عقد مجلس الشعب السوري، اليوم الأحد، جلسته الأولى بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس محمد طه الأحمد، وأعضاء المجلس وعدد من الوزراء، إيذاناً ببدء أعماله في المرحلة الانتقالية.
وأكد الرئيس أحمد الشرع، في كلمة أمام أعضاء المجلس، أن البشرية سعت عبر التاريخ إلى أفضل السبل لتنظيم شؤون الناس وتحقيق مصالحهم، مشيراً إلى أن الشورى وتقارب الآراء والقبول والرضا تمثل أساساً لتجاوز الخلافات وتحقيق التوافق.
وقال الشرع إن سوريا تكتب اليوم تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، مؤكداً أن البلاد تدخل مرحلة ترسيخ مؤسسات الدولة بعد استعادة حريتها، وأن ما خلفته سنوات الاستبداد والحرب من دمار يتطلب تغليب المصلحة الوطنية والعمل بروح الفريق الواحد، وجعل خدمة المواطنين وبناء الدولة معياراً لكل قرار.
وأضاف أن إعادة بناء الاقتصاد، وتحسين الخدمات، وتهيئة بيئة الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج، تمثل مسؤولية وطنية تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها مجلس الشعب، من خلال سن تشريعات تواكب مرحلة البناء وتلبي تطلعات السوريين.
ودعا الرئيس الشرع أعضاء المجلس إلى أن يكونوا نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، وأن يسهموا في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات، ليكون المجلس منبراً للحكمة وسنداً للدولة وصوتاً للشعب.
من جانبه، وصف رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد انعقاد الجلسة الأولى بأنه محطة تاريخية تعكس تضحيات السوريين وتعلن انطلاق مرحلة جديدة من العمل الوطني، مؤكداً أن اللجنة أشرفت على أول تجربة انتخابية وفق النظام الانتخابي المؤقت، والتي شملت 13 محافظة و57 دائرة انتخابية، بمشاركة أكثر من 500 مرشح، واختيار أعضاء المجلس عبر هيئة ناخبة تضم أكثر من 6800 عضو.
وخلال الجلسة أدى أعضاء مجلس الشعب القسم الدستوري بحضور الرئيس الشرع، فيما كلف أكبر أعضاء المجلس سناً، أسامة العساف، اللجنة القانونية المؤقتة بالإشراف على انتخابات المكتب الرئاسي للمجلس وفرز الأصوات ووضع الضوابط الناظمة للعملية الانتخابية.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية