كشفت وثائق ومعطيات رقابية عن حزمة من التجاوزات والملفات المرتبطة بقطاع النفط، تركزت بشكل أساسي في عمليات نقل النفط الخام وعقود حقن المياه الحامضية (نشرت عنها زمان الوصل في نيسان الماضي)، وقد أثارت هذه التجاوزات مخاوف جدية حول سلامة العمليات التشغيلية وكفاءة الأداء الرقابي، مقدرة الأضرار المالية الأولية بنحو 28 مليون دولار.
أولاً: عقود حقن المياه الحامضية وفشل تشغيلي
أظهرت التحقيقات وجود إشكاليات جوهرية في ملف إدارة النفايات والسوائل المصاحبة لاستخراج النفط، وتتلخص في النقاط التالية:
• شركات غير مؤهلة: تم إبرام عقود مع شركات تفقد الكفاءة والخبرة الفنية اللازمة لسحب المياه الحامضية وحقنها في الآبار المخصصة.
• فشل التجارب: أسفر هذا الاختيار عن فشل ذريع لكافة التجارب الميدانية التي أجراها هؤلاء المتعهدون، مما يعكس غياب المعايير الصارمة في إرساء العقود الحساسة.
ثانياً: مظاهر الفساد والهدر في عمليات النقل
سلطت التقارير الضوء على ثغرات واسعة النطاق في آلية نقل النفط الخام من حقول الإنتاج إلى المصافي، متمثلة في:
• رصد غياب تام لأدوات الإشراف والرقابة الميدانية على حركة صهاريج النقل خلال رحلتها عبر البادية.
• تعتمد العمليات على تقديرات غير دقيقة للحمولات، إلى جانب ممارسات تضمنت تزوير الفواتير وتسجيل أعداد صهاريج وهمية تفوق الأعداد الفعلية على الأرض.
• لا تخضع الصهاريج لأنظمة الأختام الأمنية (الترصيص) أو لشهادات الكيل المعتمدة، مما يسهل عمليات العبث بالمحتويات، مثل إضافة المياه لزيادة الحجم أو التلاعب بالمواصفات أثناء المسار.
• سُجلت تفاوتات وفروق سعرية كبيرة ضمن عقود النقل المبرمة بين الشركات الناقلة وإدارة المنطقة الوسطى، مما أدى إلى خسائر مالية جسيمة.
ملاحظة رقابية
قُدرت الخسائر والأضرار المالية الأولية المرتبطة بمجمل هذه الملفات بنحو 28 مليون دولار، مما يستدعي فتح تحقيقات شاملة ومحاسبة المقصرين لضبط المنظومة النفطية وحماية المال العام.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية