أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تكتل استثماري فرنسي-سوري لإنعاش القطاعات الحيوية وهيكلة النظام المصرفي... وهذه التفاصيل

تجاوزت المباحثات الاقتصادية الفرنسية-السورية في دمشق الأطر الدبلوماسية، لتضع أسس خارطة طريق عملية تهدف إلى إعادة دمج الاقتصاد السوري في الممرات التجارية الإقليمية، مع تركيز فرنسي مكثف على قطاعات الطاقة، البنية التحتية، والخدمات المالية.

هيكلة القطاع المصرفي كركيزة تمويل
وفقاً لما نشرته صحيفة "ليزيكو" (Les Echos) وضع المنتدى الاقتصادي الفرنسي-السوري ملف إعادة هيكلة النظام المصرفي السوري في صدارة الأولويات. 

وتعهد الجانب الفرنسي بتقديم الدعم الفني اللازم لمطابقة القوانين المصرفية السورية مع المعايير الدولية، وهي خطوة تهدف لتمهيد الطريق أمام تدفق التمويلات الدولية الموجهة لعقود الشراء والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وضمان شفافية التعاملات المالية.

التوسع في البنية التحتية والطاقة
عززت الشركات الفرنسية حضورها في مشهد إعادة الإعمار عبر تحركات استراتيجية واضحة. فقد قررت مجموعة "سي إم أي سي جي إم" (CMA CGM) ضخ استثمارات إضافية بقيمة 200 مليون يورو في ميناء اللاذقية، لتدعيم عقد الامتياز طويل الأمد الذي كانت قد وقعته في مايو 2025.

وفي قطاع البنية التحتية، دشنت شركة "ماتييه" (Matière) تعاوناً عملياً عبر مشروع بناء جسر "إدلب"، بتمويل مشترك مع الخزانة الفرنسية عبر صندوق (Fasep) بقيمة 750 ألف يورو. ويمثل هذا المشروع حجر الزاوية لاتفاق أوسع يشمل 36 مشروعاً إنشائياً مشابهاً قيد الدراسة.

على صعيد الطاقة، أعلن الرئيس التنفيذي لـ"توتال إنيرجي"، باتريك بويان، عن عزم المجموعة دخول قطاعات استكشاف النفط والغاز وتطوير مشاريع الطاقة الشمسية في سوريا. 

ويعد الملف الأكثر حيوية في هذا الإطار دراسة جدوى إعادة تأهيل خط أنابيب "كركوك-بانياس" التاريخي. يهدف هذا المشروع إلى تأمين مسار بديل لتصدير النفط العراقي إلى البحر المتوسط، مما يوفر شرياناً حيوياً لتجاوز المخاطر الجيوسياسية المحدقة بمضيق هرمز.

أهداف استراتيجية ومصالح متبادلة
تتمحور رؤية الشراكة الحالية حول استعادة سوريا لدورها كحلقة وصل في الممرات التجارية العالمية. وقد أكد الجانب السوري أن هذه العلاقة تُبنى على مصالح اقتصادية ملموسة تخدم الطرفين، بعيداً عن السجالات السياسية. وتعمل الحزمة التمويلية الفرنسية كأداة ضغط فني تهدف لضبط إيقاع السوق السوري وربطه مجدداً بالمنظومة التجارية الدولية، مما يضمن استدامة هذه المشاريع على المدى الطويل.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي