أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

آلاف الأصوات والأقلام تكبت.. بجرة قلم

ثقــــافة | 2007-11-26 00:00:00
علاء عثمان ـ الجزيرة توك

في خطوة جديدة من خطوات تسابق كبت الحريات والأقلام والتي يكفلها أصلاً الدستور، تقوم السلطات السورية وبشكل غير مبرر على الإطلاق بحجب أضخم المواقع العربية والأجنبية وحتى السورية المخلصة منها والله أعلم ما السبب.فلقد قامت السلطات السورية مؤخرا وبتاريخ 19 /11 /2007 بحجب منتدى "شباب لك" shabablek.com وهو منتدى شبابي سوري يناقش فيه الشباب السوري همومهم وأفكارهم، ويدونون به ملاحظاتهم ويومياتهم إلى درجة أن البعض أدمن عليه ولا يستطيعون تخيل حياتهم من دونه.
وقام العديد من رواد هذا الصرح بالتعليق السلبي تجاه هذا القرار الغاشم برأيهم واصفين القرار بالظالم إلى درجة تعليق أحدهم ساخراً مطالباً بإلغاء شبكة الانترنت في سورية قائلاً: "أغلقوا لنا شبكة الانترنت.. لم نعد بحاجة إليها بعد اليوم". وقال: "الكيل قد طفح ويبدو أننا في هذه البلاد قدر لنا أن ندخل الانترنت لنتابع فقط المواقع الإباحية مروراً ببعض المنتديات التافهة وانتهاء بمواقع صحف البعث والثورة وتشرين!!! في هذه الأيام بجرة قلم واحدة تعطي وزارة الاتصالات الترخيص لشركة انترنت جديدة حتى أصبحت شركات الانترنت أكثر من الهم على القلب.. وعروض الانترنت والساعات المجانية أصبحت أرخص من الفجل ولكن لماذا كل هذا لأننا وبكل بساطة لن نحصل على انترنت بتاتاً".
يجدر بالذكر أن شباب لك يضم بين طياته اكثر من 57 الف عضو مسجل واكثر من 46 ألف موضوع و397 ألف مشاركة. ويدار المنتدى من داخل سورية.
وتعتبر السلطات السورية سباقة في حجم المواقع العالمية الرائدة في مجال الانترنت، فمن هذه المواقع العالمية موقع "يو تيوب" للفيديو و "بلوغ سبوت" الذي يتيح إنشاء مواقع خاصة للأفراد، ومؤخراً تم حجب موقع منتدى "فيس بوك" الشهير الذي يضم منتديات فرعية بعضها يخص الشباب السوري. كما أن المواقع الدينية والإسلامية محجوبة في سورية، هذا عدا عن مواقع أحزاب المعارضة السورية.

وأيضا تحجب السلطات السورية منذ فترة طويلة موقع أخبار الشرق، إضافة إلى صحف عربية مثل الشرق الأوسط والنهار اللبنانية وإيلاف الالكترونية.

ونأتي الآن إلى بعض الاستفهامات ونتمنى من القراء الأعزاء الإجابة عليها حسب رأيهم.
ماذا تستفيد السلطات بإتباع هذه الأساليب لكبت الحريات والتي يكفلها أصلا الدستور؟.
هل لها الحق بالحجب وخاصة إن تواجدت أفكار لا تريحهم بفرض هذه العقوبة على منتدى يضم فيه الصالح والطالح؟.

وأتي أنا لطرح رأيي بالموضوع. فمن رأيي أن مثل هذه التصرفات إنما تعيدنا إلى عصر الجهل، فهل من فرق بين الرجل في عصور الجهل الذي يقوم بكبت حرية كلام زوجته أو بناته وفرضه القيود على ذهابهم وإيابهم ومجرد مناقشتهم بأبسط الأمور والتي هي في الأساس قد تكون من حقهن وهو الزواج، فهل هناك فرق بين هذا الرجل وبين هذا المسؤول الذي يكبت ألاف الأصوات بجرة قلم؟؟؟!!!. فبرأيي أن الثاني أخطر لأنه يهضم ويغتصب حقوق ألاف الناس بجرة قلمه، وأما الأول يكون ضرره على شخص أو شخصين ويكون الضرر محدود، مع أني لا أحبذ الاثنين معاً.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
3 نساء يقاضين شركة إبستاين بشأن الاغتصاب وأعمال جنسية أخرى      مومياء عمرها 500 عام لفتاة من الإنكا تعود لبوليفيا      الذكرى السادسة للمذبحة.... "زمان الوصل" تفتح ملفات رسمية لكيماوي الأسد منذ "السوفيات"      يوم دام حافل بالقصف الجوي والصاروخي على الشمال السوري المحرر      فصائل المقاومة تكبد قوات الأسد خسائر كبيرة في اللاذقية وحماة      خطف أردني في السويداء والخاطفون يطالبون عائلته بالفدية      إنتل تطلق شريحتها الأولى المزودة بخاصية الذكاء الصناعي      فيفا يوافق على طلب العراق بخوض تصفيات كأس العالم في البصرة