعه ومبدعته.. فأنى اتجهت في عاصمة الدنيا دمشق تعطرك برائحة الزمان الانساني المنتشرة في كل مكان فيها .. فالدروب التي سار عليها بولس الرسول مورقة بالمحبة التي زرعها وبواباتها تفتح صدرها لكم والبسمة في عيونها..

وخالد فاتحا ذراعيه على بابها الشرقي يعانقكم بمحبة دمشق.. بني امية ينظرون الى الافق مطلين من ماذن الاموي حارسين يوحنا المعمدان رافعين راية العروبة السمحاء.. وصلاح الدين يهزأ بالذين يضمرون سوءا لدمشق او يعلنون.. وعلى القادمين الى ارض الشام ان يخففوا الوطء فأديمها من اجساد شهداء خالدين مازالت ارواحهم تحوم في سماء امتنا قناديل تضيء الدروب نحو الابداع والتقدم والكرامة..

هنا اضرحة كبار الفلاسفة والكتاب والشعراء والفنانين من كل انحاء الوطن العربي من ضريح الفارابي الى ضريح الارسوزي.. من ضريح ابن عربي الى ضريح النابلسي.. من ضريح حسين مروة الى ضريح عبد الكريم الكرمي.. ومن ضريح الجواهري إلى ضريح نزار قباني.

ان مدينة دمشق ذات اسوار وابواب لكنها لم تغلق نوافذها فى وجه الريح يوما.. فما من ريح هبت على دمشق ودخلت من نوافذها المشرعة الا واخذت من روحها.. فهي تاخذ خيوط النور من اى شمس كانت لكنها تغزلها فى نولها الخاص لتعيده الى العالم بساطا دمشقيا مزركشا بقيم التسامح والاخاء والمحبة.. انها لاتكف عن صناعة هديتها دون ان تفقد جوهرها..

تعبرعن ذاتها بكل صنوف الادب والفن والفكر والفلسفة والتصوف والعقائد..وتتناغم فيها الاديان وتتحاب.

وكما ان قدسنا هي درب من مروا إلى السماء كذلك دمشقنا هى درب السماء إلى العالمين.

ان دمشق عاصمة للثقافة العربية يعني ان تكون عاصمة للكرامة العربية.. تمنحنا الاحساس القوي بالعزة القومية واالانسانية احساساً لاينضب بالكرامة الوطنية.. ولهذا فدمشق عاصمة ثقافة المقاومة بوصفها سمة اصيلة من سمات ثقافتنا العربية..هي ثقافة الحرية والدفاع عن الحرية.. ثقافة المقاومة هي ثقافة الابداع لان حريتنا شرط لابداعنا..ولايمكن ان ينفصل الابداع عن الحرية.. دمشق عاصمة للثقافة العربية درس عظيم وعميق ودال على حوار الثقافات وتعايشها ورمز لوحدة التنوع..رمز لثراء الحياة.. وبرهان ساطع على عقم فكرة صراع الحضارات وافلاسها.

ان الثقافة العربية تقيم علاقة حب وانفتاح مع ثقافة الاخر.. ودمشق أنموذجا فى ذلك.. تفتح قلبها لمن يأتيها حاملا قلبه.. وتغلق أبوابها أمام من يأتيها حاملا سيفه. واضاف الرئيس الأسد..نحن ابناء ثقافة واحدة.. ثقافتنا العربية هي وطننا جميعا..في رحابها نعيش متساوين فى الانتماء اليها.. فخورين بالدفاع عنها.. مبدعين فى حقلها..عائشين فيها هويتنا الأعمق لانها نمط وجودنا وقيمنا وافكارنا عقائدنا وابداعنا الروحي.

ان الثقافة العربية هى العروة الوثقى والرابطة التى توحد امالنا والامنا.. انها اهم عامل يحد من اثار التجزئة السلبية على وطننا العربى الكبير.. بل هي العامل الأهم الذى يجعلنا حاضرين فى هذا العالم.. رسوخها وعمق جذورها هو عاصم الامة من الانهيار امام طوفان الافكار الهدامة.. والسد المنيع أمام ثقافة الهيمنة والقتل والتدمير.. هي معقل الامل والثقة فى هزيمة مشاريع التفتيت والتقسيم التى تستهدف شخصية الامة قبل ان تستهدف حدودها.
واوضح الرئيس الأسد ان الاحتفال بالعواصم العربية هو رد صريح ومباشر على الكثير من الاسئلة الاستنكارية التى يطرحها الانعزاليون ومؤدلجو التجزئة من قبل التشكيك بوحود ثقافة عربية أصلا فى ظل وجود هذا العدد الكبير من الدول العربية لكن الواقع يعطى الجواب.. فأنى اتجهت الى مشرق الوطن العربى او الى مغربه ستجد اسلوب حياة مشتركة..تجد اللغة المشتركة.. والشعور بالانتماء الذي يظهر كل يوم في الغضب من كل ما ينال من هذا الوطن..تجد الامال المشتركة
سانا

وكالات - زمان الوصل
(142)    هل أعجبتك المقالة (137)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي