أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هل يصبح المكون المسيحي في السويداء ضحية تعويم الهجري لفصائله المنفلتة؟

أثارت حادثة فرار ثلاثة موقوفين من أحد مراكز الاحتجاز التابعة لما يُعرف بـ"ميليشيا الحرس الوطني" في السويداء موجة من التساؤلات والجدل، لا سيما بعد توقيف ثلاثة شبان من أبناء المكون المسيحي، هم داني مسبر وشقيقه وابن عمه، والذين يقيمون في المنطقة المجاورة لمدرسة بديع نادر في مدينة السويداء.

وتربط أوساط محلية بين هذه الاعتقالات وبين خلافات سابقة شهدتها المدينة، على خلفية نزاع يتعلق بمحال تجارية تعود ملكيتها للكنيسة، حيث يتهم بعض الأهالي المدعو عامر العبيد بالاستيلاء عليها ورفض دفع بدلات إيجارها منذ أكثر من سبع سنوات، الأمر الذي تسبب بحالة احتقان وتوتر متصاعدة.

ويرى متابعون أن توقيف الشبان الثلاثة قد يعكس عجز الجهات المسلحة عن توجيه الاتهام إلى أشخاص يُشتبه بارتباطهم بها، وأنه يأتي في سياق ممارسة ضغوط على المكون المسيحي، رغم ما يصفه أبناء المنطقة بالدور الإيجابي الذي لعبه هذا المكون في الحفاظ على النسيج الاجتماعي والتعايش المشترك في عموم سوريا.

كما يلفت مراقبون إلى أن فرار الأسرى من مقر يُفترض أنه يتمتع بإجراءات أمنية مشددة يثير العديد من علامات الاستفهام، خصوصًا مع توجيه أصابع الاتهام إلى مدنيين كأول المتهمين.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من أن تؤدي حالة الانفلات الأمني وتصفية الحسابات المحلية إلى مزيد من التصدعات داخل المجتمع في السويداء، وأن تلجأ الميليشيات لتخفيف الاحتقان بالبحث عن الحلقة الأضعف واتهامها زورًا لتخفيف ضغط الشارع. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي