أثار إعلان القبض على المدعو إبراهيم مكتبي تفاعلاً واسعاً في الأوساط السورية، لا سيما بعد التقارير الاستقصائية السابقة التي نشرتها صحيفة "زمان الوصل" بتاريخ 21 آب/أغسطس 2025، والتي كشفت عن جانب من ملفات الفساد وشبكة العلاقات المشبوهة التي أدارها المذكور طوال سنوات.
من هو إبراهيم مكتبي؟
وفقاً للمعلومات والوثائق المتداولة، يُعد مكتبي حلقة وصل محورية ضمن منظومة الفساد الممنهج في حلب، وتتلخص أبرز محطات نفوذه فيما يلي:
• الذراع اليمنى للمحافظ: عُرف بكونه اليد اليمنى لمحافظ حلب السابق حسين دياب، حيث سهّل الأخير له نشاطات واسعة وخطيرة تركزت بشكل رئيسي في قطاعي المحروقات ومخالفات البناء.
• المواقع الرسمية:
- عضو مجلس محافظة حلب بين عامي 2012 و2018.
- عضو المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حلب من عام 2022 وحتى يوم تحرير حلب.
• الارتباطات الأمنية والاقتصادية: عمل مع حسام قاطرجي خلال فترة توليه المهام الخاصة بين عامي 2016 و2020.
هندسة الوصول: مسرحية انتخابات 2022
لم يكن صعود مكتبي إلى الواجهة اعتباطياً، بل جاء نتاج تدخلات سافرة في العملية الانتخابية؛ حيث ترشح في مسرحية انتخابات عام 2022 بصفة "مستقل" في المكتب التنفيذي لمحافظة حلب، وحين لم تأتِ النتائج لصالحه، تدخل محافظ حلب السابق حسين دياب بشكل مباشر، وأجبر رئيسة اللجنة الفرعية القضائية أمل شوشة على إعادة الانتخابات في ثلاثة مراكز بالمدينة (مركزان في جامعة حلب)، ليتم فرض نجاح مكتبي بالقوة وضمان وصوله إلى المكتب التنفيذي.
السؤال الأهم: أين المحاسبة الكبرى؟
مع إلقاء القبض على إبراهيم مكتبي، تتجه الأنظار الشعبية والرقابية نحو خطوة العدالة التالية التي ينتظرها الشارع السوري:
هل ستمتد يد المحاسبة لتطال المشغل الأساسي والواجهة السياسية والإدارية، محافظ حلب السابق حسين دياب، وكل من وفر له الغطاء والتسهيلات الكبرى للعبث بمقدرات المحافظة وقطاعاتها الحيوية؟
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية