أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شراكة استثمارية استراتيجية بين سوريا وقطر لتعزيز مرحلة البناء وإعادة الإعمار

الشيخ نايف بن عيد آل ثاني

أُطلق في العاصمة السورية دمشق، أمس، برعاية هيئة الاستثمار السورية، حفل رسمي لتدشين شراكة استثمارية سورية قطرية واسعة النطاق. وجرت الفعالية بحضور رسمي وازن ومشاركة نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، بهدف رسم رؤية اقتصادية مستقبلية مشتركة وتفعيل آفاق التعاون في مختلف القطاعات التنموية.

رؤية استثمارية مستدامة
أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية، أحمد رواد رمضان، خلال كلمته في الحفل الذي أُقيم بفندق إيبلا الشام بريف دمشق، أن هذه الشراكة تشكل محطة نوعية جديدة تضاف إلى مسار العلاقات السورية القطرية لتكون علاقات حقيقية ومستدامة. وأوضح أن سوريا دخلت فعلياً مرحلة واسعة من البناء والعمل، مما يتيح فرصاً استثمارية واعدة وضخمة في شتى المجالات.

وشدد رمضان على أن مقياس النجاح في المرحلة المقبلة يعتمد على عدد المشاريع الفعلية على أرض الواقع، مبيناً أن الهيئة تكثف جهودها لبناء بيئة استثمارية واضحة ومبسطة تقدم مساراً متكاملاً للمستثمر يبدأ من الفكرة وحتى التنفيذ الكامل، داعياً قطاع الأعمال القطري لاستكشاف الفرص المتاحة وصياغة شراكات طويلة الأمد.

أبعاد تتجاوز الأطر الاقتصادية
من جهتها، اعتبرت رئيسة مجلس إدارة مجموعة "غلوري القابضة"، مجد شربجي، أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في مسار إعادة الإعمار، مؤكدةً أن الروابط بين البلدين تتجاوز الجانب الاقتصادي البحت لتشكل امتداداً لمواقف سياسية وإنسانية داعمة للشعب السوري خلال السنوات الماضية.

وأشارت شربجي إلى أن الاستثمار في سوريا اليوم يحمل أبعاداً إنسانية وتنموية تخدم مستقبل البلاد، لافتةً إلى أن الشراكة الجديدة ستعمل كجسر اقتصادي فاعل لإطلاق مشاريع منتجة ومستدامة قائمة على أسس مهنية وشفافة.

ثقة متجددة بمقومات السوق السوري
بدوره، أشار رئيس مجموعة "تميم القابضة"، الشيخ نايف بن عيد آل ثاني، إلى أن إطلاق الشراكة يعكس ثقة قطاع الأعمال الإقليمي بمستقبل الاستثمار في سوريا، ويترجمها إلى خطط عمل طويلة الأجل. وبيّن أن السوق السوري يمتلك مقومات ومزايا استثمارية واعدة في قطاعات حيوية تشمل العقارات، الصناعة، الزراعة، الطاقة، والتكنولوجيا.

وأوضح الشيخ نايف بن عيد آل ثاني أن أهداف الشراكة تستهدف أبعاداً أعمق تتخطى حدود المشاريع الاستثمارية المربحة، لتساهم بفعالية في دعم الاقتصاد الوطني السوري، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن إشراك الشركات والموردين المحليين والاستفادة من الطاقات والخبرات الكفاءات السورية في مختلف مراحل التنفيذ.

قطاعات تركيز المرحلة المقبلة
كشف البيان الصادر عن الحفل عن أبرز القطاعات الحيوية التي ستستهدفها الشراكة خلال المرحلة القادمة، والتي تتضمن:
• السياحة والضيافة: تطوير البنى الخدمية والقطاع السياحي والمرتبطات به.
• الطاقة والبنية التحتية: توفير الخدمات والشبكات الداعمة للبيئة الاستثمارية.
• التقطير العقاري: تنفيذ مشاريع عمرانية حديثة ومتكاملة.
• التنمية المستدامة: التركيز على المشاريع ذات المردود الاقتصادي والاجتماعي المباشر.
• دعم ريادة الأعمال: إطلاق مبادرات ومشاريع تفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب ورواد الأعمال.

مسار تصاعدي للتعاون الثنائي
تأتي هذه الخطوة تتويجاً لسلسلة من التحركات الاقتصادية المتقدمة بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، والتي شملت توقيع الشركة السورية للبترول في شهر أيار الماضي مذكرة تفاهم مع "قطر للطاقة" وشركتين دوليتين لاستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، إضافة إلى المباحثات التي أجرتها هيئة الاستثمار السورية في الدوحة مع رابطة رجال الأعمال القطريين لفتح قنوات ومسارات جديدة للتعاون والشراكة. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي