أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لماذا تغيب "ملاحة الصوت" عن شوارع سوريا؟ وزير الاتصالات يُجيب ويفك شيفرة الخرائط الرقمية

طالما تطلع السوريون خلف مقود السيارة إلى سماع تلك العبارة التوجيهية المألوفة عالمياً: "انعطف يميناً بعد 200 متر" أو "خذ المخرج القادم".

ورغم أن الخرائط الرقمية تعرض الشوارع والمواقع داخل سوريا بشكل طبيعي، إلا أن ميزة الملاحة الحية والتفصيلية بقيت غائبة.

في تصريح حسم هذا الجدل الشائع، أوضح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، الأسباب الكامنة وراء هذا التقييد التقني، وكشف عن التحركات الحكومية الحالية لإنهاء هذه العزلة الرقمية.

المسؤولية القانونية: الفارق بين "رؤية" الخريطة و"توجيه" السائق
أكد الوزير أن هناك فرقاً جوهرياً في عالم البرمجيات بين مجرد عرض خريطة صامتة وبين إعطاء تعليمات ملاحة حية يعتمد عليها السائق كلياً أثناء القيادة. 

لماذا تتردد الشركات العالمية؟
عندما تفعّل التطبيقات ميزة الملاحة التفصيلية، فإنها تتحمل مسؤولية قانونية مباشرة عن سلامة التوجيه. عدم دقة البيانات قد يؤدي إلى مخاطر كارثية، مثل توجيه السائق نحو:
▪ طريق مغلق أو باتجاه معاكس لحركة السير.
▪ جسر غير صالح للعبور أو منهار.
▪ مسارات غير آمنة أو وعرة.

لذلك، تشترط شركات الخرائط العالمية مستوىً صارماً من الثقة بالبيانات وتحديثها اللحظي قبل فتح ميزات الملاحة الكاملة لأي دولة.

مسح ميداني وسيارات كاميرات: شروط العودة إلى الخارطة
تفعيل هذه الخدمات ليس مجرد كبسة زر، بل يتطلب عملاً ميدانياً ومنهجياً ضخماً تشرف عليه الوزارة حالياً، ويشمل:
1. تسيير سيارات مسح: مركبات مزودة بكاميرات مخصصة لتوثيق الطرقات وتحديث الاتجاهات والمسافات والمعالم.
2. التدقيق المستمر: إنشاء منظومة للتحقق الدائم من دقة البيانات اللوجستية على الأرض.

بعد 15 عاماً.. سوريا تستعيد مكانها الرقمي
وفي سياق خطة العمل الحالية، زفّ وزير الاتصالات بشرى للمستخدمين السوريين، مشيراً إلى أن الانفتاح الأخير لهذه التطبيقات على السوق السورية فتح الباب لتنسيق مباشر.

وختم هيكل تصريحه بالقول: "نعمل اليوم مع هذه التطبيقات على استكمال المتطلبات الفنية اللازمة لإتاحة خدماتها كاملةً للمستخدمين في بلدنا. خمسة عشر عاماً من العزلة والعقوبات محت سورية من الخارطة الرقمية.. الآن نستعيد مكاننا عليها". 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي