أكدت وكالة الطاقة الدولية، الخميس، أن توسع ضوابط تصدير المعادن عالميا يهدد الأمن الاقتصادي.
جاء ذلك في التقرير السنوي للوكالة بشأن "توقعات المعادن الحيوية العالمية 2026"، الصادر بالتزامن مع تسبب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في اضطراب سوق المعادن الاستراتيجية والنادرة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها وتهديد صناعات عديدة مرتبطة بها.
وأشار التقرير إلى أن "التوسع الأخير في ضوابط التصدير عالميا حوّل المخاوف من تركز العرض الشديد من مجرد نقطة ضعف نظرية إلى تحد أمني اقتصادي مباشر".
ولفت إلى أن "ضوابط تصدير العناصر الأرضية النادرة التي فرضتها الصين في أبريل/ نيسان 2025 أجبرت بعض شركات صناعة السيارات على خفض الإنتاج أو تعليق العمليات مؤقتا".
واعتبر التقرير أن "توسيع قيود بكين على صادرات المعادن يهدد إنتاجا صناعيا سنويا بقيمة 6.5 تريليون دولار خارج الصين".
وقال التقرير في هذا الصدد: "في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، توسع نطاق هذه الضوابط، وعلى الرغم من تأجيل تطبيقها لمدة عام، فإن ما يقدر بنحو 6.5 تريليون دولار من الإنتاج الصناعي السنوي خارج الصين قد يتعرض للخطر إذا طبقت هذه الإجراءات بالكامل".
ولفت إلى أنه "بعد انخفاض أسعار المعادن الأساسية في السنوات الأخيرة، انتعشت في 2025 ومطلع 2026 مع ضيق المعروض، وهو اتجاه تفاقم بفعل سلسلة من القيود الجديدة على الصادرات من كبار الموردين".
وأوضح التقرير أن "تقلبات الأسعار والتوترات الجيوسياسية أثرت سلبا في الأسعار، التي انخفضت 9 بالمئة في 2025، منهية بذلك عدة سنوات متتالية من النمو".
وبحسب التقرير، ازداد التركيز الجغرافي لسلاسل إمداد المعادن في خضم هذه التطورات، لا سيما في مجال التكرير.
وأضاف أنه "على مدى العامين الماضيين، استحوذت أكبر مصافي التكرير على أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي نمو الإمدادات المكررة، ويتعلق الأمر بمصافي تكرير النيكل في إندونيسيا ومصافي تكرير المعادن الأساسية الأخرى في قطاع الطاقة بالصين".
ولفت التقرير إلى أنه "في العديد من الأسواق، بما في ذلك المنغنيز والنيكل والجرافيت، جاء نمو الإمدادات بالكامل تقريبا خلال هذه الفترة من المورد المهيمن".
وخلال الأشهر الأخيرة، أعلن الاتحاد الأوروبي عدة إجراءات تهدف إلى تقليل الاعتماد على الصين في المعادن النادرة والمواد الخام الحيوية، في ظل تقييد بكين صادرات المعادن النادرة ومواد البطاريات.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت وزارة التجارة الصينية فرض قيود جديدة على صادرات المعادن النادرة، أو على نقل معدات أو معلومات تتعلق بإنتاجها أو معالجتها، وذلك لـ"دواع تتعلق بالأمن القومي".
وتنص القيود الجديدة على أن يحصل مصدرو المعادن النادرة على "ترخيص تصدير" من الوزارة الصينية المعنية.
والمعادن النادرة هي فئة محددة تضم 17 عنصراً كيميائياً تستخدم في الصناعات المتقدمة، ومن أبرزها النيوديميوم والديسبروسيوم واللانثانوم، والتي تدخل في صناعة الرادارات والصواريخ والطائرات المقاتلة والسيارات الكهربائية والمغناطيسات فائقة القوة.
الأناضول

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية