أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تدحرج كرة الثلج: إضرابات القطاع الخاص تتوسع في ريف دمشق.. وأين "الجهات المعنية"؟

تشهد المنطقة الصناعية والإنتاجية الممتدة بين صحنايا والكسوة وصولاً إلى أوتوستراد درعا بريف دمشق، موجة متسارعة من الاحتجاجات العمالية والإضرابات التي بدأت تأخذ منحىً تصاعدياً ملحوظاً، وسط مخاوف من اتساع رقعتها لتشمل معظم معمل وشركات القطاع الخاص في المنطقة، في ظل صمت وموقف "المتفرج" من قبل الجهات النقابية والحكومية المعنية.

تدرج الإضرابات: من الشرارة إلى كرة الثلج
لم يكن الحراك العمالي الأخير وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكمات ومطالب معيشية واقتصادية ملحة، حيث تدرجت الحركة الاحتجاجية لتنتقل من منشأة إلى أخرى على النحو التالي:
• البداية (شركة زنوبيا): انطلقت شرارة الاحتجاجات يوم أمس عندما أعلن عمال شركة "زنوبيا" إضراباً مفتوحاً عن العمل، احتجاجاً على ظروف العمل والأجور التي لم تعد تتناسب مع حدة التضخم والواقع المعيشي.
• الاتساع (شركة مدار): لم يكد يمر يوم واحد حتى التقط عمال شركة "مدار" خيط الاحتجاج، ليعلنوا إضرابهم اليوم وينضموا إلى ركب التحركات المطلبية، مما عكس حالة من التضامن والعدوى الإيجابية بين عمال المنطقة.
• دعوات الالتحاق (شركة كتاكيت): بالتزامن مع إضراب "مدار"، بدأت الأصوات تتعالى داخل شركة "كتاكيت" للدعوة إلى إضراب مماثل، وسط مؤشرات قوية تفيد بأن عمال الشركة في طريقهم لتنفيذ التوقف عن العمل أسوة بزملائهم.
• خطر التمدد الشامل: هذا التدرج السريع يضع أغلب الشركات والمعامل المنتشرة في مثلث (صحنايا - الكسوة - أوتوستراد درعا) على فوهة بركان عمالي، حيث يتوقع مراقبون خروج بقية العمال في قطاعات مختلفة للانضمام إلى هذا الحراك ما لم يتم تدارك الأمر.



بيت القصيد: غياب نقابي وحكومي مريب
أمام هذا المشهد المتصاعد، يبرز السؤال الأهم و"بيت القصيد" في هذه الأزمة: أين هي الجهات التي تُفترض حمايتها لحقوق هذه الأيادي العاملة؟

يُثير الصمت المطبق الذي تبديه هيئة نقابة العمال استغراباً كبيراً بين الأوساط العمالية، وهي المنوط بها أساساً الدفاع عن حقوق العمال وتحسين شروط عملهم. 

هذا الغياب لم يقتصر على الجانب النقابي بل امتد إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، واللجان الحقوقية المختلفة التي طالما رفعت شعارات حماية اليد العاملة والعدالة الاجتماعية. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي