أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رحلة في أقبية الموت: قصة الشهيد محمود العويشي شاهدةً على محاكم صيدنايا

العويشي

​تتواصل فصول المأساة السورية عبر آلاف الملفات والوثائق التي تروي حكايات مدنيين غيبهم غدر النظام في معتقلاته وسجونه السرية. 

ومن بين هذه السجلات الدامية، تبرز قصة الشهيد محمود العويشي كواحدة من الشاهدات الحية على قسوة الآلة الأمنية ومحاكمها الميدانية التي استباحت الأرواح والممتلكات تحت غطاء قوانين صورية.

من لبنان إلى مسلخ صيدنايا
​بدأت تفاصيل الفاجعة مع مطلع عام 2013، حين كان الشهيد محمود (تولد 1963، ابن برزان وفطيم) مقيماً في دولة لبنان. عبر شبكة من الأساليب الأمنية والوعود المضللة، تعرض للاستراجاع والوقوع في الفخ، ليتم اعتقاله فور عبوره الحدود السورية على يد عناصر الشرطة العسكرية. 

ومن هناك، نُقل إلى سجن صيدنايا العسكري، المعتقل المعروف بـ"المسلخ البشري"، ليبدأ رحلة تغييب قسري انتهت بإعدامه خارج نطاق أي قانون عادل.

محكمة الجنائية الأولى: إعدام ومصادرة جماعية
​تشير الأوراق والقرارات الرسمية الصادرة عن ما يُسمى بـ"المحكمة الجنائية الأولى بدمشق" إلى صدور حكم إعدام جائر بحق الشهيد، حمل الرقم (1146) تحت ملف أساس (م/1 أساس 2650).

​ولم تقتصر الجريمة على إزهاق الروح في 21 آب/أغسطس 2013 (الموافق 14 شوال 1434 هـ)، بل تعدتها إلى أحكام تبعية قاسية تمثلت في حجز وحجر وتجريد ومصادرة الأملاك، في منهجية واضحة تعكس استهداف النظام العائلات السورية في كرامتها وأرزاقها معاً.

وثيقة حية للأجيال
​تأتي هذه الشهادة التي نقلها نجله، محمد محمود العويشي، لتوضع برسم الرأي العام والذاكرة الوطنية، ولتضاف إلى أرشيف التوثيق الصحفي والحقوقي لجرائم النظام. إن نشر هذه التفاصيل الرقمية والدقيقة ليس إلا خطوة إضافية لإبقائها حية في وجه محاولات الطمس، ولتظل اسماً صارخاً في سجل العدالة الضائع حتى حين.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي