أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"أطباء القطيفة" يستغيثون: ملفات فساد تسلك طريق "الاستهداف" بدلاً من "التحقيق"

في تطور لافت يضع وزارة الصحة والهيئة العامة للرقابة والتفتيش أمام مسؤولياتهما، كشفت مجموعة من الأطباء المقيمين في "مشفى القطيفة الوطني" عن تفاقم أزمة إدارية ومالية داخل المشفى، متهمين جهات معنية بـ "تسريب شكاوى سرية" استُخدمت لاحقاً كذريعة لـ "نقل تعسفي" طال عدداً من الأطباء المبلغين عن الفساد.

من كشف الفساد إلى مواجهة "الانتقام الوظيفي"
وبحسب المذكرة المرفوعة إلى وزير الصحة الدكتور مصعب العلي والهيئة العامة للرقابة والتفتيش، فإن الأطباء كانوا قد تقدموا منذ أكثر من عام ونصف بملفات موثقة تتضمن مخالفات إدارية ومالية وسلوكية داخل المشفى. 

وأكد الأطباء أنهم اتخذوا القنوات الرسمية عبر البريد السري لمكتب الوزير، إلا أن المفاجأة كانت في وصول محتوى هذه الشكاوى إلى الجهات المشتكى عليها (مديرية صحة ريف دمشق وإدارة المشفى)، ما أدى -بحسب وصفهم- إلى تجميد التحقيق وفتح الباب أمام "إجراءات انتقامية".

القرارات الإدارية.. "ذرائع تنظيمية" أم "تصفية حسابات"؟
يشير الأطباء في مذكرتهم إلى أن قرار نقل عدد منهم إلى "مشفى النبك" جاء في توقيت مريب، واصفين إياه بأنه لا يستند إلى حاجة فعلية للعمل.

ويوضحون أن الحاجة المعلنة في المشفى المذكور تقتصر على أطباء "سنة أولى"، بينما طال النقل أطباء بخبرات مختلفة، مما يعزز قناعتهم بأن القرار هو إجراء عقابي يهدف إلى إبعاد الأصوات التي طالبت بفتح ملفات الفساد.

نداء عاجل: أين دور الجهات الرقابية؟
تتضمن الوثائق التي بحوزة الأطباء وقائع تمس "سلامة المرضى" وإجراءات طبية تتقاطع مع ملفات مالية وإدارية، مما يرفع سقف المطالب إلى مستوى "الخطورة". ويشدد الأطباء على التالي:
• فتح تحقيق مستقل: المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق محايدة تحت إشراف مباشر من الهيئة العامة للرقابة والتفتيش والجهات القضائية.
• حماية المبلّغين: المطالبة بتوفير حماية قانونية للمبلغين عن الفساد ضد أي إجراءات تعسفية قد تطال مستقبلهم المهني.
• الشفافية: إعادة مراجعة كافة الملفات والتقارير التي تم تجاهلها خلال الفترة الماضية.

"كشف الفساد.. واجب وطني"
وفي ختام مذكرتهم، أكد الأطباء أن تحركهم لا ينبع من رغبة في التصعيد، بل هو "واجب مهني وأخلاقي" تجاه المرضى والدولة، مشددين على أن "الفساد في القطاع الصحي يمثل تهديداً مباشراً للأمن الصحي العام".







زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي