أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

التلفزيون السوري يوقف مسلسل (فوق السقف) بعد مناوشات رقابية

ثقــــافة | 2011-08-27 00:00:00
التلفزيون السوري يوقف مسلسل (فوق السقف) بعد مناوشات رقابية
ا ف ب


ضاق صدر المؤسسة الإعلامية الرسمية السورية مؤخرا بعمل تلفزيوني من إنتاجها وأرادت له أن يكون فوق سقف الرقابة، إلا أن شاشة الفضائية السورية تحملت بشق النفس عرض خمس عشرة حلقة رمضانية، اختفى بعدها المسلسل الذي حمل اسم "فوق السقف"، ليمضي إلى خزائن المؤسسة وأدراجها وأقبيتها الرطبة.
 
قبل ذلك كان العمل تعرض لمشاكل رقابية عديدة، بدءا من تغيير اسمه من "الشعب يريد" إلى "فوق السقف" ثم شطب مشاهد من حلقات عدة، بالإضافة إلى منع حلقات برمتها من العرض والاكتفاء بتصوير ستة وعشرين حلقة منه، وصولا إلى تغييبه عن الشاشة.
 
سامر برقاوي هو مخرج المسلسل. لفت في حديث لوكالة فرانس برس إلى أن "العمل هدف إلى التطرق لتداعيات الأزمة التي لم يتم تناولها في مختلف الأعمال الدرامية التلفزيونية التي أنتجت قبيل الأزمة".
 
أضاف "من جهة أخرى كانت هناك مبادرة لسبر المساحة الجديدة من الحرية، وبالفعل كل الأفكار التي قدمت نالت أصداء إيجابية".
 
وإذا كان العمل التلفزيوني غالبا ما يحمل وجهة نظر مؤلفه ومخرجه فإن برقاوي يؤكد أن المسلسل الذي كتبه مجموعة من المؤلفين هم كوليت بهنا وبسام جنيد ومازن طه وعدنان زراعي وطلال ديركي، "هو مجموعة منابر وأفكار قد تكون متباينة من حيث تناولها للأزمة، ولكنها تجتمع تحت سقف غاية نبيلة، هي دعوة الجميع إلى مشاهدة المسلسل على اختلاف أطيافهم، الأمر الذي يمكن أن تراهن عليه بعمل درامي، ولا تستطيع أن تراهن عليه في ندوة أو محاضرة".
 
وردا على سؤال حول ما إذا كان كلامه الأخير تبريرا لتقديم رؤى متضاربة في العمل تنحاز مرة للمتظاهرين ومرة للرواية الرسمية، قال برقاوي "هذا ليس تبريرا، نحن نقدم حاضنة حضارية لشكل من أشكال الحوار. ليس المطلوب أن أقدم عملا يرضي طرفا دون الآخر، ولا أن أقدم عملا للتسلية. هدفي دعوة المتفرج مهما كان توجهه السياسي أن يرى نفسه والآخر في مسلسل". أضاف "نحن نؤمن بالاختلاف، وإذا اعتبرنا أن الشاشة المحلية لكل السوريين فإن كل متفرج ينتظر أن يرى حصته فيها".
 
وحول إذا ما كان مسلسل "فوق السقف" هو بالفعل أجرأ مما سبقه في الدراما السورية، قال برقاوي "طبعا. هذه مساحة غير مسبوقة، كأن ترى التظاهرات في عمل تلفزيوني مثلا. حتى أنني لم أصدق نفسي وأنا أصور ذلك".
 
كذلك أشار المخرج إلى تصوير "حالات التخوين والتجاذبات التي ظهرت حتى على مستوى العائلة الواحدة". وفي ما إذا كان المخرج برقاوي يوافق على العنوان الذي وضع لواحدة من حلقات المسلسل على موقع "يوتيوب" وهو "أساليب قمع المتظاهرين"، قال "أرى أنه كان مطلوبا زج المسلسل في إطار نشرات الأخبار، وهذا لا ينفع في الدراما". أضاف "من أطلق عليه هذا الاسم هو محطة أخبار قرأت العمل تحت هذا العنوان، وهذا يؤذي الغاية الأساسية للمشروع".
 
يذكر أن المسلسل هو الأول من نوعه على الشاشة الرسمية الذي يتطرق بشكل اجتماعي وإنساني للتظاهرات والجدل الدائر حولها، كما تطرق لموضوع منح الجنسية للأكراد. ومن بين الموضوعات البارزة تلك الحلقة التي تحدثت عن "بيان الخبز" في إشارة إلى ما سمي "بيان الحليب" والذي وقعته مجموعة من الفنانين والمثقفين ودعا إلى إيصال المؤن والحليب إلى مدينة درعا. وقد أثار البيان حينها جدلا وصل حد تخوين الفنانين الموقعين.


 

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تويتر يغلق حسابات صينية تستهدف متظاهري هونغ كونغ      يزيديات محتجزات في مخيم "الهول" بعد إسلامهن      الدنمارك ترفض بيع جزيرة غرينلاد لترامب      "إليسا" تعلن اعتزالها الفن‎ لأنه "مجال يشبه المافيا"      محمود عباس يطيح بكافة مستشاريه      بايرن ميونخ يتعاقد مع كوتينيو على سبيل الإعارة من برشلونة      ظريف يستبعد إجراء محادثات مع أمريكا بشأن اتفاق نووي جديد      بعد مقتله في الرقة.. "آساييش" تشيع قياديا لها بالحسكة