أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

حفل توقيع كتاب الأديب الدكتور عبد الرزاق الشققي

ثقــــافة | 2011-03-21 00:00:00
كنعان البني – زمان الوصل

"إن امتلاك المعرفة وحده لا يكفي، فالأفعال هي التي تحقق النتائج"

الطبيب الإنسان "عبد الرزاق الشققي" خير مثال ونموذج على هذا القول، فمنذ امتلاكه لوعيه المعرفي من خلال البيئة التي أظلته بوافر مساحتها الخضراء، بدأ يقطف الثمار ويجملها بقيمه ويقدمها للإنسان والوطن عرفان محبة....وما جزاء الإحسان إلا الإحسان...والعرفان بالعرفان...فقد التأم شمل المحبين يحملون ورود المحبة يقدمونها لهذه القامة المتألقة قولا وفعل..محتفلين بنتاجه الجديد وهو على مشارف الولادة المتجددة في صباحات العمر المديد...يزينون أعينهم بيده تمرر سيالة الفكر والمعرفة، بتوقيع يجسد ذكرى هذه الولادة على كتابه "في الطب النسائي والولادي، ما يهم المرأة في الحمل والولادة"، في رحاب المركز الثقافي العربي القديم في حماة..


وكانت البداية مع عريفة الحفل الأنيقة بالشكل والجوهر بأداء يقربك من اللغة مفردات وجمل "مرح راتب سكر" مغردة بالقول بعد الترحيب بالحضور مع حفظ الصفات والألقاب: «مساء الخير مساء الأصالة المتجذرة عندما تلتف حول الثقافة الراهنة، مساء ذلك الثنائيّ الأدب والطب، المحبب إلى قلبي وقلوب الكثير من الحضور الكرام، الثنائي الأدب والطب، التي تؤسس أركانه أنبل قيم الإنسانية والحب، فلا يكون اجتماعهما مصادفة من الحياة أو عبثية من لعبة ما من لعب الوجود، وإنما يكون التحاما منطقيا حتميا بين روح وجسد، وارتباطا بين الانبهار والاعتدال، ومعادلة بين الزوجة والحبيبة كما شبّه الكاتب الروسي "أنطون تشيخوف" هذا الثنائي، هذا الثنائي المجتمع اليوم في شخص الأديب الطبيب درة حماة "عبد الرزاق الشققي"، الذي شهد صرخات الحياة والحب لهذه المدينة، وأشهدها العلم والحضارة وبادلها الحب.
نجتمع اليوم أيها الأعزاء بمناسبة حفل فكريّ علميّ ثقافيّ، يقام احتفاءً بولادة كتاب جديد للطبيب الكاتب اللامع "عبد الرزاق الشققي"، الذي أصدر قبل الآن مجموعة من المؤلفات الطبية والفكرية والثقافية، التي أثرت مكتبتنا العربية، إثراء جديرا بالاحتفاء والتكريم. كتاب اليوم ينتسب إلى مكتبة الدراسات الطبية ولكنه يحمل بصمة مفكر ومثقف ووطني وهب حياته المديدة للعطاء».
ثم تناوب المتحدثون على المنصة يبوحون بمنولوجاتهم محبة وعرفان وتقدير وهم السادة: ( الدكتور أنس الناعم نقيب أطباء حماة، الدكتور محمد العمادي مدير فرع جامعة البعث في حماة، الدكتور راتب سكر عميد كلية الآداب في حماة، الأديب القاص نزار نجار، الأب الدكتور اسكندر بديع الترك وكيل مطرانية السريان الكاثوليك في حماة، الأديب القاص محمد غازي التدمري ضيفا من حمص، الشاعر محمد عدنان قيطاز تُليت قصيدته بالإنابة لظرف صحي ألم به، الشاعر محمد منذر لطفي، الشاعر حسان عربش)..جميعا تحدث عن المحتفى به عبر شريط من الذكريات التي حملت كل ما هو جميل في سفر الطبيب "عبد الرزاق الشققي"، الإنسان الذي شغل العديد من المناصب منذ تخرجه وممارسته لمهنة الطب...وزيرا، وعضو مجلس أمة أيام الوحدة السورية المصرية، وعضو مجلس شعب لأكثر من دورة، ومؤسسا للعديد من الجمعيات والمنظمات الإنسانية..إما رئيسا أو عضوا في مجالس إدارتها..ولا زال متابعا لكل الفعاليات الفكرية والعلمية والثقافية والأدبية، وشارك بالذود عن الوطن مقاتلا في صفوف الجيش العربي السوري وهو الوحيد لأهله أيام العدوان الثلاثي على مصر، مرورا بأحب الزملاء والمدرسين الذين لم يبرحوا من ذاكرته حتى اليوم ومنهم (الأستاذ الجليل درويش العلواني، والمفكر زكي الأرسوزي، الأستاذ الباحث سهيل عثمان، والسيدة الفاضلة القابلة ماري سلوم، عبد الغني قنوت، والأستاذ المربي الفاضل خالد عصاية...وآخرون هم أبناء حماة الذين صرخوا فرحا مغادرين حاضنتهم الأم عبر يديه الخبيرتين والحنونتين...ولا زال وهو في طريقه للتسعين متابعا عمله في عيادته والنشاطات المختلفة في حماة وخارجها محليا وعربيا ودوليا متابعا ومحاضرا وباحثا ومتداخلا..أمد الله بعمره مع وافر الصحة والعافية...

ثم كان للشعر نصيب فتم تلاوة قصيدة الشاعر الحموي القدير الأستاذ "محمد عدنان قيطاز" حيث قال: إلى الدكتور عبد الرزاق الشققي في يوم التوقيع....
علوا في الجلال والجمال  أيبن الأكرمين من الرجال
وطاول كل نجم في علاه  فإن مداك لا يعلوه عال
جمعت من المكارم كل حال  ومن شرف الرجولة كل غال
وإنسانية عزت وبدّت          ولم تهرم على مر الليال
حماة أبي الفداء إذا   تباهت بآثار الكرام فلم تبال
ألا فاسلم على الأيام وازدد  علوا في الجمال والجلال
الشاعر "محمد منذر لطفي"، ألقى قصيدة بعنوان "نهران، العاصي، و عبد الرزاق الشققي"، قال:
أعليتُ بالأمجاد ذكرك    ورفعت بالأعمال قدرك
وحملت للوطن الصباح   وقد نشرت عليه فجرك
يكفيك فخرا أن نهرك قد    جرى غدقا فينا وبحرك
يكفيك نبلا أن حبك قد    سرى فينا وخيرك
جددن سحر الطب حتى   رام كل الناس سحرك
نهرين قد عرفت حماة    بسفرها العاصي ونهرك
فاسقي العطاش من الفرات   وأطعم العافين برك
نسج الصباح لك الرداء   وزان حب الخير صدرك
فاسلم لنا رمز المحبة   والإخاء فما أبرك
الشاعر "حسان عربش" ألقى قصيدة بعنوان "أنت العاصي" قال:
لك الثمانون من عطر ومن ألق  طابت مواسمها جنيا لمستبق
جادت حماة بكم في ليل غربتها  فكنت بدرا تلالا في ذرى الأفق
وقد اعتنقت مع الإيمان نخوتها  يا خير معتنق يصبو لمعتنق
أنت الطبيب الألمعي بها   منحتها عمرك الزاهي بلا ملق
لثمت أطفالها في فجر طلعتهم   وهاهم اليوم كالريحان والحبق
وـنت عالمنا الأغلى جنت ومنا  كأنما صاغك الرحمن من عبق
نشأتما أنت والعاصي على رغد  جدتما بالوفير الغامر الغدق
حلق بنا في فضاء الحب منطلقا  لك الجناحان من علم ومن خلق
كلمة آل الشققي ألقاها نجل المحتفى به المهندس "حاتم عبد الرزاق الشققي" قائلا: «بسم الله الرحمن الرحيم
أبى الإقدام إلا أن أقول   بأن العلم غلاب الصعاب
باسم أسرة "الدكتور عبد الرزاق الشققي"، وآل الشققي نرحب بالأستاذ أمين الأصفر أمين فرع حماة لحزب البعث العربي الاشتراكي، وبسيادة محافظ حماة الأكرم الدكتور "أحمد عبد العزيز"، راعي هذا الحفل الذي اهتم برجالات العلم والأدب، وهذا ليس غريبا، فهو من المثقفين الذين يرفعون شأن العلم والمعرفة. ونرحب بالدكتور "وائل الحلقي"، نقيب الأطباء في سورية وصحبه الكرام، والدكتور "أنس الناعم"، نقيب أطباء حماة، وبأعضاء نقابته، وبأعضاء اتحاد الكتاب العرب، وأساتذة الجامعات ورجالات الدين، وجمعية البيئة، وجمعيات العاديات، والصحفيين، وجميع النقابات، وفرقة مفوضية الكشاف "الفوج الثالث"، وبكل السادة والسيدات الحاضرين.
ما من أحد على وجه الأرض إلا ويحب العطاء، والدكتور "عبد الرزاق الشققي"، مثال قائم للعطاء. وفي العطاء استمرار الحياة، وليس أغنى من النفس البشرية الطيبة، هذه النفس التي لا تعادلها كنوز الأرض جميعا، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا هو في الحمل والولادة، في حفظ النفس، هو في استمرار الحياة. والحنان الكبير حنان الأم لوليدها، وهذه هي الهبة الربانية العظيمة. فلا يسعني إلا أن أحيّ والدي على هذا الشعاع الذي أهداه للأجيال الحاضرة، والقادمة... أنني أحيّ الحاضرين جميعا الذين يقدرون العلم والثقافة والكلمة الطيبة.."وقل اعملوا سيرى الله أعمالكم ورسوله والمؤمنين"، صدق الله العظيم...والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته....».
ثم كان الحضور مع الكلمة المرتجلة من الدكتور "أحمد عبد العزيز" محافظ حماة، قال فيها: «أن هذه المناسبة هامة وسامية ومقدسة كقيمة علمية...لذا يسعدني ويشرفني أنني أتحدث معكم بهذه المناسبة، حفل توقيع كتاب الدكتور "عبد الرزاق الشققي"، الذي سبقني بالحديث عنه الشاعر والأديب والقاص ورجل الدين والمهندس وصفا وتحليلا وإطراء، بشكل لم يتركوا لنا ما نقول..فانطبق عليا المثل القائل: "كمن يبيع الماء في حارة السقايين"،فماذا أضيف، وماذا أقول بعد الكلام الذي استمعنا إليه.. أقول أن الدكتور "الشققي" هرم من أهرامات الطب في سورية بشكل عام، وفي حماة بشكل خاص. أنا أقدر ماذا يعني كتاب، ماذا يعني التأليف، أن يقدم الإنسان عصارة فكره للمجتمع، للأجيال، للطلاب، هو أسمى وأرقى وأقدس الأعمال في حياة الإنسان..لذا أقدس العلم، بصفتي أستاذ جامعي أولا وأخيرا. ما سمعتم وما عرفتم عن الطبيب "الشققي"، هو ذلك الإنسان/الطبيب الناجح، الذي رسم مسيرة حياته بتأن طيلة هذه السنين التي فاقت الخمسين عاما من الجد والتأليف والكفاح/ كم أهدى إلى مكتباتنا وخاصة المكتبة الطبية، والثقافية والاجتماعية. أنا حقيقة لا يسعني إلا أن أنحني احتراما وإجلالا للدكتور "الشققي" وأقول له بورك جهدك يا دكتور ودمت منارة للأجيال ولطلابنا الأعزاء المتخصصين، وإلى نسائنا المحترمات، ليتثقفوا وينهلوا من العلم الذي لم تبخل به يوما..نأمل أن يكون هناك كتب أخرى في المستقبل.
ثم أشار بلمحة سريعة عن المشاريع الاستثمارية المستقبلية في ميدان السياحة بحماة، وإنشاء جامعة مستقلة أيضا في حماة.. وإحداق نقلة نوعية في هذه المحافظة على كافة الأصعدة..».
وختام الحفل كان تقدمة لوحة فنية تذكارية من نقابة الأطباء في حماة ..
ثم جرت مراسم توقيع الكتاب للسادة الحضور...


 

 

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
خامنئي: لا تفاوض مع الولايات المتحدة وسياسة الضغط لا قيمة لها      تلفزيون "عون" يروج للحشيشة.. سعرها محروق وعلى الدولة تشريعها لأنها مقدسة      غارديان: أزمة الخليج تشتد وتزداد قوتها على التدمير      ثلاثي هجوم باريس سان جيرمان يغيب عن لقاء ريال مدريد      مدرب ليفربول.. مانشستر سيتي أفضل فريق في العالم      "الابتزاز" والاستثمار بقوة الشعوب... حسين الزعبي*      هذا الوزير من ذاك الأسد      مشاريع إيرانية صينية بقيمة 400 مليار دولار