أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الأمن السوري يعتقل 20 مثقفاً حاولوا التظاهر وسط دمشق من بينهم الفنانة مي سكاف

أفادت منظمة حقوقية أن قوات الأمن السورية اعتقلت اليوم عشرين مثقفا كان مقررا ان يشاركوا في تظاهرة في حي الميدان بوسط دمشق في غمرة الحركة الاحتجاجية التي تشهدها سوريا منذ منتصف آذار/مارس.
 
 
وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في اتصال مع فرانس برس: "كان من المقرر تنظيم تظاهرة للمثقفين في حي الميدان امام جامع الحسن في دمشق، وقبل انطلاق التظاهرة بدقائق تم اعتقال 20 شخصا في الميدان".
 
واوضح عبد الرحمن ان من ضمن المعتقلين "الفنانة السورية مي سكاف والناشطة ريما صليحان، وقد وضعوا جميعا في باصات للأمن".
 
وقال عبد الرحمن إن المثقفين دعوا إلى التظاهرة بهدف "وقف العمليات العسكرية والامنية ضد المتظاهرين والافراج عن معتقلي الراي والضمير والسماح بالتظاهر السلمي وتغيير المادة 8 من الدستور التي تقول ان البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع ومواد اخرى تعطي الرئيس صلاحيات واسعة".
 
وقال بيان للمثقفين نشر على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك ) إن "انتفاضة شعبية انطلقت منذ 4 شهور في الداخل السوري جاءت كنتيجة طبيعية للقهر والظلم الذي عاشه المواطن السوري على مدى عقود، وقد أخذت هذه الانتفاضة طابعاً مدنياً حضارياً سلمياً، رفع بالمجمل شعارات الحرية والوحدة الوطنية، لكن هذا الحراك المشروع المكفول بحكم القانون قوبل من قبل السلطات بشتى أنواع العنف والقمع، واستباحت فيه كلّ المحرمات، فسقط ما يناهز 1800 شهيد بينهم 82 طفلاً، واعتقل ما زاد علي 12000 مواطن".
 
وأشار إلى أن " المثقفين والفنانين والصحافيين السوريين يعتبرون أنفسهم أفراداً من هذا الشعب العظيم، وهم منسجمون كل الانسجام مع تطلعاته، ومؤيدون لمطالبه المشروعة، وحقه الكامل بالعيش بظل دولة عادلة وعصرية يحكمها القانون، وتكفل حرية الأفراد".
 
واعتبر المثقفون أنه آن الآوان كي يقولوا كلمتهم بهذا المقام، والنزول إلى الشارع إلى جانب الذين قدّموا من دمائهم الكثير ليجلبوا الحرية.
 
وأضاف البيان أن المثقفين السوريين "قرروا الخروج بمظاهرة سلمية تطالب بالوقف الفوري والنهائي للحل الأمني ولاستخدام العنف بالشارع بحق المتظاهرين السلميين، والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم ومطالبهم بحرية كاملة وفق ما نصت عليه المادتان 25 و26 من دستور الجمهورية العربية السورية".
 
ودعا الى "معاقبة ومحاسبة كل من أجرم بحق الشعب السوري بمحاكمات عادلة، ومعلنة"، كما دعا
 
إلى "إيقاف التحريض والهجمة الإعلامية التي يشنّها الإعلام المحلي على المواطنين المطالبين بالحرية، وعلى المثقفين والإعلاميين السوريين الذين أعلنوا مواقف أخلاقية ومبدئية من هذا الحراك الشعبي".
 
وطالب "السماح للإعلام العربي والعالمي والمستقل بتغطية الأحداث في البلاد بحرية كاملة، لنقل الحدث على حقيقته"، كما طالب "بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين سواء الذين اعتقلوا في السابق ومازالوا أسرى السجون السورية، أو جرّاء الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد، والذين كان من بينهم الكثير من المثقفين والجامعيين".
 
ودعا البيان "قوى المعارضة الوطنية في الداخل والخارج، والتي تنشط خارج حسابات وأجندات القوى الخارجية، الى توحيد صفوفها والخروج بتصوّر مشترك للدولة المدنية الديمقراطية التي نحلم بها جميعاً".
 
واعتبر أن "الدعوة للتظاهر هي بمثابة إخطار للسلطات السورية، سيما وأنها تسمح يومياً بعشرات المسيرات المؤيدة التي تخرج دونما ترخيص في كل المحافظات السورية، وتمدها بكل الدعم الذي تتطلبه".
 
وحمل البيان السلطات السورية كامل المسؤولية في حال تم التعرّض للمظاهرة بأي سوء من أية جهة كانت.

المدير
(48)    هل أعجبتك المقالة (46)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي