أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن بلاده قد توجه ضربة قوية جديدة ضد إيران الليلة، وذلك بعد ساعات من ضربات استهدفت مواقع داخلها، ردا على ما قالت واشنطن إنها هجمات نفذتها طهران ضد سفن في منطقة مضيق هرمز.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس الأمريكي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة التركية أنقرة.
وقال ترامب: "لقد ضربناهم بقوة شديدة الليلة الماضية، بقوة كبيرة جدا. وعلى الأرجح سنضربهم بقوة مرة أخرى الليلة. سأوجه لهم تحذيرا بسيطا. سنضربهم بقوة الليلة".
وجدد تأكيده أن إيران لا يمكنها أن تمتلك أسلحة نووية.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال ترامب، أعتقد أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران لإنهاء الصراع "انتهت".
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت مذكرة التفاهم قد انتهت، قال: "إنه سؤال مثير للاهتمام بالنسبة لي. أعتقد أنها انتهت".
ـ "سنستولي على خارك"
وجدد الرئيس الأمريكي تهديده باحتلال جزيرة خارك الإستراتيجية الإيرانية.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة شنت، مساء الثلاثاء، هجوما استهدف جزيرة خارك الإيرانية.
وأضاف: "لقد دمرنا جزءا منها. قلت: لا تلمسوا النفط، لأنه ربما سنسيطر على جزيرة خارك. وقد نسيطر على جزيرة خارك".
وفي 11 يونيو/ حزيران الماضي، هدد ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" بالاستيلاء على "جزيرة خارك ونقاط البنية التحتية النفطية الأخرى" في "المستقبل غير البعيد".
وقال إن بلاده ستتولى "السيطرة الكاملة على أسواق النفط والغاز الإيرانية".
وجدد ترامب تحذيره لإيران من احتمال تعرضها لـ"هجوم كبير".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة دمرت نحو 28 زورقا إيرانيا الليلة الماضية.
وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم تنفيذ مزيد من الضربات مساء الأربعاء، قال: "عادة لا أخبركم بذلك، لكن في هذه الحالة لا يوجد ما يمكنهم فعله حيال الأمر، لذا فالإجابة هي: على الأرجح".
كما أعلن أنه أعاد فرض الحصار البحري على إيران.
وفي 13 أبريل/ نيسان الماضي، فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ والسواحل الإيرانية عقب تصاعد المواجهة العسكرية مع طهران وإغلاق مضيق هرمز، بهدف منع حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.
واستمر الحصار حتى منتصف يونيو الماضي، قبل أن تعلن واشنطن رفعه في إطار تفاهمات لخفض التصعيد، إلا أن الرئيس دونالد ترامب أعلن، اليوم الأربعاء، إعادة فرضه بعد انهيار مذكرة التفاهم مع إيران وتجدد المواجهة العسكرية.
ـ تسوية لحرب أوكرانيا
وفيما يخص أوكرانيا وحربها مع روسيا، قال ترامب، إنه يشعر بـ"شرف كبير" للقاء الرئيس زيلينسكي.
وأضاف أن زيلينسكي، "يريد التوصل إلى تسوية، وأعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يريد أيضا التوصل إلى تسوية".
وقال: "إنه (بوتين) يريد إنهاءها (الحرب) قريبا. لقد سألته وتحدثنا. تحدثت معه كثيرا، وربما أقل بقليل في الآونة الأخيرة، لكن العلاقة جيدة جدا. لقد تحدثت مع الرئيس بوتين كثيرا، وهو يريد إنهاء الحرب".
وأشار ترامب، إلى أن الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا ترخيصا لإنتاج صواريخ "باتريوت".
وعبر عن استعداد بلاده لإغلاق الأجواء فوق أوكرانيا إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجومًا عسكريًا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة "تدخلاً غير مقبول" في شؤونها الداخلية.
وأشاد ترامب بقمة الناتو، التي استضافتها تركيا الثلاثاء والأربعاء، قائلا: "لقد أنهينا للتو اجتماع الناتو، وكان اجتماعا رائعا".
ووصف ترامب، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأنه "قوي وجيد وقام بأعمال جيدة".
وأردف: "كل شيء مضى بشكل رائع، وفي الحقيقة عقدنا اجتماعا مثمرا للغاية".
واستضافت تركيا الثلاثاء والأربعاء، قمة الناتو للمرة الثانية في تاريخها بعد استضافتها قمة إسطنبول في عام 2004، وتكتسب القمة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الحلف والمنظومة الأمنية العالمية.
الأناضول
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية